أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Romantic Stories

آخر رسالة قبل الفراق

بعد 3 سنين من الغياب، رجع عمر لحياة مريم فجأة، مش كحبيب قديم وبس، لكن كمدير جديد في الشركة اللي بتشتغل فيها. رسالة غامضة وصورة من ليلة اختفائه كشفت أسرار محدش كان متوقعها، وخلّت مريم تشك في أقرب الناس ليها. فهل عمر رجع عشان يصلّح اللي اتكسر، ولا عشان يكشف حقيق

EileenEileenAuthor 3 min read 0.00 reviews
آخر رسالة قبل الفراق

آخر رسالة قبل الفراق

بقلم أسيل السيد

الجزء الأول: رسالة من الماضي

كانت مريم قاعدة في أوضتها، ماسكة موبايلها وبتبص على صورة قديمة ليها مع عمر. صورة بقالها تلات سنين، لكن لسه مش قادرة تمسحها، رغم إنها حاولت مئات المرات.

عمر كان أول حب في حياتها، وأول شخص صدقت إنه مستحيل يخذلها. كان بالنسبالها الأمان والبيت والونس، وكانت متخيلة إنها هتكمل حياتها معاه. لكن كل حاجة انتهت في ليلة واحدة، يوم كتب كتابهم، لما اختفى فجأة من غير تفسير، ومن غير حتى ما يودعها.

في الليلة دي فضلت مستنياه بالساعات، اتصلت بيه عشرات المرات، لكن تليفونه كان مقفول. وبعد يومين وصلها منه رسالة قصيرة جدًا:

«سامحيني، انسي إني كنت في حياتك».

ومن وقتها اختفى تمامًا.

عدت تلات سنين، ومريم حاولت تبدأ من جديد. اشتغلت في شركة كبيرة، وركزت في حياتها، وكانت بتضحك قدام الناس، لكن جواها سؤال واحد عمره ما سابها:

ليه عمر سابني؟

في صباح يوم عادي، وصلت الشركة وبدأت شغلها، ولقت زميلتها سارة جاية عليها وهي متحمسة.

«مريم، سمعتي الخبر؟»

ردت وهي بتفتح الكمبيوتر:

«خبر إيه؟»

«الشركة اتغيرت إدارتها، والمدير الجديد هيبدأ النهارده».

مريم ابتسمت وقالت:

«ربنا يستر، المهم يكون حد كويس».

بعد دقائق، سمعت صوت السكرتيرة بتقول:

«الأستاذ عمر وصل».

وقعت القلم من إيدها.

مستحيل... الاسم ده مستحيل يكون هو!

رفعت عينيها ناحية باب الشركة، وشافته داخل بخطوات ثابتة، لابس بدلة رمادي، وملامحه اتغيرت كتير، لكن عينيه كانت هي نفسها.

image about آخر رسالة قبل الفراق

عمر!

عدى من جنبها وكأنه مش شايفها، ودخل المكتب من غير حتى ما يبصلها.

مريم فضلت واقفة مكانها، بتحاول تستوعب إن الشخص اللي هرب من حياتها بقى مديرها، وإنها هتضطر تشوفه كل يوم.

سارة لاحظت وشها المتغير وسألتها:

«مالك يا مريم؟ إنتِ تعرفي المدير الجديد؟»

مريم ردت بصوت مهزوز:

«ده عمر... الشخص اللي حكيتلك عنه».

سارة اتصدمت:

«هو إنتِ بتهزري؟ ده اللي سابك يوم كتب كتابكم؟»

مريم هزت راسها، وعيونها بدأت تتملي بالدموع.

بعد ساعة، وصلها إيميل من الإدارة بيطلب حضورها لمكتب المدير.

دخلت وهي بتحاول تبان قوية.

عمر كان واقف قدام الشباك، ولما سمع صوت الباب لف ناحيتها.

قال بهدوء:

«اتفضلي يا مريم».

ردت ببرود:

«حضرتك طلبتني؟»

بصلها طويلًا وقال:

«واضح إنك اتغيرتي».

ضحكت بسخرية:

«وأنت واضح إنك نسيت إن في ناس اتغيرت بسببك».

سكت عمر، وبعدها قال:

«أنا عارف إنك مش هتسامحيني، بس في حاجات حصلت زمان إنتِ متعرفيهاش».

ردت بعصبية:

«مش محتاجة أعرف حاجة، أنا بس عايزة أشتغل، وياريت علاقتنا تفضل في حدود الشغل».

خرجت من المكتب وهي بتحاول تمنع دموعها.

لكنها مكنتش تعرف إن اللي جاي هيقلب حياتها كلها.

في آخر اليوم، وهي بتجهز شنطتها عشان تمشي، لقت ظرف صغير على مكتبها، ومكتوب عليه اسمها بخط واضح.

فتحته، ولقت صورة ليها مع عمر من يوم كتب كتابهم، وتحت الصورة جملة مكتوبة بخط إيده:

«أنا مرجعتش عشان أطلب السماح... أنا رجعت عشان أنقذك من الحقيقة اللي أبوكي خبّاها عنك».

مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

أبوها؟ إيه علاقة أبوها بكل اللي حصل؟

قبل ما تستوعب، موبايلها رن من رقم مجهول.

ردت، وسمعت صوت ست بيقول:

«لو عايزة تعرفي عمر سابك ليه، اسألي باباكي عن اللي حصل ليلة كتب الكتاب... بس خلي بالك، مش كل اللي ماتوا ماتوا فعلًا».

وانقطع الاتصال.

مريم فضلت واقفة مكانها، وبعدها جالها إشعار برسالة جديدة من نفس الرقم:

«متثقيش في عمر... ومتثقيش في أبوكي».

بصت للصورة مرة تانية، ولاحظت تفصيلة عمرها ما أخدت بالها منها قبل كده.

كان فيه راجل واقف في خلفية الصورة، ووشه متشطب بالقلم الأسود.

قلبت الصورة، ولقت على ضهرها تاريخ مكتوب، وبعده كلمة واحدة:

«الحقيقة».

وفجأة سمعت صوت باب الشركة بيتفتح، رفعت عينيها، ولقت عمر واقف قدامها.

بصلها وقال بصوت مبحوح:

«وصلتلك الرسالة، صح؟»

مريم رجعت لورا وسألته بخوف:

«إنت كنت عارف إن ده هيحصل؟»

قرب منها وقال:

«أنا عارف مين بعتلك الرسالة... وعارف كمان إنه دلوقتي قريب منك أكتر مما تتخيلي».

نهاية الجزء الأول.

Keep up with Eileen

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment