أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

احمد وخوف من شارع الظلام

في شارع مهجور لا تدخله الشمس، تبدأ حكاية مرعبة لشاب ظن أن اختصار الطريق سيوفر عليه الوقت، لكنه لم يكن يعلم أنه يدخل مكانًا لا يخرج منه أحد بسهولة!

ans malekans malekالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
احمد وخوف من شارع الظلام

شارع الظلام.. الليلة التي لم تنتهِ أبد

كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل، عندما قرر أحمد العودة إلى منزله عبر شارع قديم يقع خلف مجموعة من المباني المهجورة. كان الشارع مظلمًا تمامًا، ولا توجد فيه أعمدة إنارة، حتى إن ضوء القمر لم يكن قادرًا على اختراق الظلام الكثيف.

سار أحمد وهو يمسك هاتفه، ويحاول تشغيل المصباح، لكنه لاحظ أن بطارية الهاتف تنخفض بسرعة غريبة. فجأة سمع صوت خطوات خلفه، فتوقف والتفت، لكنه لم يجد أحدًا.

حاول إقناع نفسه بأنه مجرد صوت الرياح، وأكمل السير بسرعة. وبعد دقائق، سمع صوت امرأة تبكي من داخل أحد المنازل القديمة. اقترب بحذر، ووجد باب المنزل مفتوحًا قليلًا، وكأن أحدًا ينتظره بالداخل.

دفع الباب بيده، فصدر صوت صرير مخيف. دخل وهو ينادي: «في حد هنا؟» لكن لم يجبه أحد.

وفجأة سمع صوتًا خلف أذنه يقول: «أخيرًا رجعت يا أحمد».

تجمد مكانه، فقد كان الصوت يشبه صوت أمه المتوفاة منذ خمس سنوات!

استدار بسرعة، فرأى امرأة تقف في نهاية الممر، ترتدي ملابس سوداء وشعرها يغطي وجهها. بدأت تقترب منه ببطء، وكلما اقتربت انطفأ مصباح هاتفه أكثر.

صرخ أحمد وركض نحو الباب، لكنه اكتشف أن الباب اختفى، وأن الجدران أصبحت مغطاة بصور قديمة لأشخاص لا يعرفهم.

اقترب من إحدى الصور، فتوقف قلبه تقريبًا؛ كانت صورته هو، وبجانبها تاريخ اليوم التالي!

بدأ يطرق الجدران ويصرخ طالبًا النجدة، حتى سمع صوت خطوات تقترب من الخارج. شعر بالأمل، وصرخ بأعلى صوته: «الحقوني! أنا هنا!»

لكن الصوت الذي جاءه من خلف الباب لم يكن صوت شخص يريد مساعدته، بل كان صوتًا يقول:

«افتح يا أحمد... إحنا مستنيينك من زمان».

وفي الصباح، مر أحد عمال النظافة بجوار المنزل، فوجد هاتفًا مكسورًا على الأرض، وبجواره ورقة صغيرة مكتوب عليها:

«لا تدخلوا هذا الشارع بعد منتصف الليل... لأن سكانه لا ينامون أبدًا».شارع الظلام.. عودة السر المرعب

بعد اختفاء أحمد، لم يصدق أحد ما حدث. ظن الجميع أنه مجرد شاب هرب من منزله أو تعرض لحادث في أحد الشوارع البعيدة، لكن صديقه المقرب يوسف كان يعرف أن هناك شيئًا غير طبيعي.

كان يوسف قد تلقى رسالة من هاتف أحمد قبل اختفائه بدقائق، وكانت الرسالة تقول: «لو وصلك كلام مني، أو سمعت صوتي، متصدقش أي حاجة.. أنا مش لوحدي هنا».

ظل يوسف يقرأ الرسالة مرات عديدة، ثم قرر الذهاب إلى الشارع المهجور لمعرفة الحقيقة. انتظر حتى منتصف الليل، وأخذ معه مصباحًا قويًا وهاتفه، وانطلق نحو المكان.

عندما وصل إلى بداية الشارع، شعر ببرودة شديدة رغم أن الجو لم يكن باردًا. كانت النوافذ مغلقة، والأبواب مكسورة، ولا يوجد أي صوت سوى صرير الرياح.

خطا يوسف أولى خطواته داخل الشارع، وفجأة سمع صوت ضحكة طفل تأتي من خلف أحد المنازل. توقف للحظة، ثم سمع صوتًا يعرفه جيدًا:

«يوسف... استنى!»

كان صوت أحمد!

ركض يوسف ناحية الصوت، حتى وصل إلى المنزل القديم الذي اختفى فيه صديقه. وجد الباب مفتوحًا، وعلى الأرض آثار أقدام مبللة تمتد إلى الداخل.

دخل بحذر، وبدأ ينادي: «أحمد! أنت فين؟»

لم يرد أحد.

لكن فجأة أضاء مصباح الغرفة وحده، وظهرت على الحائط جملة مكتوبة باللون الأحمر:

«واحد منكم لازم يفضل هنا».

ارتجف يوسف، وتراجع إلى الخلف، لكنه اصطدم بشخص يقف خلفه. التفت بسرعة، فوجد رجلًا عجوزًا يرتدي ملابس قديمة، ويمسك بيده مفتاحًا صدئًا.

قال الرجل بصوت منخفض: «أنت مش أول واحد يدور عليه، ومش هتكون آخر واحد».

سأله يوسف بخوف: «إيه المكان ده؟ وإيه اللي حصل لأحمد؟»

ابتسم العجوز وقال: «الشارع ده اختفى منه ناس كتير من سنين، وكل اللي دخلوا البيت ده سمعوا نفس الأصوات، لكن محدش عرف يخرج بالحقيقة».

ثم أخرج من جيبه صورة قديمة وأعطاها ليوسف. كانت الصورة لرجل وامرأة وطفل يقفون أمام المنزل نفسه، لكن المفاجأة أن الطفل كان يشبه أحمد بشكل مخيف!

قبل أن يسأله يوسف عن الصورة، انطفأ المصباح فجأة، وسمع صوت خطوات تصعد السلم.

صرخ العجوز: «اجري! هي عرفت إنك وصلت للحقيقة!»

ركض يوسف نحو الباب، لكنه وجده مغلقًا. حاول فتحه بكل قوته، ثم سمع صوت أحمد من الطابق العلوي:

«يوسف... متسبنيش لوحدي!»

توقف يوسف عن الحركة، ونظر إلى السلم المظلم. كان يعرف أن صديقه ينتظره هناك، لكن شيئًا ما كان يخبره أن الصوت ليس صوت أحمد الحقيقي.

وفجأة اهتز هاتفه، وظهرت رسالة جديدة من رقم أحمد:

«أنا خرجت من البيت... لكن اللي خرج مش أنا».

رفع يوسف رأسه ببطء، فرأى ظلًا طويلًا يقف أعلى السلم، ثم بدأ ينزل درجة بعد درجة.

وفي اللحظة التي اقترب فيها الظل، سمع يوسف صوت العجوز يهمس من خلفه:

«دلوقتي الدور عليك».

لكن السؤال الذي لم يعرف يوسف إجابته كان: من هو الطفل الموجود في الصورة؟ ولماذا كان يشبه أحمد؟ والأخطر من ذلك... من الذي خرج من المنزل بدلًا منه هو يوسف كان خاءف image about احمد وخوف من شارع الظلام

تابع جديد ans malek

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق