الولد الذى لم يحب القراءه

الولد الذى لم يحب القراءه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الولد الذى لم يحب القراءه

الولد الذي لم يحب القراءة 


كان هناك ولد صغير اسمه سامي، يبلغ من العمر ثماني سنوات. كان سامي يحب اللعب بالكرة، وركوب الدراجة، وبناء القلاع بالمكعبات، لكنه لم يكن يحب القراءة أبدًا.

في كل مساء، كانت أمه تقول له:

  • “هيا يا سامي، اقرأ قصة قبل النوم.”

فيهز سامي رأسه ويجيب:

  • “لا يا أمي، الكتب مملة، وأنا أفضل اللعب!”

وكانت مكتبته الصغيرة مليئة بالقصص الملونة، لكنها بقيت مرتبة كما هي، لأن سامي لم يفتح أي كتاب منذ وقت طويل.

وفي يوم من أيام العطلة، ذهبت الأسرة لزيارة الجدة. كانت الجدة تحب الكتب كثيرًا، وكانت تملك مكتبة كبيرة مليئة بالقصص القديمة والجديدة.

عندما دخل سامي بيت الجدة، ركض إلى الحديقة ليلعب. وبعد قليل نادته الجدة قائلة:

  • “تعال يا سامي، لدي هدية خاصة لك.”

دخل سامي إلى غرفة الجدة، فرأى كتابًا قديمًا ذا غلاف أزرق ونجوم ذهبية تلمع عليه.

سأل سامي:

  • “ما هذا الكتاب؟”

ابتسمت الجدة وقالت:

  • “إنه كتاب سحري، لكنه لا يفتح إلا لمن يملكون الفضول.”

ضحك سامي وقال:

  • “أنا لا أحب الكتب أصلًا!”

فأجابته الجدة:

  • “جرب فتحه مرة واحدة فقط.”

أمسك سامي بالكتاب وفتحه ببطء. وفجأة بدأت الصفحات تتلألأ، وخرج منها ضوء ذهبي ساطع. شعر سامي بأن الغرفة تدور من حوله، ثم وجد نفسه في غابة كبيرة مليئة بالأشجار العالية

سمع سامي صوتًا قويًا يقول:

  • “أخيرًا وصلت!”

التفت فرأى أسدًا ضخمًا يقف أمامه، لكنه بدا حزينًا.

قال الأسد:

  • “أنا ملك هذه الغابة، وقد ضاع مني صولجان الغابة السحري. ومن دونه لا أستطيع حماية الحيوانات .”

سأل سامي:

  • “وأين رأيته آخر مرة؟”

أجاب الأسد:

  • “كنت أتجول قرب الشلال الكبير، ثم اختفى فجأة.”

انطلق سامي مع الأسد في أرجاء الغابة. بحثا بين الأشجار العالية، وبالقرب من النهر الصغير، لكنهما لم يجدا شيئًا.

وفجأة لاحظ سامي بريقًا ذهبيًا بين الأعشاب الطويلة قرب الشلال.

ركض نحوه وقال:

  • “انظر يا أيها الأسد! أظن أنني وجدته!”

كان هناك صولجان ذهبي يلمع تحت أشعة الشمس.

فرح الأسد كثيرًا وأخذ الصولجان بين يديه وقال:

  • “أحسنت يا سامي! لقد أنقذت الغابة كلها.”

ثم رفعت الحيوانات أصواتها بالفرح، وانفتح أمام سامي باب من الضوء السحري لينتقل إلى مغامرته التالية.

وجد سامي نفسه داخل قصر جميل، وكانت هناك أميرة صغيرة تجلس على الدرج وتبدو حزينة.

سألها:

  • “ما بكِ يا أميرة؟”

أجابت بحزن:

  • “لقد سُرق تاجي الذهبي، وهو تاج عائلتي الذي تتوارثه الأميرات منذ سنوات طويلة. لا أستطيع حضور احتفال المملكة ”

قال سامي:

  • “لا تقلقي، سأساعدك في العثور عليه.”

بدأ الاثنان يبحثان في القصر والحديقة. وفجأة رأى سامي طائرًا  يطير وهو يحمل شيئًا لامعًا في منقاره.

تبع سامي الطائر حتى وصل إلى شجرة كبيرة في الحديقة. وعندما نظر بين الأغصان وجد التاج الذهبي.

أمسك سامي بالتاج بحذر وأعاده إلى الأميرة.

فرحت الأميرة كثيرًا وقالت:

  • “شكرًا لك يا سامي، لقد استعدت تاجي، وسأحضر الاحتفال الليلة بفضلك.”

ابتسم سامي، وفي تلك اللحظة عاد الضوء السحري ليحمله إلى مغامرته التالية

وجد سامي نفسه هذه المرة على سفينة كبيرة وسط البحر. كانت الأمواج عالية والرياح قوية.

اقترب منه القبطان وقال:

  • “نحن في مشكلة! لا نستطيع معرفة الطريق.”

نظر سامي إلى السماء ولاحظ نجمة لامعة.

قال للقبطان:

  • “اتبع تلك النجمة، إنها تشير إلى الميناء.”

فعل القبطان ما قاله سامي، وبعد قليل وصلت السفينة إلى الشاطئ بسلام.

قال القبطان مبتسمًا:

  • “لقد أنقذت طاقم السفينة كله.”

ثم بدأ كل شيء يلمع من جديد، وعاد سامي فجأة إلى بيت جدته وهو ما يزال يحمل الكتاب بين يديه.

نظر حوله بدهشة وقال:

  • “هل كان هذا حلمًا؟”

ابتسمت الجدة وسألته:

  • “هل ما زلت تعتقد أن الكتب مملة؟”

أجاب سامي بحماس:

  • “لا! لقد عشت أجمل مغامرة في حياتي. هل توجد مغامرات أخرى داخل الكتب؟”

ضحكت الجدة وقالت:

  • “في كل كتاب عالم جديد ينتظر من يفتحه.”

منذ ذلك اليوم، أصبح سامي يزور المكتبة كل يوم، ويقرأ قصة جديدة كل أسبوع. صار يسافر بخياله إلى الغابات والقصور والبحار دون أن يغادر غرفته.

وعندما سأله أصدقاؤه:

  • “كيف أصبحت تحب القراءة؟”

ابتسم سامي وقال:

  • “لأن كل كتاب هو باب سحري، وما إن تفتحه حتى تبدأ المغامرة.”

النهاية

العبرة: القراءة تفتح أبواب الخيال والمعرفة، وتجعلنا نعيش ألف مغامرة ونحن في مكاننا.



 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mona تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

9

متابعهم

33

مقالات مشابة
-