In this article
(بتبدا قصتي عن الجن و العفريت بي )
أنا عمري ما كنت بخاف من الحاجات اللي الناس بتسميها "أرواح" أو "جن". بالعكس، كنت دايمًا بتريق على صحابي لما يحكوا لي عن بيت مسكون أو صوت سمعوه بالليل.
بس بعد اللي حصل معايا في الصيف اللي فات، بقيت مبقتش أحب أفضل لوحدي في أي مكان قديم.
الحكاية بدأت لما خالي كلمني وقال لي إننا لازم نروح بيت جدي القديم في البلد، عشان البيت كان مقفول بقاله سنين ومحتاجين نطلع منه شوية حاجات قبل ما يتباع.
وصلنا العصر. البيت كان شكله عادي من بره، بس أول ما دخلت حسيت بحاجة غريبة. المكان كان ساكت بشكل مش طبيعي، حتى الهوا جوه البيت كان تقيل.
قعدنا ننضف ونشيل الحاجات القديمة، ولما الليل بدأ يدخل، خالي قال لي:
"خلاص كفاية النهارده، نكمل بكرة."
وأنا طالع على السلم عشان أجيب شنطتي، لاحظت باب صغير في آخر الطرقة. الباب كان لونه بني غامق وعليه طبقة تراب كأن محدش لمسه من سنين.
سألت خالي: "هو الباب ده وراه إيه؟"
بصلي بسرعة وقال: "ولا حاجة، سيبه مقفول."
قلت له وأنا بضحك: "يعني إيه ولا حاجة؟"
قال: "مش عارف... بس جدك كان مانع حد يدخله."
الكلام خلاني فضولي أكتر.
استنيت خالي ينزل تحت، وروحت للباب. مسكت المقبض، وكان ساقع جدًا، لدرجة إني سحبت إيدي في الأول.
وبعدين فتحته.
الأوضة كانت صغيرة وفاضية تقريبًا. كان فيها كرسي خشب قديم في النص، وشباك مقفول، وعلى الحيطة صورة قديمة لجدي وهو شاب.
دخلت خطوتين.
وفجأة سمعت صوت واطي جاي من ورايا:
"اقفل الباب."
اتجمدت.
الصوت كان صوت خالي بالظبط.
لفيت بسرعة، بس مفيش حد.
خرجت من الأوضة وجريت على السلم.
لقيت خالي واقف تحت، فسألته:
"إنت كنت فوق؟"
قال: "لأ."
قلت: "طب مين كان بيكلمني؟"
وشه اتغير.
سألني: "إنت فتحت الباب؟"
قلت: "آه."
فضل ساكت شوية، وبعدها قال:
"إحنا نمشي."
قلت له: "ليه؟"
قال: "عشان أنا سمعت صوتك فوق."
أنا وقتها افتكرت إنه بيهزر، لكن ملامحه مكنتش بتقول كده.
مشينا من البيت وقفّلناه، ونسيت الموضوع بعد كام يوم.
لحد ليلة كنت فيها لوحدي في البيت.
كنت نايم وصحيت فجأة من غير سبب. بصيت على الموبايل، كانت الساعة 3:17.
وأنا بحاول أنام تاني، سمعت خبط على باب أوضتي.
تك...
سكت.
وبعدين:
تك...
تك...
قلت: "مين؟"
مفيش رد.
قربت من الباب وفتحته، ملقتش حد.
رجعت أقفل الباب، وقبل ما أقفله سمعت صوت جاي من آخر الطرقة:
"اقفل الباب."
نفس الصوت.
صوت خالي.
مسكت الموبايل ورنيت عليه فورًا.
رد بعد كام رنة، وقبل ما أتكلم قال:
"إنت فتحت باب الأوضة؟"
سكت.
قلت: "إنت عرفت منين؟"
قال: "عشان أنا صحيت من شوية وحسيت إنك هتسمع الصوت."
قلت: "صوت إيه؟"
قال: "الصوت اللي بيطلع من الأوضة القديمة."
قبل ما ألحق أسأله، المكالمة قطعت.
وفجأة سمعت حاجة بتتحرك في الصالة.
بصيت من باب أوضتي، وشفت الكرسي الخشب القديم واقف في نص الصالة.
نفس الكرسي اللي كان في الأوضة القديمة.
قربت منه وأنا مش فاهم إزاي وصل هنا.
ولما بصيت على الكرسي كويس، لقيت عليه ورقة صغيرة.
فتحتها.
كان مكتوب بخط جدي:
"لو الكرسي خرج من الأوضة، متحاولش ترجعه."
فضلت واقف مكاني ومش عارف أعمل إيه.
وبعدين سمعت صوت من ورايا، قريب جدًا:
"إنت ليه فتحت الباب؟"
ومن يومها، أنا مبروحش بيت جدي خالص.
بس الغريب إن كل كام أسبوع، الساعة 3:17 بالليل، بيجيلي اتصال من رقم خالي.
ولما برد...
مبسمعش خالي.
بسمع صوتي أنا.
وبيقول:
"اقفل الباب."وتنتهي القصه بي كدا 😳😳
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment