في هذا المقال
الشباك اللي مبيفتحش والقط اللي كان بيبص من ورايا،مفتكرش انو كان قط…!
في حارة قديمة، كان فيه عمارة محدش بيقرب منها، رغم إنها في وسط بيوت مأهولة بالسكان. العمارة كانت سبع أدوار، وشبابيكها كلها مقفولة، ما عدا شباك واحد في الدور الأخير، كان مفتوح طول الوقت، حتى في عز الشتا.
أهل الحارة كانوا بيقولوا إن العمارة اتقفلت بعد اختفاء عيلة كاملة منها، وإن آخر واحد خرج منها كان بيجري وهو بيصرخ، وفضل طول عمره يردد جملة واحدة: «هما لسه جوه... متفتحوش لهم».
في يوم، كان بدر قاعد مع شوية شباب قدام البيت، وقرر واحد منهم يتحدى الباقيين ويرمي حجر في الشباك المفتوح. الحجر دخل جوه، لكن بدل ما يسمع صوت حاجة بتتكسر، سمعوا صوت طفل بيضحك من الدور الأخير.
كلهم سكتوا.
وبعد ثواني، ظهر وش أبيض ورا الشباك. مكنش واضح إذا كان راجل ولا ست، لكن اللي خوّفهم إن راسه كانت ميلة بزاوية غريبة، وعينيه باصة عليهم مباشرة.
بدر حاول يضحك ويقول إن ده حد بيهزر، لكن قبل ما يمشي سمع صوت جاي من وراه بيهمس باسمه.
لف بسرعة... مفيش حد.
من الليلة دي، بدأ بدر يلاحظ حاجات غريبة في بيته. كل يوم الساعة تلاتة الفجر، كان بيسمع صوت حد بيجر رجليه فوق السطح، وبعدها تلات خبطات على باب أوضته.
المشكلة إن أوضته كانت آخر أوضة في الشقة، ومفيش حد بيقدر يوصل لبابها من غير ما يعدّي على باقي البيت.
وفي ليلة، صحي على صوت أمه بتنادي عليه من بره الأوضة:
«بدر... افتح الباب».
قام من السرير، لكن قبل ما يوصل للمقبض، سمع صوت أمه الحقيقي جاي من أوضة تانية، بتتكلم مع أبوه!
رجع لورا ببطء، وفي نفس اللحظة الصوت اللي بره الباب اتغير، وبقى صوت أمه بيضحك... ضحكة طويلة ومقطوعة، وبعدها همس:
«إنت عرفت إني مش مامتك ليه؟».
بعد كام يوم، ظهرت حكاية تانية في البيت. جارهم عوضة سافر وساب قطته لولي عند بدر يهتم بيها. القطة كانت هادية بشكل غريب، وبتفضل طول اليوم باصة ناحية العمارة المهجورة.
في ليلة، بدر صحي على صوت لولي بتخربش باب أوضته. فتح لها، لكنه اتفاجئ إنها واقفة في آخر الطرقة، مش قدام الباب. كانت باصة وراه، وعينيها مفتوحة على الآخر.
لف بدر... مفيش حاجة.
لما رجع يبصلها، لقاها دخلت أوضته واستخبت تحت السرير.
في اليوم اللي بعده، القطة عضته في إيده وهربت. وبعد ساعات، وهو راجع بالعربية، ظهرت قدامه فجأة. خبطها من غير ما يقصد، ودفنها في مكان بعيد.
لكن من الليلة دي، القطط بدأت تتجمع تحت شباكه.
مش واحدة ولا اتنين... عشرات القطط، واقفين في صفوف، وكلهم باصين لفوق.
وفي ليلة، صحي بدر على صوت مواء جاي من جوه الدولاب. فتحه ببطء، ملقاش حاجة، لكن سمع صوت خربشة تحت السرير.
نزل يبص، فشاف لولي.
كانت قاعدة في الضلمة، وبتبصله بنفس النظرة اللي كان بيشوفها في العمارة.
رجع لورا وهو مش قادر يصدق عينيه، وفجأة سمع صوت عوضة من وراه:
«قولتلك متسيبهاش لوحدها».
بدر لف، وشاف عوضة واقف عند باب الأوضة، لكن وشه كان شاحب، وهدومه مبلولة، وكأنه لسه طالع من تحت الأرض.
قاله عوضة وهو بيبص ناحية السرير:
«إنت فاكر إنك دفنت القطة؟».
بدر نزل بعينيه تحت السرير تاني…
ملقاش القطة.
لكن لقى إيدين بيضا ماسكين في طرف المرتبة، ووش بيطلع ببطء من الضلمة.
ومن ساعتها، بدر اختفى من الحارة.
أما أغرب حاجة، فهي إن سكان البيت اللي قصاد العمارة بقوا يشوفوا كل ليلة شخص واقف في الشباك الأخير، بيبص عليهم.
وكان كل ما حد يركز في ملامحه، يكتشف إنه شبه بدر تماماً.
والسؤال اللي محدش قدر يجاوب عليه!! لو بدر اختفى..
مين اللي لسه واقف في الشباك؟؟؟؟

تابع جديد DANA
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ


النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق