أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الممر الذي يظهر بعد منتصف الليل

يعمل يونس في فندق قديم، وفي إحدى الليالي يكتشف ممرًا لا يظهر في مخطط المبنى ولا يراه الضيوف خلال النهار. كل ليلة يظهر الممر لدقائق قليلة، ومع كل زيارة يقترب يونس من اكتشاف سر الفندق، حتى يجد بابًا يحمل اسمه.

يوسفيوسفالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
الممر الذي يظهر بعد منتصف الليل

image about الممر الذي يظهر بعد منتصف الليلبدأ يونس عمله حارسًا ليليًا في فندق قديم يقع على أطراف المدينة. كان الفندق ضخمًا، لكنه لم يكن مزدحمًا، ومعظم الغرف ظلت فارغة لسنوات.

في أول ليلة، أعطاه المدير مجموعة من المفاتيح وشرح له عمله.

قال:

"لو سمعت أي صوت في الدور الرابع، تجاهله."

استغرب يونس.

"ليه؟"

ابتسم المدير ابتسامة قصيرة.

"الدور الرابع مقفول من زمان."

هز يونس رأسه ولم يسأل أكثر.

مرت الليلة الأولى بهدوء.

وفي الليلة الثالثة، بينما كان يونس يجول في الطابق الثالث، سمع صوت خطوات فوقه.

خطوة… خطوة… خطوة.

رفع رأسه.

الدور الرابع.

تذكر كلام المدير.

أكمل طريقه.

لكن الخطوات توقفت.

ثم سمع صوت باب يُفتح.

نظر إلى السلم.

كان باب الطابق الرابع مفتوحًا.

صعد يونس ببطء.

الممر كان مظلمًا، والغبار يغطي الأرض.

لكن الشيء الغريب أنه لم يكن يشبه ممر الفندق.

كانت الجدران أضيق، والمصابيح قديمة، وعلى الجانبين أبواب كثيرة.

ثم رأى شيئًا جعله يتوقف.

على الأرض كانت هناك آثار أقدام.

حديثة.

وكأن شخصًا مشى في الممر منذ لحظات.

تبع الآثار.

وصلت إلى آخر الممر.

كان هناك باب أسود.

فوقه رقم:

417

اقترب يونس.

سمع صوت امرأة من الداخل:

"يونس…"

تراجع.

لم يكن يعرف أحدًا في الفندق بهذا الاسم.

ثم جاء الصوت مرة أخرى:

"يونس، افتح."

مد يده نحو المقبض.

لكن قبل أن يلمسه، سمع صوت المدير خلفه:

"إنت بتعمل إيه هنا؟!"

استدار.

كان المدير يقف عند السلم.

وجهه شاحب.

قال:

"انزل فورًا."

نزل يونس معه.

في مكتب الإدارة، سأله:

"الممر ده موجود من إمتى؟"

أجاب المدير:

"مفيش ممر."

"أنا شوفته."

"أنت ما شفتش حاجة."

"كان فيه باب 417."

سكت المدير.

ثم قال:

"الغرفة 417 اختفت من عشرين سنة."

سأل يونس:

"اختفت إزاي؟"

قال المدير:

"كان فيه حادث."

لم يشرح أكثر.

لكن يونس لم يستطع نسيان الأمر.

في الليلة التالية، انتظر حتى منتصف الليل.

عند الساعة 12:17، ظهر باب الطابق الرابع مرة أخرى.

دخل.

هذه المرة كان الممر أطول.

وفي منتصفه كانت هناك صور معلقة على الجدران.

صور قديمة لنزلاء الفندق.

اقترب يونس من إحدى الصور.

قرأ الاسم.

سامي — 2003.

الصورة التالية:

ليلى — 2007.

ثم:

حسن — 2011.

كل الأشخاص في الصور كانوا ينظرون مباشرة إلى الكاميرا.

لكن الصورة الأخيرة كانت مختلفة.

كانت جديدة.

تقدم يونس خطوة.

ثم تجمد.

الصورة كانت له.

كان واقفًا في نفس الممر.

وتحت الصورة مكتوب:

يونس — 2026.

تراجع بسرعة.

وفجأة بدأت الصور تتحرك.

كل الأشخاص داخلها أداروا رؤوسهم نحوه.

ثم سمع همسًا جماعيًا:

"متكملش."

ركض يونس نحو السلم.

لكن الممر لم يعد ينتهي.

ظل يجري.

كلما وصل إلى باب، وجد خلفه نفس الممر.

حتى ظهر باب 417.

كان مفتوحًا.

ومن الداخل جاء صوت المدير:

"ادخل."

صرخ يونس:

"أنت فين؟"

قال الصوت:

"هتعرف لما تدخل."

لم يدخل.

استدار.

فوجد امرأة تقف خلفه.

كانت ترتدي ملابس قديمة.

قالت:

"إنت لسه عندك فرصة."

سألها:

"فرصة لإيه؟"

أشارت إلى باب صغير في نهاية الممر.

"اخرج من هناك."

ركض يونس نحوه.

فتح الباب.

وجد نفسه في غرفة الإدارة.

كان المدير جالسًا خلف مكتبه.

رفع رأسه وقال:

"كويس إنك رجعت."

نظر يونس إلى الساعة.

لم تمر سوى دقيقة واحدة.

قال:

"أنا كنت في الدور الرابع."

رد المدير:

"إنت ما طلعتش من هنا."

أشار يونس إلى ملابسه.

كانت مغطاة بالغبار.

ثم أخرج صورة وجدها في الممر.

كانت صورة المرأة.

نظر المدير إليها، وتغير وجهه.

قال:

"دي كانت موظفة هنا."

"مين؟"

"اسمها مريم."

"حصل لها إيه؟"

قال المدير:

"كانت آخر واحدة دخلت الغرفة 417."

"وخرجت؟"

هز رأسه.

"لا."

ثم أضاف:

"بعد اختفائها، بدأ الممر يظهر."

في الليلة التالية، قرر يونس ألا يصعد.

لكنه عند الساعة 12:17 سمع طرقًا على باب المكتب.

دق… دق… دق.

فتح الباب.

لم يكن هناك أحد.

لكن على الأرض كانت بطاقة موظف.

اسمها:

مريم.

وفي الخلف جملة:

"لو عايز تعرف الحقيقة، افتح 417."

في تلك اللحظة، انطفأت أنوار الفندق بالكامل.

سمع يونس صوت المصعد.

دينغ.

فتح الباب وحده.

كان المصعد فارغًا.

ضغط يونس زر الأرضي.

لكن المصعد تحرك إلى الأعلى.

الأول.

الثاني.

الثالث.

الرابع.

ثم توقف.

انفتحت الأبواب.

كان الممر أمامه.

هذه المرة لم يكن هناك خيار.

خرج.

وصل إلى الغرفة 417.

فتح الباب.

كانت الغرفة مليئة بملفات قديمة وصور لنزلاء الفندق.

وفي المنتصف كان هناك كرسي.

وعلى الكرسي جهاز تسجيل قديم.

ضغط يونس زر التشغيل.

خرج صوت مريم:

"لو حد سمع التسجيل ده، يبقى الممر ظهر له."

توقف الصوت.

ثم عاد:

"الفندق مش بيخفي الغرفة… الفندق بيخفي اللي حصل فيها."

بدأت أصوات طرق تأتي من الجدران.

دق… دق… دق.

قالت مريم في التسجيل:

"كل شخص دخل الغرفة، سمع اسمه من خلف الباب."

نظر يونس إلى الباب.

بدأ المقبض يتحرك.

قال الصوت:

"لو سمعت صوتك من الخارج… متفتحش."

تجمد يونس.

ثم سمع صوتًا خلف الباب.

كان صوته هو.

"يونس… افتح."

ابتعد عن الباب.

بدأ الصوت يكرر:

"يونس… افتح."

ثم تحول إلى صراخ.

"افتح!"

بدأت الغرفة تهتز.

فتح يونس النافذة.

وجد نفسه ينظر إلى شارع الفندق.

لكن الشارع كان فارغًا تمامًا.

ثم رأى شيئًا غريبًا.

كل نوافذ الفندق كانت مضاءة.

وفي كل نافذة كان يقف شخص.

كلهم ينظرون إليه.

ثم بدأت الأنوار تنطفئ واحدة تلو الأخرى.

حتى بقيت نافذة واحدة.

نافذة الغرفة 417.

نظر يونس إلى انعكاسه في الزجاج.

لم يكن وحده.

كانت مريم تقف خلفه.

قالت:

"الآن فهمت."

استدار.

لم يجد أحدًا.

ثم سمع صوتًا من جهاز التسجيل:

"الممر لا يظهر لمن يبحث عنه."

توقف التسجيل.

ثم ظهرت جملة على شاشة الجهاز:

"يظهر لمن أصبح جزءًا منه."

أمسك يونس الجهاز.

وفجأة انفتح باب الغرفة.

لم يكن هناك ممر.

كان هناك الفندق الطبيعي.

ركض يونس إلى الأسفل.

وجد المدير واقفًا في الاستقبال.

قال:

"أنت كويس؟"

أجاب يونس:

"الغرفة 417."

قال المدير:

"مفيش غرفة 417."

أخرج يونس جهاز التسجيل.

لكن الجهاز لم يعد موجودًا.

نظر إلى يده.

كانت فارغة.

ثم لاحظ شيئًا على مكتب الاستقبال.

كان هناك سجل النزلاء.

فتحه.

آخر اسم مكتوب كان:

يونس.

وبجانبه رقم الغرفة:

417.

رفع رأسه ببطء.

كان المدير يبتسم.

ثم قال:

"مرحبًا بك في الفندق."

وفي اللحظة نفسها، سمع يونس خطوات تأتي من السلم.

خطوة… خطوة… خطوة.

لكن هذه المرة لم تكن قادمة نحوه.

كانت تصعد إلى الطابق الرابع.

ثم سمع صوت امرأة من بعيد:

"لسه في ضيف جديد وصل.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق