في هذا المقال
خانتنى مع مديرها
---
*اللي باعتني عشان الفلوس*
أنا اسمي أحمد، عندي تسعة وعشرين سنة، مهندس مدني، مرتبي ستة آلاف جنيه، مش غني ولا فقير، شاب عادي بيحلم زي أي شاب، شقة صغيرة وعروسة بتحبه وعيلة صغيرة، وكنت فاكر إن حلمي اتحقق لما خطبت سارة.
سارة كانت زميلتي في الكلية، حبينا بعض أربع سنين، وخطبتها من سنتين، كانت بنت جميلة وطيبة وبتضحك طول الوقت، كنا بنخرج نتمشى على النيل ونشرب قصب ونحلم، كانت بتقولي يا أحمد أنا راضية أعيش معاك في أوضة واحدة بس نفضل سوا، وأنا صدقتها، صدقت كل كلمة قالتها.
كنت بشتغل الصبح في شركة مقاولات وبليل بشتغل سواق أوبر عشان أجهز شقتنا الإيجار اللي في شبرا، كنت بعمل جمعيات وبحرم نفسي من كل حاجة عشان أجيب لها أحسن شبكة وأحسن عفش على قد فلوسي، وهي كانت معايا بتنقي الستاير والنجف وتختار لون الحيطة، وكنت كل ما أتعب أبص لصورتها أنسى التعب.
لحد ما في يوم جت قالت لي جالي شغل سكرتيرة في شركة استيراد وتصدير بمرتب تسعة آلاف جنيه، يعني أكتر من مرتبي، فرحت لها جدا وقلت لها ده رزقنا يا سارة وربنا هيكرمنا، ووديتها أول يوم الشغل بنفسي.
صاحب الشركة كان اسمه كريم، عنده خمسة وتلاتين سنة، متجوز ومطلق، غني جدا، عنده فيلا وعربيتين وشركات، في الأول سارة كانت بتحكيلي عنه كأنه مديرها بس، وبعد شهرين بدأت ألاحظ التغيير، بقت ترجع متأخرة الساعة عشرة بليل، موبايلها بقى عليه باسورد، بقت تلبس برفانات غالية وشنط أنا عمري ما شفتها، ولما أسألها منين ده تقول لي ده بونص من الشركة.
بدأت أغير عليها وأتخانق معاها، وهي بقت تقول لي انت بقيت شكاك ومش واثق فيا، لحد ما في يوم عيد ميلادها رحت الشركة أعملها مفاجأة واخد لها ورد، لقيت الباب مقفول وسمعت صوتها بتضحك بصوت عالي جوه معاه، فتحت الباب لقيته مقرب منها أوي وبيقول لها يا حبيبتي، أول ما شافني اتوتر وقال ده شغل.
شدتها بره وقلت لها فيه ايه بينك وبينه، عيطت في الأول وبعدين انفجرت وقالت لي آه بحبه، بحبه يا أحمد، انت هتديني ايه، هتديني شقة إيجار كلها رطوبة ومرتب مش مكفي، هو هيديني فيلا وعربية ودهب ويسفرني دبي، أنا تعبت من الفقر يا أحمد، أنا عايزة أعيش.
حسيت ساعتها إن حد ضربني بسكينة في قلبي، تلات سنين حب ووعود راحوا في ثانية عشان الفلوس، قلت لها اختاري، أنا ولا هو، قالت لي بكل برود هو، وقلعت الدبلة وادتهالي ومشيت.
روحت البيت وقعدت شهر كامل مش بخرج، مش باكل، صحابي كانوا بيحاولوا يخرجوني وأنا مش قادر، كنت كل يوم أشوف صورها على الفيسبوك وهي في مطاعم غالية ومعاها هدايا، وبعد شهرين لقيتها منزلة صور خطوبتها على كريم في فيلا في الساحل الشمالي.
وجعتني أوي بس مع الوقت فوقت، اشتغلت على نفسي أكتر، سافرت اشتغلت في السعودية سنة، رجعت بفلوس كويسة، واتجوزت بنت خالتي، بنت حلال رضيت بيا زي ما أنا، بتحبني بجد وبتستحملني.
من شهرين عرفت بالصدفة إن سارة اتطلقت، كريم طلع بخيل وبيضربها وبيخونها مع سكرتيرة تانية، وبعتتلي رسالة بتقول لي سامحني يا أحمد أنا ندمانة، مردتش عليها وعملت لها بلوك.
اتعلمت إن اللي يبيعك عشان الفلوس عمره ما حبك، هو حب الفلوس بس، والفلوس بتروح وتيجي لكن الحب الصادق لو راح مش بيرجع.
*انتهت*
---
تابع جديد Hassan krim
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق