رواية خيالية - مفتاح السرداب - الجزء الأول
تنبيه: هذه الرواية من نسج الخيال فقط ولا تمت للواقع بصلة.
في قرية صغيرة محاطة بالجبال، كان هناك قصر حجري قديم يقف وحيداً منذ مئات السنين. كان أهل القرية يسمونه "قصر الهمس" لأنهم كانوا يسمعون منه أصوات بيانو حزينة كل ليلة مكتملة القمر، ولا أحد يجرؤ على دخوله.
ليلى، فتاة في الثالثة والعشرين، كانت مختلفة. كانت تحب الكتب القديمة ولا تؤمن بالخرافات. قررت أن تنهي هذه الأسطورة بنفسها.
في ليلة مقمرة، حملت مصباحها ودخلت القصر. كان الغبار في كل مكان وصور قديمة على الجدران.

• ليلى بصوت عالي: "في حد هنا؟ أنا مش خايفة منكم!" • فجأة سمعت صوت بيانو يأتي من فوق: صوت حزين جداً. • ليلى: "مين اللي بيعزف؟ اطلع واجهني!"
صعدت الدرج الخشبي الذي كان يصدر صوتاً مخيفاً. في غرفة كبيرة في الأعلى، وجدت شاباً وسيماً يرتدي ملابس قديمة جداً، من عصر الملوك، يعزف على بيانو كبير مغطى بالغبار.

توقف عن العزف ونظر إليها.
• الشاب: "إنتي جيتي أخيراً.. أنا مستنيكي بقالي مئة سنة." • ليلى برعب: "إنت مين؟ وإنت عايش إزاي هنا؟" • الشاب وهو يقوم: "أنا يوسف، آخر أمير سكن القصر ده. اتعملتلي لعنة من ساحر شرير زمان، خلاني محبوس بين الحياة والموت جوا القصر." • ليلى: "لعنة تاني؟ أنا مش بصدق الكلام الفارغ ده." • يوسف بابتسامة حزينة: "كنت زيك بالظبط، كنت بضحك على كلمة لعنة، لحد ما بقيت أنا اللعنة نفسها. أنا لا عارف أموت ولا عارف أخرج."
اقتربت منه ليلى، وجدت أن ملامحه حقيقية وليست شبحاً.
• ليلى: "طب أنا أقدر أساعدك إزاي؟" • يوسف أخرج من جيبه مفتاحاً ذهبياً صغيراً يلمع رغم الظلام: "المفتاح ده هو الحل. تحت في السرداب في صندوق مقفول. جوا الصندوق في عقد من الياقوت الأزرق. العقد ده هو اللي حابسني." • ليلى: "طب ما تكسر الصندوق وتاخد العقد!" • يوسف: "حاولت ألف مرة. الصندوق مش بيفتح غير بإيد بنت قلبها نضيف وشجاعة، بنت تدخل القصر بإرادتها مش مجبرة. وإنتي أول بنت تعمل كده من 100 سنة."
أخذت ليلى المفتاح بتردد.
• ليلى: "وافرض فتحته.. إيه اللي هيحصل؟" • يوسف نظر للأرض: "أنا هتحرر وأخرج من هنا.. بس اللي هتلبس العقد هتاخد مكاني.. هتتحبس هي هنا للأبد." • ليلى بغضب: "نعم؟! يعني إنت عايزني أضحي بحياتي عشانك؟ إنت فاكرني هبلة؟" • يوسف بسرعة: "لا والله! أنا مش عايز كده! أنا بقالي 100 سنة بدعي إن محدش يدخل القصر ده عشان محدش يتحبس مكاني، بس إنتي دخلتي خلاص واللعنة بدأت تصحى، لو مفتحناش الصندوق دلوقتي الحارس هيصحى وهيحبسك إنتي كمان من غير عقد ولا حاجة."
وفجأة، اهتز القصر كله وسمعوا صوت زئير قادم من الأسفل.
• ليلى بفزع ومسكت دراعه: "إيه ده؟!" • يوسف بخوف حقيقي لأول مرة: "الحارس صحي.. لازم ننزل حالاً!"
نزلوا يجروا على سلم حجري قديم ينزل لتحت الأرض. كان السرداب بارداً جداً ومليئاً برسومات غريبة على الحيطان. في النص كان هناك صندوق خشبي عتيق، لكنه كان يخرج منه نور أزرق خافت.
• ليلى وهي بتنهج: "هو ده؟" • يوسف: "أيوه.. افتحيه بسرعة قبل ما الحارس يوصل."

قبل أن تضع ليلى المفتاح، انفتح الصندوق لوحده بقوة وخرج منه دخان أزرق كثيف تشكل على شكل رجل ضخم له قرون.
• الحارس بصوت يهز المكان: "من الذي تجرأ على إيقاظي؟ من يريد سرقة العقد الملعون؟" • يوسف وقف أمام ليلى: "سيبها هي ملهاش دعوة! خدني أنا!" • الحارس ضحك: "أنت محبوس بالفعل أيها الأمير الصغير.. أما هي.. فهي الهدية الجديدة للقصر."
مد الحارس يده الدخانية نحو ليلى ليخطفها، فصرخت ليلى وأغمضت عينيها، وفي اللحظة الأخيرة فعلت شيئاً لم يتوقعه أحد، لا يوسف ولا الحارس.
انتهى الجزء الأول.. ماذا فعلت ليلى في اللحظة الأخيرة؟ وهل ستضحي بنفسها أم ستهزم الحارس بطريقة ذكية؟ انتظروا الجزء الثاني غداً - الجزء الثاني سيكون أكثر رعباً وتشويقاً.
please login to be able to comment