في هذا المقال

قصه الفيل فلافيو الشجاع
في غابة كبيرة مليئة بالأشجار العالية والأنهار الجميلة، كان يعيش فيل صغير اسه فلافيلو. كان فلافيلو أكبر حيوان في الغابة من حيث الحجم، لكنه كان أصغرهم من حيث الشجاعة. كان يخاف من كل شيء، يخاف من صوت الرعد، ويخاف من الظلام، ويخاف حتى من النملة الصغيرة إذا مرت بجانبه.
كانت كل حيوانات الغابة تحبه لأنه طيب القلب، لكنهم كانوا يضحكون عليه أحياناً لأنه يهرب إذا سمع صوتاً غريباً. كان فلافيلو يحزن كثيراً ويقول في نفسه، لماذا أنا ضخم وقوي لكنني جبان؟ ليتني أكون شجاعاً مثل الأسد سيمبا ملك الغابة.
في يوم من الأيام قرر فلافيلو أن يذهب إلى الحكيمة سلحفوفة، سلحفاة الغابة العجوز التي عمرها مائة عام. قال لها، يا حكيمة ساعديني أريد أن أكون شجاعاً. ابتسمت السلحفاة وقالت له، الشجاعة يا بني ليست أن لا تخاف، الشجاعة هي أن تخاف وتفعل الشيء الصحيح رغم خوفك.
الاختبار الكبير فى الغابه
لم يفهم فلافيلو كلام السلحفاة في البداية، لكن الفرصة جاءت بسرعة ليفهمه. في صباح اليوم التالي، هبت عاصفة قوية جداً على الغابة، وبدأت الأمطار تنزل بغزارة، وفجأة سمعت الحيوانات صراخاً يأتي من النهر.
كان هناك قرد صغير قد انجرف مع الماء وكان يصرخ ويطلب النجدة. تجمعت الحيوانات على ضفة النهر، كان التيار قوياً وخطيراً ولا أحد يجرؤ على النزول. قال الأسد سيمبا، التيار قوي جداً من ينزل قد يغرق.
نظر الجميع إلى الفيل فلافيلو لأنه الوحيد الذي يستطيع أن يقف في الماء القوي بسبب وزنه الضخم وقوته. لكن فلافيلو بدأ يرتجف من الخوف، كان خائفاً جداً من الماء ومن الغرق. تذكر كلام السلحفاة، الشجاعة أن تخاف وتفعل الصح رغم خوفك.
أخذ فلافيلو نفساً عميقاً وقال، سأنقذه. نزل فلافيلو ببطء إلى النهر، كان الماء بارداً والتيار يدفعه بقوة، لكنه ثبت أقدامه الضخمة في الطين. مد خرطومه الطويل بكل قوته نحو القرد الصغير وقال له امسك جيداً.
لحظه الشجاعه الحقيقيه
امسك القرد بخرطوم فلافيلو بكل قوته، وبدأ فلافيلو يسحبه ببطء. كانت لحظة صعبة جداً، كاد فلافيلو أن يقع عدة مرات لكنه تذكر أصدقاءه الذين يشجعونه من على الضفة وهم يصرخون، أنت بطل يا فلافيلو أنت تستطيع.
وأخيراً وبعد مجهود كبير، استطاع فلافيلو أن يخرج القرد الصغير من الماء إلى بر الأمان. احتضنت أم القرد ابنها وهي تبكي من الفرح، وكل حيوانات الغابة بدأت تصفق وتحتفل بفلافيلو وتقول، عاش البطل فلافيلو الشجاع.
منذ ذلك اليوم تغير كل شيء. لم يعد فلافيلو يخاف كما كان من قبل، عرف أن الخوف شيء طبيعي موجود عند الجميع حتى عند الأسد، لكن الفرق أن الشجاع لا يهرب من خوفه بل يواجهه. أصبح فلافيلو هو حامي الغابة، إذا حدثت مشكلة ينادي الجميع فلافيلو لأنه أقوى وأشجع فيل.
الدروس المستفاده من شجاعه فلافيلو الشجاع
وهكذا تعلمنا من قصة الفيل فلافيلو أن الحجم والقوة ليسا هما الأهم، الأهم هو القلب الشجاع الذي يحب الخير ويساعد الآخرين. الشجاعة ليست عدم الخوف، بل هي أن تفعل الشيء الصحيح حتى وأنت خائف
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق