🐢 سامر والسلحفاة التي أرادت الوصول إلى القمر

🐢 سامر والسلحفاة التي أرادت الوصول إلى القمر

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

🐢 سامر والسلحفاة التي أرادت الوصول إلى القمر

🌙 حلم غريب

كان سامر يحب النظر إلى القمر.

كل ليلة، كان يفتح نافذته وينظر إليه طويلًا.

وكان يتساءل:

"كيف يبدو القمر من قريب؟"

في إحدى الليالي، خرج سامر إلى الحديقة خلف منزله.

جلس على العشب، وبدأ يرسم القمر في دفتره.

وفجأة سمع صوتًا:

"هل تريد الوصول إليه؟"

التفت سامر بسرعة.

لم يجد أحدًا.

قال:

"من يتحدث؟"

جاء الصوت مرة أخرى:

"أنا هنا!"

نظر إلى الأرض.

كانت هناك سلحفاة صغيرة ترتدي وشاحًا أحمر.

قال سامر بدهشة:

"أنتِ تتحدثين!"

أجابت السلحفاة:

"وأنت تنظر إلى القمر منذ عشر دقائق."

ضحك سامر.

"وأنتِ ماذا تريدين؟"

قالت:

"أريد أن أصل إلى القمر."

🐢 خطة السلحفاة

قال سامر:

"إلى القمر؟!"

أجابت السلحفاة:

"نعم."

"سأصعد إلى أعلى جبل، ومن هناك سأكون أقرب إليه."

نظر سامر إلى الجبل البعيد.

قال:

"لكن حتى من أعلى الجبل سيبقى القمر بعيدًا جدًا."

أجابت:

"لا يهم."

"المهم أن أحاول."

أعجب سامر بإصرارها.

قال:

"سأذهب معك."

فرحت السلحفاة.

"حقًا؟"

قال سامر:

"لكن يجب أن نخبر الكبار ونبقى في أماكن آمنة."

هزت السلحفاة رأسها.

"اتفقنا."

وهكذا بدأت مغامرتهما.


🏔️ بداية الطريق

في صباح اليوم التالي، ذهب سامر مع والده في رحلة إلى منطقة قريبة من الجبل.

كانت السلحفاة تسير ببطء شديد.

قال سامر:

"سنصل بعد وقت طويل."

أجابت:

"أنا لا أحب السرعة."

ثم تابعت:

"أنا أحب الوصول."

ضحك سامر.

في الطريق، مرّا بجانب جدول صغير.

كان هناك جسر خشبي آمن.

عبر سامر.

لكن السلحفاة توقفت.

قالت:

"الجسر مرتفع."

قال سامر:

"لا بأس، يمكننا أن نبحث عن طريق آخر."

بحثا قليلًا.

وجد سامر طريقًا مسطحًا حول الجدول.

عبرت السلحفاة بسهولة.

قالت:

"أحيانًا الطريق الأطول يكون أسهل."

🌲 الغابة الصغيرة

بعد فترة، دخلا منطقة مليئة بالأشجار.

سمعا صوتًا غريبًا.

"هووووو!"

توقفت السلحفاة.

قالت:

"ما هذا؟"

نظر سامر بين الأشجار.

كان الصوت يتكرر.

"هووووو!"

اقتربا بحذر.

وفجأة ظهرت بومة صغيرة.

قالت:

"أبحث عن عشي!"

سألها سامر:

"أين كان؟"

قالت:

"لا أتذكر."

بدأ الثلاثة يبحثون.

وجدوا العش فوق شجرة منخفضة.

قالت البومة بسعادة:

"وجدته!"

شكرت سامر والسلحفاة.

ثم قالت:

"إلى أين تذهبان؟"

أشارت السلحفاة إلى الجبل.

"نريد الوصول إلى القمر."

ضحكت البومة.

"القمر؟"

قالت:

"نعم."

فقالت البومة:

"حظًا سعيدًا!"


☁️ السحابة البيضاء

عندما اقتربوا من أعلى الجبل، ظهرت سحابة كبيرة.

قال سامر:

"لم نعد نرى القمر."

حزنت السلحفاة.

قالت:

"لقد اختفى."

قال سامر:

"القمر لم يختفِ."

"فقط توجد سحابة أمامه."

انتظر الاثنان.

لكن السحابة بقيت.

قالت السلحفاة:

"ربما لن أراه."

فكر سامر.

ثم قال:

"يمكننا أن ننتظر."

جلست السلحفاة.

وانتظرا.

مرت دقائق.

ثم بدأت الرياح تحرك السحابة.

ظهر جزء من القمر.

صرخت السلحفاة:

"هناك!"

image about 🐢 سامر والسلحفاة التي أرادت الوصول إلى القمر

✨ المفاجأة

وصل سامر والسلحفاة إلى أعلى مكان آمن في الرحلة.

نظرت السلحفاة إلى القمر.

كان جميلًا جدًا.

قالت:

"إنه أكبر مما تخيلت."

ضحك سامر.

"هل ستصعدين إليه الآن؟"

نظرت السلحفاة إلى السماء.

ثم قالت:

"لا."

تعجب سامر.

"لماذا؟"

قالت:

"كنت أعتقد أنني أريد الوصول إلى القمر."

"لكنني الآن فهمت أنني كنت أريد فقط أن أراه بوضوح."

سأل سامر:

"إذن هل تعتبرين رحلتنا ناجحة؟"

ابتسمت.

"نعم."


🌌 سر القمر

جلس الاثنان ينظران إلى السماء.

قالت السلحفاة:

"تعلمت شيئًا اليوم."

سأل سامر:

"ماذا؟"

قالت:

"أحيانًا نعتقد أننا نريد شيئًا معينًا."

"لكن عندما نقترب منه، نكتشف أن ما نريده حقًا هو شعور معين."

قال سامر:

"مثل ماذا؟"

أجابت:

"كنت أريد القمر."

"لكنني في الحقيقة كنت أريد أن أشعر بالمغامرة."

ابتسم سامر.

"وأنا كنت أريد معرفة شكل القمر من قريب."

ثم قال:

"والآن عرفت أنه يمكنني رؤيته بشكل جميل حتى من بعيد."

🎈 فكرة جديدة

في طريق العودة، قال سامر:

"لدي فكرة."

سألت السلحفاة:

"ما هي؟"

قال:

"سنصنع شيئًا يجعلنا نشعر أننا قريبون من القمر."

عاد سامر إلى منزله.

وبمساعدة والده، صنع مجسمًا صغيرًا للقمر باستخدام الورق والمواد البسيطة.

ثم وضع داخله مصباحًا صغيرًا آمنًا.

أصبح المجسم يضيء في غرفته.

عندما رأته السلحفاة، قالت:

"هذا رائع!"

ضحك سامر.

"إنه ليس القمر الحقيقي."

قالت:

"لكنه يذكرنا برحلتنا."


🌟 نهاية مختلفة

مرت الأيام.

وأصبح سامر يحتفظ بمجسم القمر في غرفته.

أما السلحفاة، فأصبحت تزور الحديقة كل مساء.

وكانا يجلسان وينظران إلى السماء.

وفي كل مرة يظهر القمر، كانت السلحفاة تقول:

"هل تتذكر أول مرة رأيناه؟"

يجيب سامر:

"نعم."

ثم تضحك.

"كنت تريدين الوصول إليه!"

فتقول:

"وكنت أظن أن الوصول هو المهم."

 

❤️ الدرس المستفاد

تعلم سامر والسلحفاة أن الأهداف لا تكون دائمًا كما نتخيلها.

قد نبدأ بهدف كبير جدًا، ثم نكتشف أثناء الطريق أن هناك هدفًا آخر أكثر أهمية.

كما تعلمت السلحفاة أن البطء لا يعني الفشل.

فهي وصلت إلى الجبل رغم أنها كانت تتحرك ببطء.

وتعلم سامر أن الاستمتاع بالطريق قد يكون أهم من الوصول السريع.


   الخاتمة

في تلك الليلة، كان القمر يلمع فوق القرية.

نظرت السلحفاة إليه وقالت:

"أتعرف يا سامر؟"

"ماذا؟"

"ربما لا أحتاج أبدًا إلى الوصول إلى القمر."

سألها:

"لماذا؟"

ابتسمت وقالت:

"لأنني عندما أنظر إليه من هنا، أشعر أنني قريبة منه بما يكفي."

ابتسم سامر.

ثم نظر إلى السماء.

وكان القمر يضيء فوقهما مثل مصباح فضي ضخم.

ومنذ ذلك اليوم، كلما أراد سامر شيئًا بعيدًا، لم يعد يسأل فقط:

"كيف أصل إليه؟"

بل أصبح يسأل:

"ماذا أريد حقًا؟"

وكان هذا السؤال الصغير بداية الكثير من المغامرات الجميلة. 🐢🌙✨

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Moh7med تقييم 5 من 5.
المقالات

22

متابعهم

17

متابعهم

27

مقالات مشابة
-