🕰️ الساعة التي توقفت عند منتصف الليل الجزء الخامس: حارس الساعة

الفصل الأول: القطعة الأخيرة
مرت ستة أشهر منذ اختفاء الساعة.
عاش ياسين حياته بشكل طبيعي.
لم يعد يرى البوابات.
ولم يسمع أصوات الدقات في منتصف الليل.
كان آدم يعيش معه، بينما بدأ سليم في كتابة كل ما حدث لهم حتى لا تضيع الحقيقة مرة أخرى.
لكن في إحدى الليالي...
استيقظ ياسين على صوت معدني.
تك... تك... تك...
فتح عينيه.
كان الصوت قادمًا من المكتب.
نهض واتجه إليه.
وجد قطعة صغيرة من الساعة فوق الطاولة.
لم يكن يعرف من أين جاءت.
اقترب منها.
فجأة ظهرت عليها أرقام مضيئة:
1... 3... 7... 13
ثم ظهر رقم جديد لم يره من قبل:
0
تراجع ياسين.
دخل آدم الغرفة.
سأل:
"ماذا حدث؟"
أشار ياسين إلى القطعة.
تغير وجه آدم.
قال:
"هذه ليست من الساعة."
سأله ياسين:
"ماذا تقصد؟"
أجاب:
"هذه القطعة كانت داخل حارس الزمن."

الفصل الثاني: حارس الزمن
في تلك اللحظة انطفأت الأنوار.
ظهر رجل في منتصف الغرفة.
كان يرتدي المعطف الأسود نفسه.
إنه حارس الزمن.
رفع آدم يده استعدادًا للهجوم.
لكن الرجل قال:
"لم آتِ لمحاربتكم."
سأله ياسين:
"إذن لماذا عدت؟"
قال الحارس:
"لأنكم ارتكبتم خطأ."
نظر ياسين إلى القطعة.
"ماذا فعلنا؟"
أجاب:
"عندما دمرتم الساعة، حررتم شيئًا كان محبوسًا داخلها."
ساد الصمت.
قال آدم:
"ماذا حررنا؟"
نظر الحارس إليه.
"أول إنسان حاول التحكم في الزمن."
ثم أضاف:
"اسمه إلياس."
شعر سليم بالخوف.
قال:
"إلياس مات منذ مئات السنين."
هز الحارس رأسه.
"لم يمت."
اقترب من القطعة.
"لقد كان يعيش داخل الزمن."

الفصل الثالث: إلياس
أخبرهم الحارس أن إلياس كان أول شخص اكتشف سر الساعة.
لم يكن يريد السفر عبر الزمن.
بل أراد شيئًا أكبر.
أراد أن يوقف الزمن.
لكنه فشل.
وعندما حاول، انقسم الزمن إلى عوالم متعددة.
قال الحارس:
"العوالم الثلاثة عشر لم تكن حادثًا."
سأل ياسين:
"إذن ماذا كانت؟"
أجاب:
"كانت سجنه."
تجمد آدم.
"سجن؟"
"نعم."
"كل عالم كان جزءًا من السجن."
ثم نظر إلى القطعة.
"وعندما دمرتم الساعة، فتحتم الباب."
فجأة بدأت الأرض تهتز.
ظهرت شقوق مضيئة على الجدران.
ثم سمعوا صوتًا:
"أخيرًا..."
توقف الجميع.
ظهر رجل طويل أمامهم.
كان شعره أبيض، وعيناه بلون الفضة.
قال:
"لقد انتظرتكم طويلًا."
عرفه الحارس.
قال:
"إلياس."
ابتسم الرجل.
"أحسنت."
ثم نظر إلى ياسين.
"أنت آخر شخص يحمل أثر الساعة."
سأل ياسين:
"ماذا تريد مني؟"
أجاب:
"ذكرياتك."

الفصل الرابع: ذاكرة الزمن
شرح إلياس أن كل شخص استخدم الساعة ترك جزءًا من ذاكرته داخل الزمن.
وياسين كان قد استخدمها أكثر من أي شخص آخر.
لذلك أصبح يحمل أكبر كمية من الطاقة الزمنية.
قال إلياس:
"إذا أخذت ذكرياتك، سأستعيد قوتي."
رفض ياسين.
لكن إلياس رفع يده.
توقف كل شيء.
تجمد آدم.
تجمد سليم.
حتى الغبار توقف في الهواء.
لم يبقَ يتحرك إلا ياسين وإلياس.
قال إلياس:
"الآن أنت تفهم."
اقترب منه.
"أنا لا أحتاج إلى الساعة."
ثم أشار إلى ياسين.
"أنت أصبحت الساعة."
تراجع ياسين.
حاول الهرب.
لكن إلياس أمسك بذراعه.
بدأت ذكريات ياسين تظهر.
والده.
والدته.
سليم.
آدم طفلًا.
آدم شابًا.
كل اللحظات بدأت تخرج من عقله.
صرخ ياسين.
لكن فجأة...
ظهر آدم.
كان يتحرك رغم توقف الزمن.
قال إلياس بدهشة:
"مستحيل."
أجاب آدم:
"أنا لم أعد جزءًا من الزمن الذي تعرفه."
ثم أخرج المفتاح القديم.
قال:
"أنا ابن العالم الذي لم يكن موجودًا."
بدأ المفتاح يضيء.

الفصل الخامس: المعركة الأخيرة
تحرك آدم بسرعة.
ضرب إلياس بالمفتاح.
تراجع إلياس.
عاد الزمن للحركة.
صرخ سليم:
"ياسين!"
أمسك به.
بدأ الجميع بالهرب.
لكن إلياس لم يستسلم.
ظهر خلفهم.
قال:
"لن تستطيعوا الهرب."
ثم فتح بوابة ضخمة.
ظهر خلفها آلاف العوالم.
قال:
"إذا لم أحصل على ياسين، سأفتحها كلها."
قال الحارس:
"إذا فعلت ذلك، ستنهار كل العوالم."
ابتسم إلياس.
"فليحدث ذلك."
رفع يده.
بدأت البوابات بالانفتاح.
دخلت منها نسخ مختلفة من ياسين.
نسخ شريرة.
نسخ عجوزة.
نسخ لم تولد.
نسخ فقدت عائلاتها.
قال آدم:
"هذا ليس جيشًا."
نظر إليه ياسين.
"ماذا تقصد؟"
قال آدم:
"إنهم احتمالات."
فهم ياسين.
كل نسخة كانت حياة محتملة.
قال:
"إذن يمكنني إيقافها."
أغمض ياسين عينيه.
بدأ يتذكر كل شيء.
كل حياته.
كل أخطائه.
كل اختياراته.
ثم قال:
"أنا لا أحتاج إلى محو الماضي."
فتح عينيه.
"أحتاج فقط إلى قبول ما حدث."
بدأت النسخ تختفي.
واحدة تلو الأخرى.
حتى بقي ياسين وحده.
صرخ إلياس.
لكن الحارس أمسك به.
قال:
"انتهى الأمر."
ثم فتح بوابة سوداء.
سقط إلياس فيها.
وأغلقت البوابة.
عاد كل شيء إلى طبيعته.

الفصل السادس: الحارس الجديد
بعد انتهاء المعركة، وقف ياسين أمام حارس الزمن.
قال:
"من أنت حقًا؟"
خلع الرجل قناعه.
كان وجهه مألوفًا.
لقد كان والد ياسين.
تجمد ياسين.
"أبي؟"
ابتسم والده.
"كنت أحاول حمايتك طوال هذه السنوات."
قال ياسين:
"لماذا لم تخبرني؟"
أجاب:
"لأنني كنت أعرف أن معرفة الحقيقة ستضعك في خطر."
ثم نظر إلى آدم.
"لكن الآن انتهى دوري."
بدأ جسده يتحول إلى ضوء.
قال ياسين:
"لا!"
ابتسم والده.
"كل حارس يحتاج إلى شخص يخلفه."
نظر إلى آدم.
ثم إلى ياسين.
"والآن..."
اختفى.
بقي آدم صامتًا.
سأل ياسين:
"ماذا يعني هذا؟"
أجاب آدم:
"يعني أن شخصًا منا يجب أن يحرس الزمن."
نظر ياسين إلى السماء.
ثم قال:
"لن يكون هناك حارس واحد."
وضع يده على كتف آدم.
"سنحرسه معًا."

الفصل السابع: الدقة الأخيرة
مرت سنوات.
لم تظهر أي بوابة.
لم تتحرك أي ساعة.
أصبح ياسين وآدم يعيشان حياة هادئة.
لكن في ليلة هادئة، سمع ياسين صوتًا.
دقة واحدة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
خرج إلى الشرفة.
كان القمر مكتملًا.
وفي السماء ظهرت ساعة عملاقة.
لكنها لم تكن تشير إلى منتصف الليل.
كانت تشير إلى:
00:00
ثم تحرك عقرب صغير لم يكن موجودًا من قبل.
وصل إلى الرقم:
14
نظر آدم إلى الساعة.
قال:
"هذه ليست ساعة."
سأله ياسين:
"إذن ماذا تكون؟"
أجاب آدم:
"إنها بوابة."
ظهرت كتابة مضيئة في السماء:
"الحارس الحقيقي لم يولد بعد."
نظر ياسين إلى آدم.
ثم قال:
"إذن هذه ليست النهاية."
ابتسم آدم.
"لا."
ثم أضاف:
"إنها بداية الحكاية الأخيرة."
وانطفأت الساعة.
يتبع...
🔥 تمهيد للجزء السادس
الجزء السادس يمكن أن يكون بعنوان:
🕰️ الساعة التي توقفت عند منتصف الليل – الجزء السادس: الحارس الحقيقي
وفيه نكتشف من هو الحارس الحقيقي الذي لم يولد بعد، ولماذا كانت الساعة تخفي الرقم 14 طوال هذه السنوات، وما علاقة هذا السر بمستقبل آدم وأطفال الجيل القادم.