هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

تقييم 5 من 5.
4 المراجعات

هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

image about هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

 

 

5- "امسك الخشب"

 

image about هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

لعلَ هذا المثل هو أحد أغرب الأمثال التي يُمكنك سماعها من بين جميع الأمثال الشعبيَة، حيث يُستخدم عند الرغبة في دفع الحسد. من الأكيد أنك ستتساءل لماذا يجب عليك أن تُمسكَ بالخشب؟ وما علاقة الخشب بمنع الحسد؟! 

في الحقيقة، هذا المثل ليس من أصلٍ عربِي بل هو ذو أصلٍ تاريخي عالَمِي. ولعلَك الآن تتساءل عن أصل هذا المثل عند الأجانب وكيف انتقل من تراثهم الشعبي إلى تراثنا العربي. في واقع الأمر، هذا المثل أصلُه وثنيٌ حيث كان يَعتقد الأقدمون ممن كانوا يُقدسون الأوثان أنَ هناك أرواحًا خيّرة تعيش في الأشجار، وبالتالي أصبح الإمساك بالأشجار مصدرًا للبركة والحماية، ثم لاحقًا بعد انتشار المسيحية في العالم تم استخدام هذا التعبير للإشارة إلى الصليب الخشبي بدلًا من الأشجار.

ويُروى أنَه في عهد الإمبراطور الروماني قسطنطين كان جُموع المُعتنقين للديانة المسيحيَة يسيرون في مسيراتٍ عامَة ويُمسكون بالصليب الكبير، حيث كان الجميع يتدافعون ليلمسوا هذا الصليب بغرض التبرُك والحماية من الحسد والشر، ثم بعد ذلك تم وضع هذا الصليب الكبير في كنيسة القسطنطينية، وأصبح الناس يتوافدون لزيارته ولمسه بغرض التبرك والتطُهر والحماية من الحسد. 

ومن بعدها، صار تعبير "امسك الخشب" يُستخدم على نطاق أوسع حتى وصل إلينا في عالمنا العرَبي، وأصبح أحد الأمثال الشعبيَة المشهورة في تُراثنا.

 

6- "على رأسه ريشة"

image about هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

لا شكَ أننا سمعنا هذا المثل العربي الشهير الذي يُستخدم للدلالة على الشخص الذي يحظى بمُعاملة خاصة تُميزه عن غيره من الناس. تعود قصة هذا المثل إلى رجلٍ فقير في إحدى العصور القديمة سُرقت كل دجاجاته التي كان يُربيها من أجل بيعها والتربُح منها، وقد تكرر هذا الأمر كثيرًا لدرجة فاقت الحد، فذهب هذا الرجل الفقير إلى شيخ المسجد الموجود بقريته وشكا إليه من السرقة المستمرة لدجاجاته، فأجابه الشيخ بأنه سيكشف له غدًا عن السارق. 

وبالفعل جاء اليوم التالي - وكان يومُ جمعةٍ - وقد اجتمع رجال القرية جميعًا من أجل الصلاة، وبعد أن انقضَت الصلاة طلب الشيخ من المُصلِين عدم مُغادرة المسجد قائلًا أنَ هذا الرجل الفقير تُسرق دجاجاته باستمرار، وأن هذا فعلٌ قبيحٌ ويجب على هذا الشخص الذي يسرق أن يكُفَ عن هذا. وأكمل الشيخ أن اللص لم يكتف فقط بسرقة الدجاج، بل تجرَا وأتى للصلاة ولا زالت آثار الريش على رأسه، فمسح اللص رأسه بسرعة من بين جميع المُصلين فانكشف أمره بسبب غبائه وذكاء الشيخ.

وقد اُشتق منه فيما بعد مثل "من على رأسه بطحة يُحسِس عليها"، للدلالة على أنَه من يُخطأ فسيكشف أمره بنفسه بسبب توتُره، ليصبحا أهم وأشهر الأمثال الشعبية المتداولة في وقتنا هذا.

7-" رجعت حليمة لعادتها القديمة"

image about هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

يُضرب هذا المثل في الشخص الذي لا يستطيع العدول عن عادته القديمة مُطلقًا فمثلما قالوا أنَ “الطبع غلاب” أصبح هذا المثل أيضًا دليلاً على أن الشخص لن يتغيَر بشكل كامل بل سيعود إلى عاداته القديمة في يومٍ من الأيام. 

يرجع أصل هذا المثل إلى امرأةٍ في العصر الجاهلي تُدعى حليمة وهي زوجة حاتم الطائي، والذي كان أحد أعظم شعراء العصر الجاهلي ومضرب المثل في الكرم، حتى أن الكرم قد نسب إليه فيُقال عن الشخص الكريم: “كرمُهُ كرمُ حاتم” أو يُقال عن الكرم الشديد "الكرم الحاتمي" أي أنَ الكرم المبالغ فيه يشبه كرم حاتم الطائي. 

ولكن للمفارقة، كانت زوجته حليمة مضرب المثل في البخل فكانت عندما تطهو الطعام تضع سمنًا قليلاً جدًا وأحيانًا لا تضعُ سمنًا أبدًا، فعاب زوجها ذلك عليها وقال لها أنهم قالوا قديمًا أنَ من تضع سمنًا كثيرًا في إناء الطَهي يطولُ عمرها. وبالفعل بدأت حليمة تضع الكثير من السمن في إناء الطبخ أثناء إعداد الطعام الذي تطهوه لضيوف زوجها واستمرَت على ذلك لسنواتٍ عدَة. ولكن، حدث لها مُصاب جعلها تتوقف عن عادتها الجديدة هذه وترجع إلى ما كانت عليه ألا وهي وفاة ابنها الوحيد الذي كانت تُحبُه حُبًا جمًا، فأصابتها حالة اكتئاب مُزمنَة جعلتها تُقلل السمن في الطعام حتى لا يطول عمرها لتموت وتلحق بابنها سريعًا. 

ومن هنا أتى المثل الشعبي "عادت حليمة لعادتها القديمة"، الذي يُضرب عند عودة الشخص إلى عادته القديمة مرةً أخرى.

8- "مثل القطط بسبعة أرواح"

image about هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

يُضرب هذا المثل في حالة الشخص الذي يواجه العديد من المُشكلات والنوائب والحوادث في حياته ثم يخرج منها من غير سوءٍ أو أي خسائر تُذكر، حيث يُقال حينها أنَه مثل القطط بسبعة أرواح. 

وهنا سيتبادر إلى ذهنك هذا السؤال، "لماذا القطط تحديدًا؟" في الحقيقة، لا يوجد حيوان يستحق إطلاق هذه الصفة عليه أكثر من القطط، فلعلَك قد لاحظت من قبلُ أن القطَة تقفز من ارتفاعٍ شاهق لتسقط بمُنتهى المرونة ثم تنهض وتركض بعدها مباشرةً وكأنَها لم تقفز من ارتفاعٍ كبيرٍ للتوّ. وبذلك ألهمت القطَة أجدادنا ليخرجوا بهذا المثل الشهير “مثل القطط بسبعة أرواح”

9- "القشة التي قصمت ظهر البعير"

image about هل تعرف القصة وراء هذه الأمثال الشعبية 2؟

ليس منَا أحدٌ لم يسمع من قبلُ هذا المثل الشعبي الدارج الذي يُستخدم عندما يتحمَل الشخص الكثير فوق طاقته حتى يأتي موقفٌ واحد صغير يجعله ينهار أو ينفجر من الغيظ. 

يعودُ أصل هذا المثل إلى شخصٍ كان مسافرًا في الصحراء، وقام بتجهيز جميع أمتعته التي بالكاد يتحملها أربعة جمال وليس جملًا واحدًا، وقام بوضعها على ظهر بعيره الذي تحمَل وزن هذه الأمتعة ولم يسقط. وأخيرًا وجد الرجل أنه تبقى من أمتعته شيء صغيرٌ جدًا بوزن القشَة، فوضعه على ظهر بعيره الذي وجد أنه قد انهار وسقط، فقال الناس ممَن شهدوا هذا الموقف، هذه هي القشة التي قصمَت ظهر البعير. 

وبذلك أصبحت هذه القصة أصلاً لأحد أشهر الأمثال العربيَة، الذي يُضرب في أنَ كثرة الضغط والأعباء المُتراكمة قد تؤدِي إلى الانهيار.

كانت هذه قائمة بأشهر  الأمثال الشعبية الشائعة في الوطن العربي وأبرز القصص وراء ظهورها. لكنها ليست الوحيدة، ثقافتنا العربية تزخر بالكثير من العبارات والجمل التي قيلت في مواقف يومية لتتحوّل فيما بعد إلى أمثال خالدة متداولة بين الشعوب.

 

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Mohamed Ezz تقييم 4.98 من 5.
المقالات

24

متابعهم

90

متابعهم

186

مقالات مشابة
-