في هذا المقال

قصه على بابا والكنذ المسحور
كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هناك شاب فقير طيب القلب اسمه علي بابا. كان علي بابا يعمل حطابا، يذهب كل يوم إلى الجبل ليجمع الحطب ويبيعه في السوق ليشتري طعاما لأمه العجوز. وكان راضيا بحاله رغم فقره الشديد.
في يوم من الأيام، وهو في الجبل، سمع صوتا غريبا يأتي من بين الصخور. اقترب علي بابا بحذر، فوجد حجرا كبيرا يلمع بضوء أزرق عجيب. لمس الحجر فجأة انفتح باب صخري لم يره من قبل. خاف علي بابا لكن فضوله جعله يدخل.
داخل المغارة وجد صندوقا خشبيا قديما عليه قفل ذهبي وعليه كتابة تقول، هذا الكنز مسحور، لا يفتحه إلا القلب النظيف. حاول علي بابا فتحه فلم يستطع. تذكر كلام أمه، يا بني الطيبون يفتح الله لهم كل الأبواب. فقال بسم الله وتوضأ من ماء كان في المغارة ودعا ربه.
وفجأة انفتح القفل الذهبي وحده. فتح علي بابا الصندوق فوجد بداخله ليس ذهبا، بل مصباحا صغيرا من النحاس وحبة قمح ذهبية وورقة قديمة. قرأ الورقة، كانت تقول، ازرع حبة القمح بصدق، وادعك المصباح بعمل صالح.
تعجب علي بابا وأخذ الأشياء ورجع إلى بيته. حكى لأمه ما حدث، فقالت له أمه الحكيمة، ازرع حبة القمح في حديقة بيتنا.
زرع علي بابا حبة القمح وسقاها كل يوم وكان يساعد جيرانه الفقراء ويطعم الحيوانات. بعد أسبوع، حدثت معجزة، نبتت من الحبة شجرة قمح كبيرة كل سنابلها من الذهب الخالص. فرح علي بابا جدا لكنه لم يكن طماعا.
أخذ سنبلة واحدة فقط وباعها واشترى طعاما لكل فقراء القرية. عندما فعل ذلك، لمع المصباح النحاسي وحده. مسحه علي بابا فخرج منه جني صغير جميل ليس مخيفا مثل باقي الجن.
قال الجني، أنا جني العمل الصالح، أنت نجحت في الاختبار الأول، طلبك الأول مجاب. قال علي بابا، أريد أن يكون عند أهل قريتي ماء نظيف لأن البئر جف. في لحظة، انفجرت عين ماء صافية في وسط القرية.
انتشر خبر علي بابا الطيب في كل البلاد، وسمع به تاجر غني طماع جدا اسمه قاسم. جاء قاسم إلى علي بابا وقال له، بعني الشجرة الذهبية والمصباح بمئة قطعة ذهب. رفض علي بابا وقال، هذا رزق للفقراء وليس للبيع.
غضب قاسم وذهب في الليل ليسرق الشجرة. عندما لمس الشجرة، تحولت أوراقها إلى شوك وجرحت يده، وعندما لمس المصباح، أصبح المصباح ثقيلا جدا كالجبل لم يستطع حمله. هرب قاسم خائفا.
في الصباح، عرف علي بابا ما حدث، فذهب إلى قاسم المريض وقال له سامحتك، وعالج جرحه. عندما سامحه، حدثت معجزة أخرى، تحولت الشجرة الذهبية إلى مئات الأشجار العادية المليئة بالقمح الحقيقي الذي يكفي القرية كلها سنة كاملة، وتحول المصباح إلى نور دائم يضيء المغارة ليهتدي به المسافرون.
فهم علي بابا الدرس، أن الكنز الحقيقي ليس الذهب، بل القلب الطيب والعمل الصالح ومسامحة الناس. ومنذ ذلك اليوم أصبح علي بابا أغنى رجل في القرية ليس بماله، بل بحب الناس له.
وتوتة توتة خلصت الحدوتة، والعبرة أن القناعة والطيبة هما الكنز المسحور الحقيقي الذي لا يفنى.
تابع جديد احمد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق