في هذا المقال

اسوء نسخة من نفسك؟!
كلنا بنخاف من حاجات كتير وحاجات معينه زي الظلمة والجن والمرتفعات،لكن هل تخيلت في يوم يكون مصدر الرعب الي مخليك مش عارف تعيش يكون نفسك،ساعتها هتعرف ان انواع الرعب والخوف التانية كانت اهون بكتييير.…
في البداية كنت فاكرة إن اللي بيحصلي مجرد كوابيس بسبب الإرهاق، لكن مكنتش أعرف إن فيه حد تاني عايش حياتي، وبيحاول ياخد مكاني. حد شكله هو نفس شكلي، حافظ صوتي وتفاصيلي، وحتى الذكريات اللي محدش يعرفها غيري.
أول مرة شفتها كانت الساعة تلاتة وسبعتاشر دقيقة الفجر. صحيت فجأة على صوت خربشة خفيفة جاية من ناحية الدولاب. فتحت عيني، ولقيت بنت واقفة في نص الأوضة، ضهرها ليا، وشعرها نازل على وشها.
ناديت عليها بصوت واطي، لكنها مردتش.
وفجأة لفت ناحيتي.
كانت أنا!
نفس وشي، نفس البيجامة اللي كنت لابساها، وحتى نفس الشامة الصغيرة اللي تحت عيني. لكن كان فيه حاجة واحدة مختلفة... ابتسامتها. كانت مبتسمة ابتسامة واسعة وثابتة، كأن عضلات وشها مش بتتعب.
حاولت أقوم من السرير، لكن جسمي كله كان متجمد. كنت شايفاها بوضوح، وواعية بكل حركة بتعملها، لكن مش قادرة أحرك حتى صباعي.
بدأت تلف في الأوضة ببطء، تقف قدام المراية، وتقرب وشها منها لحد ما جبهتها لمست الزجاج. بعدها رجعت تبصلي، وبدأت تمشي بطريقة غريبة، خطواتها بطيئة ومتقطعة، ورأسها مائلة على جنب.
وفجأة وقفت جنب سريري، وانحنت لحد ما بقى وشها قريب جدًا من وشي.
سمعت صوت نفسي وأنا نايمة... لكن كان فيه نفس تاني فوقه.
فضلت باصة ليّ، وبعدها فتحت بقها كأنها هتقول حاجة، لكنها مخرجتش أي صوت.
لما قدرت أتحرك أخيرًا، قفزت من السرير وشغلت النور. الأوضة كانت فاضية، لكن لقيت باب الدولاب مفتوح، مع إني متأكدة إني كنت قافلاه.
بعدها بكام ليلة، صحيت فجأة على صوت خبطة قوية في الأرض. فتحت عيني، وكانت الساعة حوالي تلاتة الفجر. المرة دي لقيتها في نص الأوضة، لكن اللي شوفته خلاني أتمنى إني مكنتش صحيت.
كانت بتتنطط!
بتنط من مكان لمكان بطريقة سريعة وغير منتظمة، وبعدها بدأت تلف حوالين نفسها، مرة بسرعة ومرة ببطء شديد، وشعرها بيتحرك حواليها. كانت بتضحك من غير صوت، وكل شوية تقف فجأة وتبصلي، وبعدين ترجع تلف تاني.
حاولت أصرخ، لكن جسمي اتجمد كالعادة. وفجأة وقفت تمامًا، وفضلت باصة ليا، وبعدها بدأت تمشي ناحيتي وهي ميلة راسها على جنب.
لما قدرت أتحرك، نزلت من السرير وجريت أشغل النور، لكنها اختفت

من بعدها بدأت الحاجات الغريبة تحصل في حياتي. ماما تحكيلي عن مواقف عملتها وأنا مش موجودة، وصحابي يوروني رسايل باعتاها لهم في أوقات كنت فيها نايمة. وفي مرة، واحدة صاحبتي قالتلي إنها شافتني واقفة قدام بيتها، ولما ندهت عليا، بصيتلها وابتسمت ومشيت من غير ما أرد.
بدأت أخاف أخرج، وأخاف أنام، وأخاف حتى أبص في المراية.
ومع كل مرة كنت بشوفها، كنت بحاول أعمل أي علامة تميزني عنها. في الأول كانت علامة صغيرة على وشي، وبعدها بقيت أعمل علامات على إيدي ورقبتي، لحد ما وشي وجسمي بقوا مليانين علامات مختلفة. كنت بكتب اسمي على إيدي، وأكرر لنفسي كل شوية إني الأصل، وإن دي مجرد نسخة بتحاول تخدعني.
لحد ما في ليلة قررت أواجهها.
لقيتها واقفة قدام المراية، ولما شافتني لفت ناحيتي وابتسمت.
صرخت فيها: «إنتِ عايزة إيه مني؟! ليه مش بتسيبيني في حالي؟!»
قربت منها وأنا بعيط، ووريّتها إيدي ووشي المليان علامات، وفضلت أسألها ليه بتعمل فيا كده.
المرة دي، ولأول مرة من ساعة ما ظهرت، اتكلمت.
قالت بصوتي بالظبط، وبهدوء مستفز:
«متعمليش كده... كده كده هاخد مكانك بسهولة».
وبعدها رجعت لابتسامتها المعتادة.
حسيت إن كل حاجة جوايا انهارت. فضلت أصرخ وأعيط، وهي واقفة بتتفرج عليا كأنها بتتفرج على حد بيخسر لعبة هي عارفة نتيجتها من البداية.
وفي ليلة تانية، صحيت على صوت ماما من بره الأوضة:
«افتحي يا حبيبتي، هي مشيت خلاص».
فتحت الباب بحذر، ملقتش حد. رجعت أبص للمراية عشان أرتب شكلي، لكن انعكاسي مكنش بيتحرك.
أنا كنت واقفة.
وهي كانت قاعدة على السرير اللي ورايا.
بصيت ورايا بسرعة... السرير كان فاضي.
رجعت للمراية.
كانت لسه قاعدة، وبتبصلي.
وببطء شديد، رفعت إيدها وشاورت على باب الأوضة.
خرجت للصالة، لقيت ماما قاعدة جنب البنت التانية، وبتوريها صور قديمة ليا على الموبايل.
كانت بتقولها: «فاكرة الصورة دي؟ كنتِ صغيرة أوي ساعتها».
البنت بصت للصورة وابتسمت.
وبعدين قالت بصوتي بالظبط: «أيوه يا ماما، فاكرة».
جريت ناحية ماما وقلت لها: «بصيلي! أنا بنتك! أنا اللي قدامك!»
ماما بصتلي بخوف، وقالت: «إنتِ مين؟ وإزاي دخلتي بيتنا؟»
في اللحظة دي البنت قامت من مكانها، ومشت ناحيتي لحد ما وقفت قدامي مباشرة.
حطت إيدها على خدي، وبصت في عيني.
وقالت بهدوء:
«خلاص... محدش هيصدقك دلوقتي».
وبعدها ابتسمت.
آخر حاجة فاكرها إني بصيت ناحية المراية اللي في الصالة، وشوفت انعكاس البنت واقف جنبها، لكن انعكاسي أنا مكنش موجود.
وفي لحظه بقيت انا النسخه الي عامله للي حواليا رعب،مبقاش عندي طاقه حتى اسأل ازاي وليه
ومن يومها، كل اللي عرفته إن البنت عايشة مكاني، وماما بتقول إن بنتها رجعت لطبيعتها وبقت أحسن.
لكن من يومين، لقيت على موبايلي صورة اتبعتت من غير اسم.
كانت صورة ليا وأنا واقفة قدام المراية في أوضتي، ووشي مليان علامات، وباصة للكاميرا ودموعي على خدي.
لكن اللي كان مرعب فعلًا إن انعكاسي في المراية كان مبتسم، ووشه مفيهوش ولا علامة واحدة.
فضلت أكبر الصورة وأبص فيها، لحد ما لاحظت حاجة خلت إيدي تتجمد…
كان فيه حد واقف ورايا في الصورة، قريب جدًا من ودني، رغم إن الأوضة كانت فاضية وقتها.
وتحت الصورة كانت فيه رسالة قصيرة:
《متقلقيش... أنا لسه فاكرة إنك كنتِ هنا،لكن محدش فاكر غيري》
تابع جديد DANA
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق