السير إدوارد بارنز: الضابط البريطاني الذي قاد تحديث سيلان
السير إدوارد بارنز

السير إدوارد بارنز
الفريق السير إدوارد بارنز، الحاصل على وسام الصليب الأكبر لوسام باث (GCB)، هو ضابط بارز في الجيش البريطاني وإداري استعماري بريطاني شغل مناصب مهمة في الإمبراطورية البريطانية خلال القرن التاسع عشر. ولد في 28 أكتوبر 1776 وتوفي في 19 مارس 1838 عن عمر يناهز 61 عامًا. يُعتبر بارنز شخصية تاريخية مؤثرة في تاريخ سريلانكا (سيلان البريطانية سابقًا)، حيث ساهم في تطوير البنية التحتية والاقتصاد خلال فترة حكمه كحاكم للجزيرة. كما شارك في حروب أوروبية كبرى مثل حرب شبه الجزيرة وحملة واترلو، مما جعله يحظى بتقدير كبير من قادة مثل الدوق ويلينغتون.
المسيرة العسكرية المبكرة
بدأ إدوارد بارنز مسيرته العسكرية في عام 1792 عندما التحق بالجيش البريطاني برتبة ملازم في الفوج السابع والأربعين للمشاة. كان يتمتع بطموح كبير ومهارات قيادية متميزة، مما ساعده على الترقي السريع في الرتب العسكرية. في عام 1807، رُقي إلى رتبة مقدم، وشارك في غزو جزيرة مارتينيك عام 1809 خلال الحروب النابليونية. وبحلول عام 1810، حصل على رتبة عقيد، مما مهد الطريق لمشاركته في حملات أكثر أهمية.
في عام 1812، انضم إلى هيئة أركان الدوق ويلينغتون خلال حرب شبه الجزيرة في إسبانيا والبرتغال. أسهم بشكل فعال في عدد من المعارك الرئيسية، من بينها معركة فيتوريا الشهيرة، ومعارك البرانس، ونيفيل، ونيف، وأورثيز. أظهر شجاعة استثنائية وقيادة ميدانية ناجحة، مما أدى إلى منحه وسام الصليب الذهبي للجيش مع ثلاثة مشابك تقديرًا لخدماته المتميزة. كانت هذه الفترة محورية في بناء سمعته كقائد عسكري قادر على التعامل مع الظروف الصعبة والاستراتيجيات المعقدة.
حملة واترلو والبطولة
خلال حملة واترلو عام 1815، شغل بارنز منصب مساعد القائد العام (الأدجوتانت جنرال). شارك في المعارك الرئيسية وأصيب بجروح خطيرة أثناء معركة واترلو، حيث وُصف بـ"الأدجوتانت جنرال الذي يأكل النار" بسبب حماسه الشديد وشجاعته. ساهمت إصابته في تعزيز شهرته كبطل قومي. حصل على العديد من الأوسمة الأجنبية تقديرًا لدوره، منها وسام ماريا تيريزا العسكري النمساوي من الدرجة الثالثة، ووسام القديسة آن الروسي. كان هذا الإنجاز يعكس دوره في هزيمة نابليون وتعزيز النفوذ البريطاني في أوروبا.
المناصب الاستعمارية والحكم في سيلان
بدأت مسيرة بارنز الاستعمارية مبكرًا، حيث عُيّن نائبًا لحاكم دومينيكا عام 1807 وظل في المنصب حتى 1812. ثم عُيّن نائبًا لحاكم أنتيغوا في ديسمبر 1813. وفي 1 فبراير 1820، تولى منصب القائم بأعمال حاكم سيلان (الآن سريلانكا) حتى 2 فبراير 1822. عاد إلى المنصب بشكل كامل كحاكم لسيلان في 18 يناير 1824 (أو 12 أكتوبر حسب بعض المصادر)، وظل يشغله حتى 13 أكتوبر 1831، حيث خلفه روبرت ويلموت هورتون.
شهدت فترة حكم بارنز في سيلان تنفيذ مشروعات كبرى غيرت وجه الجزيرة. أبرزها إنشاء الطريق العسكري العظيم بين كولومبو وكاندي، بالإضافة إلى بناء طرق وجسور أخرى في مختلف أنحاء الجزيرة. ساهمت هذه المشاريع في تسهيل الحركة التجارية والعسكرية، وكانت أساسًا لتطوير البنية التحتية الحديثة. كما أشرف على إجراء أول تعداد سكاني رسمي لسيلان، مما ساعد في فهم التركيبة السكانية والتخطيط الإداري.
شجع بارنز التوسع في زراعة القهوة بأساليب مستوحاة من نظام المزارع في جزر الهند الغربية. أدى ذلك إلى نمو اقتصادي ملحوظ، حيث أصبحت القهوة محصولاً رئيسياً، مما جذب الاستثمارات وأسس لصناعة الشاي اللاحقة في سريلانكا. كما ساهم في تطوير منطقة نوارا إليا كمنتجع صحي للقوات والمسؤولين الاستعماريين، وبناء قصر الحاكم هناك الذي تحول لاحقًا إلى فندق غراند.
في عام 1833، تولى قيادة القوات البريطانية في الهند بصفة مؤقتة حتى تعيين قائد عام جديد، مما يعكس ثقة القيادة البريطانية في قدراته الإدارية والعسكرية.
السنوات الأخيرة والإرث
بعد عودته إلى بريطانيا، عُيّن عام 1834 عقيدًا للفوج الحادي والثلاثين للمشاة، وظل يشغل هذا المنصب حتى وفاته. حاول دخول البرلمان البريطاني كمرشح محافظ، ونجح أخيرًا في عام 1837 ليمثل سودبوري، لكنه توفي في العام التالي. شارك مع الأدميرال ويليام بولز في تأسيس نادي الجيش والبحرية في لندن.
توفي بارنز في 19 مارس 1838 في والثامستو، إسكس، ودُفن في كنيسة القديسة مريم. أُقيم له تمثال تذكاري في كولومبو أمام قصر الرئيس، وكان يُستخدم كنقطة قياس للمسافات على الطرق في سيلان. يُذكر إرثه في تطوير البنية التحتية والزراعة، رغم انتقادات بعض المؤرخين للسياسات الاستعمارية.
تزوج بارنز عام 1823 من ماريا فوكس، وأنجبا طفلين. كانت حياته نموذجًا للضابط البريطاني الذي جمع بين الخدمة العسكرية والإدارة الاستعمارية. ساهمت إنجازاته في تعزيز السيطرة البريطانية على المستعمرات، ولا تزال بعض مشاريعه قائمة حتى اليوم كشهادة على فترة الحكم الاستعماري. يُدرس تاريخه في سياق التطور الاقتصادي والعسكري للإمبراطورية البريطانية، مع التركيز على دوره في تحول سيلان إلى مركز زراعي هام.
https://en.wikipedia.org/wiki/Edward_Barnes_(British_Army_officer)
References
- Dalton, Charles (1904). The Waterloo roll call. With biographical notes and anecdotes. London: Eyre and Spottiswoode. p. 29.
- Chisholm 1911.
- F W S Craig, British Parliamentary Election Results 1832–1885 (2nd edition, Aldershot: Parliamentary Research Services, 1989)
- "Rewriting history Chinthana style". Archived from the original on 4 March 2016. Retrieved 14 January 2016.
- Falkner, James. "Barnes, Sir Edward (1776–1838)". Oxford Dictionary of National Biography (online ed.). Oxford University Press. doi:10.1093/ref:odnb/1468. (Subscription, Wikipedia Library access or UK public library membership required.)
- Howard, Joseph Jackson; Crisp, Frederick Arthur, eds. (1899). Visitation of England and Wales. Vol. 7. London: Priv. printed. p. 13.
- Gillian Wright (1 August 1991). Hill stations of India. Odyssey. p. 101. ISBN 978-962-217-137-4. Retrieved 11 February 2013.