أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

# القصر الذي لا يسمح لأحد بالمغادرة

يخوض شاب مغامرة داخل قصر مهجور ظنًا منه أن الأساطير مجرد خرافات، لكنه يواجه أحداثًا خارقة للطبيعة تقلب حياته رأسًا على عقب. فهل سيتمكن من الهروب، أم سيصبح ضحية جديدة لأسرار القصر المظلمة؟

# القصر الذي لا يسمح لأحد بالمغادرة
      
     

القصر الذي لا يسمح لأحد بالمغادرة

في أطراف إحدى القرى القديمة، كان يقف قصر مهجور تحيط به الأشجار اليابسة والضباب الكثيف. لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منه بعد غروب الشمس، فقد تناقل السكان حكايات غامضة عن أصوات خطوات تُسمع داخله، ونوافذ تُفتح وتُغلق من تلقاء نفسها، وأشخاص دخلوا إليه ولم يعودوا أبدًا.

 

اعتقد الشاب "سليم" أن كل تلك القصص مجرد خرافات هدفها إخافة الناس، لذلك قرر أن يثبت للجميع شجاعته. حمل مصباحًا يدويًا وكاميرا صغيرة، واتجه إلى القصر في ليلة كانت السماء فيها ملبدة بالغيوم، بينما كان القمر يختفي خلفها بين الحين والآخر.

 

ما إن عبر البوابة الحديدية الصدئة حتى شعر بانخفاض مفاجئ في درجة الحرارة، وكأن المكان يرفض وجوده. كان الصمت ثقيلًا بشكل غير طبيعي، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تمر بين النوافذ المكسورة.

 

بدأ سليم يتجول داخل الممرات الطويلة، ولاحظ أن الغبار يغطي كل شيء، باستثناء آثار أقدام حديثة تتجه نحو الطابق العلوي. تردد للحظة، لكنه قرر أن يتبعها. ومع كل درجة يصعدها، كان يسمع صوتًا خافتًا يشبه الهمس، لكنه لم يستطع تمييز الكلمات.

 

عندما وصل إلى الطابق الثاني، وجد بابًا خشبيًا نصف مفتوح. دفعه ببطء، فإذا بالغرفة فارغة إلا من مرآة ضخمة يغطيها الغبار. اقترب منها، ومسح سطحها بيده، فتجمد في مكانه.

 

انعكاسه داخل المرآة لم يكن يقلده.

 

بينما كان يقف ثابتًا، رأى صورته تبتسم ابتسامة بطيئة ومرعبة، رغم أن وجهه الحقيقي كان مليئًا بالخوف. تراجع بسرعة، لكن الانعكاس بقي واقفًا في مكانه، ثم رفع يده وأشار إليه وكأنه يدعوه للدخول.

 

في تلك اللحظة انطفأ المصباح، وغرقت الغرفة في ظلام دامس. حاول سليم تشغيله، لكن دون جدوى. وفجأة، سمع صوت خطوات تقترب منه، رغم أنه كان متأكدًا أنه دخل القصر بمفرده.

 

عاد الضوء للحظة واحدة فقط... وكانت المرآة خالية تمامًا.

 

لكن عندما استدار نحو الباب، رأى شخصًا يقف في نهاية الممر. كان يشبهه تمامًا، بنفس الملابس والوجه، إلا أن عينيه كانتا سوداويين بالكامل.

 

ركض سليم بكل ما يملك من قوة نحو السلالم، إلا أنه اكتشف أن الممرات تغيرت، والأبواب أصبحت في أماكن مختلفة، وكأن القصر يعيد تشكيل نفسه. وكلما حاول العثور على المخرج، عاد إلى الغرفة نفسها التي تضم المرآة.

image about # القصر الذي لا يسمح لأحد بالمغادرة

 

 

ثم سمع صوتًا خلفه يقول بصوت مطابق لصوته:

 

"لقد خرجتَ... أما أنت، فستبقى هنا."

 

في صباح اليوم التالي، عثر بعض سكان القرية على كاميرا سليم ملقاة أمام بوابة القصر، لكنها كانت تعمل. وعندما شاهدوا التسجيل، ظهر سليم يدخل القصر، ثم اختفى التصوير لعدة ثوانٍ. وبعدها ظهرت صورة لشخص يخرج من البوابة ويبتسم للكاميرا.

 

كان يبدو تمامًا كسليم...

 

لكن آخر لقطة في القصة أظهرت سليم الحقيقي وهو يطرق على زجاج مرآة من الداخل، ويصرخ طلبًا للنجدة، قبل أن ينقطع التسجيل فجأة.

 

ومنذ ذلك اليوم، يقول سكان القرية إن أي شخص ينظر إلى مرآة ذلك القصر لوقت طويل، قد يرى شخصًا يشبهه يبتسم... بينما لا يبتسم هو.

 

 

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق