وما طردناك من بخل ومن قلل ولكن عليك خشينا وقفه الخجل.......

وما طردناك من بخل ومن قلل ولكن عليك خشينا وقفه الخجل.......

0 المراجعات

القصة تقول ..

قديماً كان شاباً ثرياً جداً كان والده يعمل في تجارة المجوهرات والياقوت ، هذا الشاب هو كريم حد كرم حاتم ، يهدر أصدقاءه بلا كلل ، أو يشكو ، أو يمل ، وهم كانو يجلونه ويحترمونه. بطريقة لا تضاهى لاحترامه ... ولكن هذه هي حال الدنيا >

مرت الأيام ، ومات الأب ، وأصبحت الأسرة فقيرة بشدة ، والغني يذهب منه ، ثم فكر الشاب بأصدقائه الأغنياء وبدأ في البحث عنهم ، وفكر في أعز أصدقائه ، وهو الذي هو عليه. لقد كرمه ومنحه ، الذي كان الأقرب إليه ، تغيرت ظروفه ، واغتنمت إلى ثروة لا توصف. وذهب الي  منزله  يتمنى أن يتمكن من إيجاد وظيفة أو حل لهذه المشكلة عنده . خلف الستائر شوهد رجل رث يحمل علامات الفقر والحاجة ، لكنه لم يكتف برؤيته ، وأخبر الخدم أن يخبره أن صاحب المنزل لا يمكنه استقبال أحد اليوم ، لأنه كان مشغولأ بأشياء أهم من ذلك.

خرج الرجل وأخذت الصدمة أثرها ، يا لها من لحظة عصيبة. يخرج للتألم على الصداقة ، كيف تموت ، يتألم على القيم ، كيف يخون صاحبها ، يتساءل عن الضمير ، كيف يمكن أن يموت ، 

بين التفكير والارتباك ، كان يومًا ما يتجول في السوق والتقى بثلاثة غرباء بدا أنهم يبحثون عن شخص معين ، فأخبرهم ما حاجه القوم . فسألوه عن شخص بصفات معينه.

قال لهم إنه والدي وتوفي منذ زمن طويل رحمه الله. قالوا له كأننا وجدنا ما نبحث عنه وذكروا والده جيدًا ، وتحدثوا عن أخلاق الكرم وخير معدنه ، وقالوا إن والدك كان يعمل في تجارة المجوهرات وكان لديه مرجان ثمين و الذهب الذي تركه أمانه عندنا . أحضروا كيسا كبيرًا مليئًا بذلك ، لذا دفعوه به وابتعدوا عنه ، وقد صُعق ، فلم يستطع تصديق ما كان يراه.

لكن
أين ومن يشتري المرجان اليوم؟ إن عملية البيع تتطلب أغنياء ، ولا أحد في بلدته عنده ثمن القطعة الواحدة ...

احتاج لمن يبيع له ، فواصل طريقه ، وتجول في السوق عدة أيام ، التقى بامرأة عجوز ، لها أثر من النعمة واللطف ، فقالت له: "يا بني ، أين يمكنني؟ أن أجد مجوهرات للبيع في بلدتك؟ "

فأخذها بيده ، وعرض عليها الأحجار الكريمه ، فقالت إنها قبلتها مهما كان سعرها ، وأبدت لطفها لما رأته متفاجئة ، فلا بد أنها اشترت منه. ، ووعدته بأنها ستعود وتشتري منه المزيد ، فهدأ الموقف بعد الوقت العصيب ، وعاد نشاطه التجاري. بعد فترة تذكر الصديق الذي لم يفِ بحقوقه. صداقة فأرسل له بيد صديق بيتين شعر يقولان:

صحبت قوماً لئاماً لا وفاء لهم

يدعون بين الورى بالمكر والحيل

كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى

وحين أفلست عدوني من الجهل....

فلما قرأ ذلك الصديق هذين البيتين، أخرج ورقة وكتب عليها ثلاثة أبيات رداً على صديقه جاء فيها:

أما الثلاثةُ قد وافوك من قِـبَـلي ولـم تـكـن سـببـا إلا من الحيلِ

أما من ابتاعت المرجان والدتي وأنت أنت أخي بل منتهى أملي

وما طردناك من بخلٍ ومن قللٍ لكن عليك خشينا وقفة الخجلِ.!!!!

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

3

متابعين

3

متابعهم

2

مقالات مشابة