في هذا المقال
_ مين اللي ضربك؟
_ بابا.
بصلي الظابط بدهشة خفيفة وبعدين قال:
_ نعمل محضر؟
سكت، وبصيت لماما، لاقيتها بتبكي وبتشاورلي بـ لأ، ملامحي اتحولت، وببرود قلت:
_ اعمل.
هز راسه، وخرج برا... وماما صرخت في وشي:
_ هتسجني أبوكِ! هتسجنيه!!؟
_ أيوا هسجنه، واحد زي دا مكانه من زمان السجن.
أمي مقتنعتش، وهزيت راسها بهسترية وقالت بجنون:
_ دا أبوكِ ياما، مينفعش حتى ولو قتلك!
ضحكت بسخرية مريرة، وقلت:
_ ما دا اللي مقوي قلبه، إنه يغلط وميتعاقبش.
وقفت كلام وبصتلها في عينيها:
_ وإنتِ السبب، إنتِ اللي سمحتي ليه يوصل للمرحلة دي... ومفيش شرع ولا قانون بيقول إن الضرب صح.
وبمرارة أكتر همست:
_ إنتِ السبب.
ماما سكتت، في عيونها لمحة ندم، بس!
بس دا ميغيرش حقيقة إنها ضعيفة، سمحت لواحد زي دا يقلب حياتنا سواد.
أنا ريتاج من المنصورة، عندي ٢٠ سنة.
بابا طلعني من التعليم بدري، خلى ماما تشتغل وتصرف علينا وهو قاعد في البيت، بيشرب قرف على دماغه طول الوقت، ولحسن الحظ تقريبا أنا وحيدة ومعنديش اخوات وماما خلفتني أنا بس ومن بعدها محملتش تاني... ودا اللي كنت عارفاه، بس من فترة سمعت جارتنا بتتحسر على اللي راح وهما مفكرين إني مش سامعة كلامهم.
... عرفت إنها كانت حامل في الشهر السابع، وفي يوم بابا ضربها لحد ما البيبي مات، والرحم اتدمر خالص!
ومن وقتها وأنا كرهته أكتر وأكتر، وبقيت أفكر إزاي أخلص منه.
اتعلمت الخياطة من ماما، وكان عندنا مكنة.
وخدت كورسات من على النت ببلاش من على تليفون بنت جارتنا عشان أطور من شغلي.
وفي يوم بنت جارتنا عرضت عليا نفتح صفحة على الفيس وأنزل شغلي، وابدأ شغل من بيتهم عشان اشتغل بتركيز أكتر
مكنتش موافقة الأول عشان بابا هيلاحظ إني مش موجودة في البيت.
بس اقنعته إني بساعد معاهم في شغل البيت وباخد مبلغ صغير بدل قعدتي في البيت، (مبعملش حاجة غير إني اشتغل خدامة عنده)
بابا عرف إن فيه فلوس في الموضوع فسابني اعمل اللي أنا عايزاه.
وبالفعل بدأت شغل في بيت جارتي، كان عندهم أوضة فاضية وكمان والدها متوفي من زمان، يعني كنت براحتي الحمد لله.
بدأ اسمي يكبر شوية وسط منطقتنا، وبالفعل، ستات بيجيبوا يفصلوا فساتين وهدوم.
كنت أصمم وأخيط وأنفذ وبنت جارتنا تنزل على الصفحة وكنت بديها جزء صغير حق تعبها على شغل الفون.
عدى خمس شهور بالظبط... كنت بدي بابا أي مبلغ عشان يسكت، وكنت برجع تعبانة وإيدي وجعاني من شغل المكنة... بس كنت بسكت، لإني جوايا كان عندي هدف!
كان هدفي أجمع مبلغ كبير وأخد أمي ونمشي من هنا، بعيد عن قسوته وغضبه.
جمعت مبلغ كويس، وكنت مستنية كمان حبة عشان أمشي بقلب جامد…
بس اللي حصل غير كل حاجة.
في يوم بابا خرج من البيت رايح يقعد على القهوة، كان دايما قاعد في البيت يشرب وياكل ويتفرج على التليفزيون وأحيانا صحابه يجوله، بس المرادي خرج من البيت.
ووقتها قابل ستات كبار بناتهم بيجوا يفصلوا عندي هدوم، سمع مدحهم ليا وكلامهم، وعرف إني كنت بضحك عليه طول الوقت دا.
رجع البيت، واستناني لحد ما رجعت، كنت تعبانة أوي لإن النهاردة الخميس وكنت مستنية أرجع عشان أرتاح.
بس فين الراحة؟
شافني ومسكني كسر عضمي.
ماما بتبكي، وأنا بصرخ... وهو مكمل عادي!
أصله متعود بقى!
إيدي اللي كنت بشتغل بيها كسرها، ورجلي اللي كنت بقف بيها ضربها.
وقلبي اللي كنت مستنية يجي في يوم يطبطب عليه قتله.
ووقتها وأنا مبقتش أنا، في اللحظة اللي وقعت فيها على الأرض بين الحيا والموت، في اللحظة اللي عيني كانت مستنية الرحمة أو نظرة ندم عشان ترتاح.. أنا خلاص مبقتش أنا.
ومحدش يلومني.
......○•°
دمعة خاينة نزلت من عيني وأنا بفتكر اللي حصل، لولا جيرانا كنت مُت.
أمي جمبي ساكتة ومهمومة، وأنا كمان ساكتة، لإن مبقاش عندي طاقه أتكلم…
عدت ساعات كتير، وحد من الشرطة رجع المستشفى وطمني إنه اتقبض عليه.
ارتحت، واتنفست بعمق.
أمي سكتت، بتبص بقلة حيلة.
هزيت راسي وبصيت للراجل وقلت:
_ لو أمي طلبت الطلاق دلوقتي الموضوع هيخلص بسرعة؟
قدرت أتخيل رد فعل ماما.
وقد كان…
بصتلي بدهشة وعيون واسعة من الصدمة، ماهتمتش بيها واستنيت رد الراجل اللي قال:
_ الموضوع هيكون أسرع طبعا.
فضل فترة يشرح إيه اللي ممكن يتعمل وماما سمعت، خلص كلامه واستأذن يمشي..
وبعد ما خرج ماما صرخت تاني في وشي:
_ إنتي شكلك اتجننتي صح؟
بسمتي وسعت ببرود، خلاص مبقاش عندي مشاعر وقلت:
_ امم... أعتقد إني اتجننت فعلا.
_ لو أبوكي سمع كلامك هيجي يكسر عضمي وعضمك دلوقتي!
مستحيل أطلب منه الطلاق، انسي.
سمعت ردها، وهزيت راسي ببرود أكبر، وابتسمت بوسع وأنا بقول:
_ تمام. خليكِ مع جوزك وأنا اللي هسيب البلد وامشي، إنتي حرة.
شوفت ملامحها بتتغير أكتر، وأنا كملت:
_ ولما أخرج من البلد دي، لا هكلمك ولا هعرفك مكاني ولا هتسمعي صوتي.
شوفتها بتتجمد في مكانها، مكنش عندي خيار تاني، مينفعش أرضى بالعذاب طول حياتي، وأنا عارفة إن الجاي مع أبويا مش هيكون غير سواد.
حطتها بين خيار صعب، إن حتى بنتها الوحيدة متشوفهاش تاني طول السنين اللي جاية.
هي خايفة منه وأنا عارفة، بس أنا مش عايزاها تخاف منه.
الظالم هو اللي يخاف، والمظلوم المفروض يكون قوي عشان ياخد حقه.
مبصتش ليها بعد ما خلصت كلامي، كنت عايزاها تشوف إن نظرتي لما تبعد عنها هي اللي هتحتاجني وهي اللي هتشتاق ليا.
شوفتها بتخرج من الأوضة، ووقتها خوفت.
خوفت يكون خوفها من بابا أكبر من فقدان بنتها الوحيدة.
خوفت…
وما أسوأ شعور الخوف والله!
سندت راسي على السرير وفضلت أدعي في سري.
غمضت عيني وحسيت نفسي من كتر المسكنات إني بنام.
عيوني بدأت تتقل بس قلبي لسة واجعني، ولسة خايفة.
حسيت نفسي مبقتش حاسة باللي حواليا، وقبل ما أروح في النوم.. حسيت بيها.
حسيت بأمي بتمسح على شعري وصوتها بيرتعش، وهي بتقول:
_ أنا أسفة يا حبيبة ماما، هنروح.. هنروح سوا ونعيش حياتنا الجاية سوا.
...............○•°
أمي طلبت الطلاق بالفعل، والمحكمة طلقتها بسبب سوابق بابا العزيز.
أه أصل طلع هربان من كذا قضية وعشان كدا كان طول الوقت في البيت!
كانت جارتنا وبنتها عرفوا كل حاجة، وساعدونا نلاقي شقة مناسبة برا البلد.
بصراحة، هما أكتر ناس ساعدوني وعمري ما هنسى فضلهم عليا وكرمهم.
كان عندهم واحد من قرايبهم عنده شقة في أحياء القاهرة المتواضعة، اتفقنا واخدت الشقة ودفعنا الإيجار من فلوسي اللي كنت عيناها، واخدنا كل حاجتنا القيمة معانا، حتى مكنة الخياطة.
ماما كملت شغلي واشتريت فون مستعمل عشان اكمل.
ماما لاقت شغل تاني جمب الخياطة في مصنع، وأنا معرفتش أكمل بسبب الكسور اللي عندي.
اضطريت اتابع من دكتور عشان اتحسن بشكل أسرع.
وبالفعل، مع مرتب ماما والخياطة قدرنا نعيش ونكمل شهرنا زي الناس.
بدأت اساعد في شغل البيت وأطبخ براحة وبإيد واحدة.
كان الموضع صعب أوي، بس كان لازم أساعد ماما واضغطهاش هي لوحدها.
عدى ٣ شهور كمان،
٣ شهور هاديين، مفيش ضرب، مفيش خناق، مفيش قلة قيمة، ودمعة حزينة كل يوم.
كان في هدوء، أم وبنتها وذكريات جديدة.
إيدي خفت، ورجعت أشتغل تاني، ورجعت الصفحة بشغل أقوى.
ماما اشتغلت بس في المصنع، وسابت الخياطة ليا.
بقيت بطبخ وأخيط.
واجيب فلوس، وفي يوم الجمعة أمشي أنا وأمي نجيب خضار، نشتري أيس كريم، نضحك، ونعيش اللي باقي من عمرنا بهدوء.
بقيت راضية، وبقيت مرتاحة.
دخلنا واي فاي في الشقة، وبدأت اتعلم حجات تانية.
خدت كورسات دينية، واتعلمت إزاي أصلي صح، اتعلمت تجويد القرآن من كورس البشمهندس علاء حامد على اليوتيوب.
وكمان قرأت السيرة وحفظتها،
وعلمت ماما كل اللي بتعلمه.
شعور إنك موازن بين أمور الدنيا والآخرة دا طلع شعور جميل أوي.
شعور إنك مش مقصر، وفي كل صلاة بتدعي ربنا يرضى عنك ويغفرلك وتترجاه وتحمده وتسبحه، دا أجمل حاجة ممكن تعملها في يومك.
_ ريتاج... أنا جيت.
جريت عليها اسلم عليها وأخد شنطتها، وهي دخلت وقعدت.
_ صليتي العصر؟
_ آه الحمد لله.
_ الحمدلله، هروح أجهز الأكل.
سبتها وجريت على المطبخ، وبعد شوية بدأنا ناكل، وفي وسط منا باكل ومندمجة، قالتلي:
_ في عريس متقدملك.
المعلقة وقفت في إيدي، بصيتلها بصمت، مكنتش عايزة أدخل راجل حياتي بعد أبويا، كان عندي هاجس دايما من أن يكون جوزي زيّه.
_ امم، وبعدين؟
_ تحبي تقابليه؟
قولت بسرعة:
_ لأ، ارفضيه.
ماما اتنهدت، وقالت:
_ عارفة إنك خايفة يكون زي ابوكي، بس يا بنتي دي سنة الحياة!
هزيت راسي
_ قولتي اهو، سنة، مش فرض.
_ تمام، عندك حق... بس أنا مش هعيش العمر كله، عايزة أضمن إنك متكونيش لوحدك.
قلبي نبض بذعر لما جابت سيرة الموت.
_ بعد الشر عنك.
_ الموت حق يا بنتي، ها تقابليه بس ولو معجبكيش، ترفضيه؟
اتنهدت بيأس، وقلت:
_ تمام يا ماما موافقة.
...............○•°
عدى كام يوم، وجه يوم الجمعة.
لبست دريس عادي، والعريس جه هو ومامته، كنت متوترة، بس غصبت نفسي وطلعت.
كان بشوش، مبتسم طول ما هو بيتكلم، بشرته سمرا شوية، وأنيق برضو.
لما دخلت كلهم بطلوا كلام ودا كسفني أكتر، والدته شدتني وفضلت تحضني وتضحك.
وبعد شوية من الكلام العادي، مامته قالت إنهم هيسبونا لوحدنا شوية.
خرجوا، وفضلت أنا.
ساكتة وتايهة ومش عارفة أعمل إيه.
بدأ هو الكلام، وقال:
_ اسمي معتصم، عندي ٢٤ سنة، خريج دبلوم تجارة، شغال كاشير في مطعم مشهور من كذا سنة.
بصلي عشان اتكلم، كان ملاحظ إني ساكتة طول الوقت، ومن ملامحه عرفت إنه أدرك حاجة.
_ حد غاصبك؟
بصتله بدهشة خفيفة، وهزيت راسي بلا، فقال تاني:
_ طب إيه؟ مش عاجبك أقوم امشي؟
ضحك في أخر كلامه عشان يخفف الجو، ابتسمت بخفوت، وقلت:
_ لا، طبعا مقصدش اللي وصلك.
_ أسأليني، ولا أسألك أنا أحسن؟
_ أسألني.
_ اسمك إيه؟
_ ريتاج.
سكت شوية، وبعدها ضحك بخفوت، كانت بسمته هادية وخلتني أهدى شوية شوية وقالي:
_ بجد أنا فاشل في الأسئلة، أسألي إنتِ عشان خاطري.
البسمة ارتسمت على وشي تلقائيًا، كان في حاجة في صوته مخلياني مطمنة، اتنفست بعمق وبدأت أسأله الأسئلة اللي في عقلي من زمان.
المقابلة خلصت، وكنت ساكتة بعد ما مشي، ماما فكرت إني رافضة، فقربت مني وقالت وهي بتتنهد:
_ على الرغم إن الشاب باين عيله ابن ناس، بس اللي إنتي عايزاه هيحصل.
_ هصلي إستخارة وأشوف.
اتفاجأت وقالت:
_ يعني إنتِ مش رفضاه؟
هزيت كتافي بـ معرفش، وقومت أصلي وأنام.
كنت مرتاحة اليوم دا، مشوفتش كابوس بابا بيضربني زي كل يوم، شوفت أنا وهو وإحنا مع بعض في بيتنا، وهو ماسك إيديا بحنان.
صحيت، بس مش بفزع، بهدوء وراحة.
قومت وبلغت ماما إني موافقة.
كل حاجة حصلت بسرعة، مامته كانت طيبة وبشوشة شبهه، نسيت أعرفكم جم تبع مين، جارتنا كانت ست كبيرة ومعاها بنتها، واحدة واحدة اتعرفنا عليهم، والست تبقى خالة العريس.
جه يوم الخطوبة، كنت قلقانة وخايفة، طيف بابا دايما بيجي يدمر صفاء حياتي.
وقفت جمبه، كانت الخطوبة في بيت خالته اللي هي جارتنا، ملامحه هادية، وتطمن، بس كان جوايا خوف برضو.
_ أنـ.. أنا مش عايزة، مش عايزة أكمل.
قولتها لماما، ووشي بدأ يعرق، ماما فضلت تهديني بس معرفتش، كنت مفكرة إني اتخطيت اللي حصل، بس مفيش حاجة اسمها اتخطيت، في حاجة اسمها أنا خايفة وبس!
قعدت على الكرسي ورايا، حاسة بنفسي بدأ يقل، مامته شافتني بالصدفة، وجريت تنادي على ابنها.
جه بسرعة، كان باين عليه اللهفة، في عينيه خوف،
خوف عليا أنا؟
_ أهدي... خدي نفس.
معرفتش أعمل زيه، بس هو كمل تاني:
_ بصي اعملي زيي، خدي نفس.. شهيق زفير، يلا يلا متخافيش كلنا هنا.
بدأت أعمل زي ما قال، وواحدة واحدة هديت، جابولي ماية،
وهو قاعد على رجله قصادي، قلقان ومش على بعضه.
_ مالك؟ نروح المستشفى طيب؟
_ مفيش.. أنا.. أنا كويسة.
بص لماما وقال بصوت هادي:
_ حصل إيه؟
هزت راسها بسرعة:
_ مـ.. محصلش حاجة يا ابني! كانت متوترة بس.
_ ممكن تسيبونا لوحدنا شوية؟ خمس دقايق بس.
مامته وماما بصوا لبعض بحيرة، وبعدين هزوا راسهم وخرجوا.
لفلي، وبصلي بهدوء، وقال بصوت حنين:
_ مالك؟ إنتِ خايفة من حاجة طيب؟
متكلمتش.
_ لو سمحتي اتكلمي، متخافيش.
_ إنت في يوم ممكن تضربني؟!
متوقعش السؤال، جاله صدمة، وسكت شوية كأنه بيستوعب كلامي، أنا عن نفسي مش مصدقة إزاي الكلام طلع مني كدا.
بلع ريقه، وقال:
_ لأ، مستحيل.. مستحيل أوي والله، والله عمري ما هعمل كدا يعني، يعني حتى لما هكون متعصب قوي هكسر الفازة وبعد شوية ههدى وهجبلك عشر فازات تانيين.
كان كلامه مش مترتب، بس كان صادق، مكنتش إجابة نموذجية محفوظة، كانت جملة طالعة من غير تفكير ومن القلب، ابتسمت بخفوت في أخر كلامه، اللي لاحظته فيه إنه دايما بيحاول يخفف الجو حتى ولو هيقول حجات عبيطة.
المهم أضحك!
شافني، وابتسمت بعد ما كان متلخبط ومتوتر عشاني.
_ ريتاج.
بصتله بانتباه، وهو كمل:
_ ممكن أكون مش عارف أجمع كلمة قدامك، بس صدقيني دي الحاجة الوحيدة اللي مستحيل أعملها، يعني الحمدلله ماما ربتني وأحيانا يعني بكون عاق، بس مبضربش صدقيني.
مسكت ضحكة كانت هتطلع بصوت عالي، مش قولتلكم؟
بيحاول يضحكني وخلاص، ودي أعسل حاجة فيه.
_ كفايا دلع يا هانم، أي كلمة هتقوليها هكتب كتابي عليكِ دلوقتي!
زعق بصرامة مصطنعة، وبصلي بضيق مصطنع برضو وطلع برا،
حطيت إيدي على قلبي، ودموع في عيني.
دموع فرح.
اطمئنان.
سعادة بعد وجع.
حنان بعد قسوة.
ماما دخلت وحماتي كانت على الباب، كانوا برا مستنين، ماما قربت حضنتني، وقالت بهمس وهي بتضحك بفرح:
_ دا العوض يا بت ولا إيه؟
دخلت في حضنها أكتر، وقولت بهمس كإني بكلم نفسي:
_ شكله كدا.
والحب الحلال، بيبقى زي البلسم بعد الوجع.
والحنية أجمل صفة ممكن تكون في أي إنسان.
يمكن.. دا العوض، بعد العذاب!
تمت.
بقلم: سارة عبدالرحمن"وردة"
سبحان الله، والحمدلله
واللهم صل وسلم على نبينا محمد ♡
تابع جديد Sara
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق