أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص الاطفال

قصه الصياد والذئب

قصه الصياد والذئب قصص قصيره للاطفال قبل النوم قصص قصيره للاطفال والمغامرات الرائعه قصص ترفيهيه للاطفال

احمد محمداحمد محمدالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
قصه الصياد والذئب
image about قصه الصياد والذئب

 

فصه الصياد والذئب 

كان يا ما كان في غابة بعيدة على أطراف الجبال، كان هناك صياد طيب القلب اسمه سالم. كان سالم يعيش في كوخ صغير من الخشب بجانب النهر، وكان كل يوم يخرج يصطاد ليطعم أهل قريته الفقراء، ولم يكن يصطاد أبدا أكثر من حاجته.

في يوم من أيام الشتاء البارد، خرج سالم للصيد وكان الثلج يغطي كل شيء. مشى كثيرا ولم يجد شيئا يصطاده، فقرر أن يعود إلى كوخه. وفي طريقه، سمع صوت أنين ضعيف يأتي من بين الصخور. اقترب بحذر فوجد ذئبا كبيرا رماديا عالقا بين صخرتين كبيرتين، ورجله تنزف بشدة.

خاف سالم في البداية، فالذئب حيوان مفترس وقد يهجم عليه. لكنه رأى الألم في عيون الذئب وسمع أنينه. قال لنفسه، هذا مخلوق من خلق الله ويتألم، يجب أن أساعده.

اقترب سالم بهدوء وتكلم مع الذئب وقال له، لا تخف أيها الذئب سأساعدك. خلع معطفه ولفه حول رأس الذئب حتى لا يعضه من الخوف، ثم بكل قوته دفع الصخرة الكبيرة وحركها. صرخ الذئب من الألم لكنه تحرر أخيرا.

حمل سالم الذئب الجريح على ظهره رغم ثقله وأخذه إلى كوخه. هناك نظف جرحه وربطه بأعشاب طبية كان يعرفها من جدته، وقدم له ماء وحليب دافئ. نام الذئب في كوخ سالم ثلاثة أيام وهو يرعاه.

في اليوم الرابع، تحسن الذئب وقام على رجليه. نظر إلى سالم نظرة شكر عميقة، ثم عواء عواء خفيفا وخرج يجري نحو الغابة. فرح سالم أنه أنقذ حياة، وقال الحمد لله.

مرت شهور ونسي سالم قصة الذئب. وفي يوم من الأيام، خرج سالم للصيد في نفس الغابة، لكنه تاه بسبب الضباب الكثيف. مشى ساعات طويلة حتى وصل إلى مكان خطر مليء بالذئاب الجائعة. حاصرته خمسة ذئاب كبيرة وكانت تريد أن تهجم عليه.

كان سالم خائفا جدا وأيقن أنه سيموت. أغمض عينيه ودعا الله. وفجأة سمع عواء قويا جدا، ففتح عينيه فوجد ذئبا كبيرا رماديا يقف أمامه، كان نفس الذئب الذي أنقذه. عرف الذئب رائحة سالم.

هجم الذئب الرمادي على باقي الذئاب ودافع عن سالم بكل شجاعة. تعارك معهم حتى هربوا جميعا. اقترب بعدها من سالم وحك رأسه في قدمه كأنه يشكره. ثم مشى أمامه كأنه يقول له اتبعني.image about قصه الصياد والذئب

تبع سالم الذئب فأوصله إلى طريق قريته الآمن. وقبل أن يذهب، نظر الذئب إلى سالم مرة أخيرة ثم اختفى بين الأشجار.

عاد سالم إلى قريته وحكى للناس ما حدث. قال لهم يا أهل قريتي، تعلمت اليوم أن الخير لا يضيع أبدا، من يصنع معروفا في حيوان سيرده الله له أضعافا. لا تكونوا قساة على الحيوانات فهي تحس وتشعر وتتذكر المعروف.

ومنذ ذلك اليوم، منع أهل القرية صيد الذئاب، وأصبحوا يضعون الطعام لها في الشتاء. وأصبح سالم يعرف بلقب صديق الذئاب، وكان الذئب الرمادي يأتي كل فترة يزور كوخه ويجلس بجانبه كأنه كلب وفي.

وعاش الصياد والذئب أصدقاء، وفهم الجميع أن الرحمة بالحيوان هي رحمة بالنفس، وأن الصديق الحقيقي قد يكون حيوانا وفيا أكثر من بعض البشر.

*العبرة:* اصنع الخير ولا تنتظر المقابل، فالخير سيعود إليك يوما ما، ولو من حيوان. والرحمة بالحيوانات تجعل قلبك كبيرا ومحبوبا من الجميع.

تابع جديد احمد محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق