عبثيات الطفولة الجميلة

عبثيات الطفولة الجميلة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about عبثيات الطفولة الجميلة

عبثيات الطفولة

 

في حارة هادئة جدًا… هدوء يخوف بصراحة، كان عايش ولد اسمه “مروان”.

مروان عنده موهبة نادرة: يقدر يقلب أي يوم عادي لكارثة قومية في أقل من خمس دقائق.

من وهو صغير، أمه كانت تقول:

“الواد ده يا إما هيطلع عالم… يا إما هيخلينا نبيع العفش ونسافر.”

وفي الحقيقة، المؤشرات كلها كانت رايحة ناحية العفش.

الفصل الأول: تجربة الطيران

مروان كان عنده 7 سنين لما قرر يثبت للعالم إنه يقدر يطير.

السبب؟

شاف سوبر مان في التلفزيون.

طلع فوق الكنبة، وربط فوطة حمرا في رقبته، وقال لأخته بثقة: “لما أطير، متبقيش تطلبي مني واجب الحساب.”

وأخد وضعية البطل… وقفز.

النتيجة؟

وقع على السفرة مباشرة، وكسر طبقين، والقط هرب من البيت أسبوع كامل.

أبوه دخل يجري وهو مفزوع: “في إيه؟ زلزال؟”

مروان وهو على الأرض: “لا… أول محاولة بس.”

الفصل الثاني: اختراع العصير النووي

في يوم حر جدًا، قرر مروان يعمل عصير “خاص جدًا”.

دخل المطبخ وجمع:

مانجا

لبن

كاتشب

نعناع

شيبسي

وحاجة محدش عرف هي إيه لحد النهارده

ضربهم في الخلاط، والعصير طلع لونه أخضر فسفوري.

أخته قالت: “ده عصير ولا مادة مشعة؟”

لكن مروان كان واثق من نفسه جدًا، وشرب كباية كاملة.

بعد عشر دقائق، كان بيجري في البيت وهو بيقول: “حاسس إن معدتي بتتكلم لاتيني!”

ومن يومها أمه كتبت على الخلاط: “ممنوع الاقتراب للكائن مروان.”

الفصل الثالث: خطة الثراء السريع

في المدرسة، المدرس قال: “الفلوس مبتجيش بسهولة.”

مروان رفض الفكرة تمامًا.

رجع البيت وقرر يفتح مشروع.

المشروع كان بسيط جدًا: “تأجير لعب الأطفال لأصحابه بالدقيقة.”

كتب لافتة: “العربية بخمسة جنيه للدوران الواحد.”

وفي أول يوم، كسب 20 جنيه فعلًا.

لكن المشكلة إنه نسي إن اللعب أصلًا بتاع أخوه الصغير.

أخوه اكتشف الموضوع، وقامت خناقة تاريخية انتهت بأن مروان دفع تعويض:

بسكويتتين

وعصير مانجا

ووعد رسمي بعدم الاستثمار مرة أخرى

الفصل الرابع: الكلب المتنكر

في مرة، مروان قرر يلون الكلب بتاعهم “لأنه ممل”.

جاب ألوان مية، ورسم على الكلب:

شنب

نضارة

وحاجب واحد بس

الكلب بص لنفسه في المراية… واتصدم.

ومن الرعب، جري في الشارع والناس افتكروه كائن فضائي.

واحد من الجيران قال: “استر يا رب… دي علامات الساعة.”

أما أبو مروان، فكان بيجري وراء الكلب بالشبشب وهو بيقول: “أنا خلفت بني آدم ولا مشروع مصيبة؟!”

الفصل الخامس: العبقرية الأخيرة

في ليلة امتحان العلوم، مروان كان زهقان جدًا.

فقرر “يطور” المروحة السقف.

ربط فيها خيط، والخيط مربوط بعربية لعبة، والعربية شايلة ورقة مكتوب عليها: “التكنولوجيا الحديثة.”

شغل المروحة…

العربية بدأت تلف بسرعة مرعبة، وبعد ثواني طارت الورقة في وش أبوه اللي كان داخل الأوضة.

أبوه وقف ساكت شوية… وبعدين قال الجملة التاريخية: “أنا محتاج أعرف… إنت بتفكر بإيه؟”

مروان رد بثقة: “بصراحة؟ لسه محددتش.”

النهاية

كبر مروان… لكن الحقيقة المؤلمة إن الطفولة العبثية ما راحتش.

هو دلوقتي عنده 22 سنة… ولسه مقتنع إنه يقدر يصلح أي جهاز لو خبطه مرتين.

ولسه بيعمل عصاير مرعبة.

ولسه الكلب أول ما يشوفه يستخبى.

لكن رغم كل الفوضى، كل الناس كانت بتحبه…

لأن الحياة من غير شخص زي مروان كانت هتبقى هادية زيادة عن اللزوم.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
عبدالله سيد تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-