أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص النجاح

الفصل الرابع: القرار الذي غيّر حياتها

تتلقى ريم دعوة للمشاركة في معسكر تدريبي متقدم يضم أصحاب الأفكار المبتكرة من مختلف المدن. وبين القلق من السفر، والدعم الذي تتلقاه من أسرتها، والعمل الجاد على تطوير مشروعها، تقترب من فرصة قد تغيّر حياتها، لكن إعلان النتائج يحمل لحظات من الترقب والإثارة.

عادل ابوعاشورعادل ابوعاشورالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الفصل الرابع: القرار الذي غيّر حياتها
image about الفصل الرابع: القرار الذي غيّر حياتها

 

الفصل الرابع: القرار الذي غيّر حياتها

رنّ هاتف ريم مرة أخرى بعد دقائق من انقطاع الاتصال.

أسرعت بالإجابة وهي تحاول إخفاء توترها.

قال الرجل على الطرف الآخر:

"أعتذر عن انقطاع الاتصال. كما كنت أخبرك، لقد أعجبت لجنة التحكيم كثيرًا بفكرة مشروعك، ولذلك نرغب في دعوتك إلى معسكر تدريبي متقدم لمدة أسبوع كامل."

شعرت ريم بسعادة لا توصف، لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها عندما أكمل الرجل حديثه:

"المعسكر سيقام في مدينة تبعد مئات الكيلومترات عن مكان إقامتك، ويبدأ بعد عشرة أيام."

شكرت المتصل، ثم أغلقت الهاتف وهي تفكر.

كانت هذه فرصة حلمت بها طويلًا، لكنها لم تكن تعرف كيف ستسافر أو كيف ستقنع أسرتها.

في المساء، جلست مع والديها وأخبرتهما بكل التفاصيل.

نظر والدها إليها وقال:

"القرار ليس سهلًا، فهذه أول مرة تسافرين وحدك."

أما والدتها فقالت:

"نحن نثق بكِ، لكننا نريد أن نتأكد أن المكان آمن."

في اليوم التالي، تواصل والدها مع الجهة المنظمة، وسأل عن البرنامج ومكان الإقامة والمشرفين.

وبعد أن اطمأن إلى كل التفاصيل، ابتسم وقال:

"إذا كانت هذه فرصتك، فلا ينبغي أن تضيعيها."

لم تتمالك ريم دموعها من شدة الفرح.

بدأت تستعد للسفر، وجهزت حقيبتها الصغيرة، ووضعت فيها دفتر ملاحظاتها، وحاسوبها المحمول، وبعض الكتب التي كانت ترافقها دائمًا.

وعندما وصلت إلى المعسكر، فوجئت بوجود عشرات الشباب والفتيات من مختلف المدن، وكل واحد منهم يحمل حلمًا مختلفًا.

تعرفت على فتاة تُدعى سارة، كانت تحلم بإطلاق متجر إلكتروني للحرف اليدوية، وشاب اسمه يوسف كان يعمل على تطبيق يساعد الطلاب في تنظيم دراستهم.

شعرت ريم لأول مرة أنها وسط أشخاص يشبهونها؛ أشخاص يؤمنون بالأحلام ويعملون لتحقيقها.

في أول يوم، قال المدرب للحاضرين:

"خلال هذا الأسبوع، لن نعلّمكم كيف تربحون المال فقط، بل كيف تحلون مشكلات الناس، لأن النجاح الحقيقي يبدأ عندما تقدم قيمة حقيقية."

تأثرت ريم بهذه الكلمات، وأدركت أن مشروعها يحتاج إلى تطوير أكبر.

قضت الأيام التالية في حضور الورش التدريبية، وتدوين الملاحظات، والعمل مع فريقها على تحسين الفكرة.

وفي آخر يوم، طلب المدرب من جميع المشاركين تقديم مشاريعهم مرة أخرى بعد تطويرها.

وقفت ريم بثقة أكبر من أي وقت مضى.

تحدثت عن فكرتها، وقدمت أمثلة عملية، وأجابت عن أسئلة لجنة التقييم بهدوء وثقة.

بعد انتهاء العروض، أعلن المدرب أن أفضل ثلاثة مشاريع ستحصل على فرصة لعرضها أمام مجموعة من المستثمرين.

بدأت القلوب تخفق، والأنظار تتجه نحو المنصة.

فتح المدرب الظرف الذي يحمل النتائج، وبدأ يقرأ الأسماء.

أعلن الاسم الأول...

ثم الاسم الثاني...

وبقي مكان واحد فقط.

أخذ ريم نفسًا عميقًا، وأغمضت عينيها للحظة.

ثم قال المدرب بصوت واضح:

"أما المشروع الثالث فهو..."

ساد الصمت في القاعة.

توقفت ريم عن التنفس وهي تنتظر سماع الاسم.

يتبع في الفصل الخامس...

تابع جديد عادل ابوعاشور

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق