في هذا المقال
: حبيته بعد ما كسر قلبي*
---
عمري ما كنت أتخيل إني ممكن أحب نفس الشخص مرتين، مرة وأنا بكرهه، ومرة وأنا مش قادرة أعيش من غيره.
أنا وسلمى، 26 سنة، كنت مخطوبة لآدم لمدة سنتين. آدم كان حب عمري كله، أول حب وأول خطوبة وأول حد قلبي دق عشانه. كنا بنجهز شقتنا، وكنا بنتفق على كل حاجة، لحد ما في يوم لقيته بيقولي "احنا لازم نسيب بعض".
قالهالي كده بمنتهى البساطة، كأنه بيقولي الجو حر النهاردة. سألته ليه؟ قالي "أنا مش مستعد للمسئولية، أنا لسه صغير، وعايز أسافر وأشوف مستقبلي".
سابني وأنا في عز تعلقي بيه. اتكسرت. قعدت 6 شهور مبخرجش من أوضتي، مبتكلمش حد، حتى شغلي في كتابة القصص وقفته. كنت كل ما أشوفه منزل صورة وهو مسافر وبيضحك، قلبي يتوجع أكتر.
بعد سنة، قررت أنساه. مسحت صوره، ومسحت رقمه، وبدأت أرجع لحياتي تاني. واشتغلت في شركة كتابة محتوى جديدة.
وأول يوم شغل ليا، دخلت الاجتماع، لقيته قاعد قدامي.
آدم.
هو بقى المدير الجديد بتاعي.
تخيلوا الصدمة؟ الشخص اللي هربت منه سنة كاملة، بقيت هشوفه كل يوم 8 ساعات.
في الأول كان بيعاملني رسمي جداً، كأنه ميعرفنيش. وأنا كنت بعمل نفسي قوية ومش مهتمة. بس جوا قلبي كنت بموت كل مرة عينه تيجي في عيني.
مرة كنا سهرانين في الشغل لوحدنا بنخلص مشروع مهم. النور قطع، والمكان بقى ضلمة. خوفت جداً، أنا بخاف من الضلمة من وأنا صغيرة. لقيته جيه بسرعة وقالي "متخافيش، أنا جنبك". ومسك إيدي.
نفس الإيد اللي كانت بتحضني زمان.
النور جه، بس أنا فضلت ماسكة إيده. بصلي وقالي "وحشتيني".
انهارت كل الحيطان اللي بنيتها حوالين قلبي. قولتله بدموع "وانت كمان بس انت اللي سبتني".
قالي "أنا كنت غبي. فكرت إن السفر والفلوس هيخلوني سعيد. سافرت ولفيت، ومعرفتش أنسى ضحكتك. كل بنت كنت بقابلها كنت بقارنها بيكي. انتي كنتي بتخليني أحس إني راجل بجد. ولما بعدت عنك عرفت قيمتك".
قعد يحكيلي إنه حاول يرجعلي كتير بس كان مكسوف، وإن لما عرف إني هشتغل في الشركة، هو اللي طلب يتنقل الفرع ده مخصوص عشاني.
قولتله "يعني انت جيت تاني عشان تكسرني تاني؟"
قالي "لا، جيت عشان أصلح اللي كسرته. أنا عايز أبدأ من جديد، لو تديني فرصة".
كنت خايفة أوي. خايفة أصدقه ويوجعني تاني. بس قلبي كان بيقولي اديله فرصة أخيرة.
قولتله "نبدأ كأصحاب، ونشوف".
ومن ساعتها، آدم اتغير 180 درجة. بقى بيستناني كل يوم نروح سوا، بيجيبلي قهوة الصبح اللي بحبها، بيسمع قصصي اللي بكتبها ويشجعني. بقى بيحبني بهدوء، مش بكلام كبير، بأفعال صغيرة بتثبت كل يوم إنه اتعلم.
وبعد 4 شهور، في نفس المكان اللي سابني فيه أول مرة، جابلي خاتم وقالي "تتجوزيني تاني؟ المرة دي مش هسيبك حتى لو انتي اللي عايزة تمشي".
عيطت من الفرحة. عيطت عشان فهمت إن الحب الحقيقي مش اللي مبيتوجعش، الحب الحقيقي هو اللي بيرجع بعد الوجع أقوى.
ووافقت.
ودلوقتي احنا بنجهز فرحنا كمان شهر. نفس الشقة اللي كنا بنجهزها زمان، بس المرة دي واحنا بنحب بعض بجد، بعد ما عرفنا قيمة بعض.
أوقات ربنا بيبعد عننا حد مش عشان يعاقبنا، عشان يرجعهولنا وهو متعلم الدرس.
---
*النهاية*
تابع جديد Hassan krim
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق