في هذا المقال

إحنا مش مسؤولين عن اللي حصل
رواية كوميدية
الفصل الأول: بداية الكارثة
فيه ناس لما تتجمع بتعمل إنجازات، وفيه ناس لما تتجمع بتحتاج تصريح من الحماية المدنية.
وشلتنا كانت من النوع التاني.
الشلة مكونة من خمسة أصدقاء:
مروان: مقتنع إنه قائد بالفطرة، مع إنه مرة ضاع في مول وفضل يسأل الأمن عن عنوان المول نفسه.
حازم: عنده ثقة بالنفس أكبر من قدراته بمراحل، وبيعتبر أي مصيبة فرصة لإثبات وجهة نظره.
سلمى: الوحيدة اللي عندها عقل، وده السبب الرئيسي في إنها بتفكر تقطع علاقتها بيهم كل يوم.
ندى: بتصور كل حاجة، حتى لو حد وقع، أول سؤال عندها: «استنى، أعيدها عشان الإضاءة.»
فادي: هادي جدًا، ومش بيتكلم كتير، لكن لما يتكلم بيقول جملة تخلي الناس تعيد حساباتها في الحياة.
في يوم الخميس، قرر مروان يعمل اجتماع مهم في كافيه.
وقف قدامهم وقال:
«يا جماعة، أنا عندي فكرة هتغير حياتنا.»
سلمى: «لو هنسرق بنك، أنا مش جاية.»
مروان: «إحنا هنشارك في مسابقة المواهب.»
حازم ضرب إيده في الترابيزة: «أخيرًا! أنا موهوب جدًا.»
ندى: «موهبتك إيه؟»
حازم: «لسه باكتشفها.»
فادي: «اكتشفها بعيد عننا.»
مروان طلع ورقة وقال إن المسابقة فيها جائزة مالية كبيرة، وإنهم هيقدموا عرض جماعي.
سلمى: «وهنعمل إيه؟»
مروان: «هنفاجئهم.»
فادي: «أنا متفاجئ دلوقتي فعلًا.»
الفصل الثاني: موهبة من كوكب تاني
بدأت التدريبات في شقة مروان.
قرر حازم إنه يقدم فقرة تنويم مغناطيسي.
وقف قدام فادي وقال:
«بص في عيني، أنت دلوقتي دجاجة.»
فادي بص له وقال:
«وأنت دلوقتي شخص محتاج شغل.»
ندى كانت بتصور، ومروان بيحاول يعمل حركات أكروبات، وسلمى قاعدة بتراجع استمارة المسابقة.
بعد ساعة، اكتشفوا إن مروان مش بيعرف يعمل أي حركة، وإن حازم مش بيعرف ينوّم حد، وإن ندى بتصور فيديوهات عمودية رغم إن العرض محتاج شاشة عرض أفقية.
سلمى: «إحنا هنقدم إيه بالضبط؟»
مروان: «عرض كوميدي.»
فادي: «مش محتاجين نمثل.»
اتفقوا إنهم هيعملوا مشهد عن خمسة أشخاص بيحاولوا ينظموا رحلة.
المشكلة إنهم ماكانوش محتاجين يمثلوا.
كل اللي حصل في البروفة كان حقيقي.
مروان نسي النص.
حازم دخل المشهد قبل دوره.
ندى ضحكت لدرجة إنها وقعت من الكرسي.
وفادي قال جملته الوحيدة:
«أنا عايز أرجع البيت.»
سلمى كتبت في ورقة التقييم:
العرض: كارثة فنية غير قابلة للإصلاح.
الفصل الثالث: يوم المسابقة
وصلوا مكان المسابقة متأخرين.
مروان كان ماشي قدامهم بثقة، لحد ما دخل قاعة غلط.
وقف وسط مجموعة من الناس، وبدأ يقول:
«مساء الخير، إحنا فريق العبث.»
واحد من الموجودين قال:
«إحنا اجتماع مجلس إدارة.»
مروان ابتسم:
«ممتاز، جمهور ناضج.»
سلمى سحبته من قميصه.
بعد ما وصلوا القاعة الصح، اكتشفوا إن ترتيبهم هو الأول.
حازم بدأ يرتجف.
ندى: «إنت خايف؟»
حازم: «لا، جسمي بيعمل تحديث.»
طلعوا على المسرح.
بدأ مروان المشهد، لكن أول جملة نسيها.
حازم حاول ينقذه وقال:
«إحنا هنا عشان نثبت إن الإنسان ممكن ينجح رغم الظروف.»
فادي: «خصوصًا لو الظروف هي إحنا.»
الجمهور ضحك.
ندى نسيت إنها مشاركة وفضلت تصور.
سلمى حاولت تمشي النص، لكن مروان دخل في مشهد مش موجود أصلًا.
وفجأة، حازم قرر يعمل حركة التنويم المغناطيسي على أحد الحكام.
الحكم بص له وقال:
«إنت بتعمل إيه؟»
حازم: «بحاول أخليك تنسى إننا سيئين.»
الحكم: «للأسف، مش محتاج تنويم.»
الجمهور انفجر ضحكًا.
ولما خلص العرض، وقفوا كلهم ينتظروا النتيجة.
المذيع قال:
«المركز الأول... فريق العبث!»
الشلة اتجمدت.
سلمى: «إحنا؟»
مروان: «كنت متوقع.»
فادي: «أنت كنت بتسأل الحارس إحنا فين من عشر دقايق.»
الفصل الرابع: الشهرة مش دايمًا نعمة
بعد الفوز، انتشر الفيديو على الإنترنت.
بقى الناس تعرفهم باسم «فريق العبث».
مروان بدأ يتعامل كأنه نجم عالمي.
حازم عمل حساب بعنوان «خبير التنويم المغناطيسي».
ندى نزلت كل الكواليس.
أما فادي، فكتب على حسابه:
«أنا ماليش دعوة.»
جالهم اتصال من شركة بتطلب منهم تقديم فقرة في حفل كبير.
مروان وافق فورًا.
سلمى: «إنت عارف الحفل ده إيه؟»
مروان: «أكيد.»
فادي: «يعني لأ.»
في يوم الحفل، اكتشفوا إنهم هيقدموا فقرة أمام مسؤولين وشخصيات مهمة.
حازم قرر يلبس بدلة، لكنه لبس الجاكيت بالمقلوب.
ندى نسيت بطاقة الدخول.
مروان دخل من الباب المخصص للعاملين، وفضل يشرح للأمن إنه «الفنان الرئيسي».
سلمى كانت بتعتذر لكل شخص يقابلوه.
أما فادي، فكان واقف جنب الباب، مستعد يهرب.
الفصل الخامس: فضيحة على الهواء
بدأ الحفل، وطلع المذيع يعلن عن فقرتهم.
مروان مسك الميكروفون وقال:
«مساء الخير، إحنا فريق العبث، وجايين نثبت إن النجاح مش محتاج تخطيط.»
سلمى همست: «كان ممكن تقول أي حاجة غير دي.»
بدأ العرض.
حازم حاول يعمل حركة سحرية، لكن الورقة اللي المفروض تختفي وقعت من إيده.
ندى ضحكت.
مروان حاول ينقذ الموقف وقال:
«دي خدعة جديدة، الورقة اختارت الحرية.»
الجمهور ضحك.
لكن الكارثة الحقيقية حصلت لما فادي دخل وقال:
«أنا عايز أعتذر للجميع.»
المذيع افتكر إن ده جزء من العرض، فساب له الميكروفون.
فادي كمل:
«أنا مش عارف إحنا هنا ليه، ومش عارف مين وافق على مشاركتنا، بس أتمنى محدش يكرر التجربة.»
الجمهور وقف يصفق.
وبعد الحفل، صاحب الشركة قال لهم:
«أنتوا أحسن فقرة كوميدية شوفناها من سنين.»
مروان ابتسم:
«إحنا بنشتغل على العفوية.»
سلمى: «إحنا بنشتغل على الأعصاب.»
الفصل السادس: محاولة العودة للحياة الطبيعية
بعد الشهرة، قرروا يختفوا أسبوعًا عن الأنظار.
اتفقوا يروحوا حديقة عامة ويعيشوا يومًا طبيعيًا.
مروان جاب لعبة كورة.
حازم قرر ينظم مسابقة جري.
ندى قالت إنها مش هتصور.
فادي قال إنه مش هيتكلم.
بعد خمس دقائق، مروان خبط الكورة في شجرة، فوقعت على رأس حازم.
حازم وقف وقال:
«دي محاولة اغتيال رياضية.»
ندى صورت.
فادي قال:
«اليوم الطبيعي انتهى.»
سلمى حاولت تجمعهم وتمشي، لكن حازم أصر إنه يثبت إنه أسرع واحد في الشلة.
بدأ يجري، وبعد ثوانٍ رجع من الاتجاه التاني.
مروان: «إنت جريت فين؟»
حازم: «كنت بختبر المسار.»
فادي: «المسار اختبرك ورفضك.»
وفي نهاية اليوم، اكتشفوا إن صورتهم وهم بيتخانقوا على الكورة انتشرت على الإنترنت بعنوان:
«فريق العبث يحاول ممارسة الرياضة... والنتيجة غير متوقعة.»
الفصل السابع: إحنا مش مسؤولين عن اللي حصل
بعد شهر، اتدعوا لبرنامج تلفزيوني.
المذيع سألهم:
«إيه سر نجاحكم؟»
مروان: «التخطيط.»
سلمى: «مفيش تخطيط.»
حازم: «الثقة بالنفس.»
فادي: «قلة التركيز.»
ندى: «والتصوير.»
المذيع ضحك وقال:
«طيب، إيه خططكم للمستقبل؟»
مروان: «هنفتح شركة تنظيم فعاليات.»
سلمى غمضت عينيها.
حازم: «وأنا هقدم دورات تنويم مغناطيسي.»
فادي: «أنا ههاجر.»
ندى: «وأنا هصور كل ده.»
المذيع قال:
«واضح إننا قدام مجموعة استثنائية.»
فادي رد:
«إحنا نفسنا مش فاهمين إزاي وصلنا هنا.»
وفي نهاية الحلقة، طلب المذيع منهم يقولوا جملة للجمهور.
مروان وقف وقال:
«إحنا مش مسؤولين عن اللي حصل.»
حازم رفع إيده:
«بس لو حصل تاني، إحنا موجودين.»
سلمى: «للأسف.»
ندى صورتهم.
وفادي قال آخر جملة في تاريخ الشلة:
«أنا كنت عارف إن اليوم ده هيبوظ.»
تمت.
تابع جديد بداية جديدة ✨
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق