قصة رعب في سيدي جابر بالإسكندرية.. اللي حصل بعد منتصف الليل غيّر حياة شاب للأبد

قصة رعب في سيدي جابر بالإسكندرية.. اللي حصل بعد منتصف الليل غيّر حياة شاب للأبد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

قصة رعب في سيدي جابر بالإسكندرية.. ماذا حدث لذلك الشاب بعد منتصف الليل؟

مقدمة

تُعد منطقة سيدي جابر من أشهر المناطق في مدينة الإسكندرية، حيث تمتزج الحياة اليومية الصاخبة بالأحياء القديمة والشوارع التي تحمل بين جدرانها عشرات الحكايات والأساطير الشعبية. ومع حلول منتصف الليل، تتغير الأجواء تمامًا، فيختفي الزحام، ويحل الصمت مكان الضجيج، لتبدأ قصص لا يجرؤ كثيرون على الحديث عنها.

 

البداية الغامضة

كان "أحمد" عائدًا إلى منزله بعد يوم عمل طويل. تجاوزت الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، وكانت شوارع سيدي جابر شبه خالية إلا من صوت الرياح القادمة من البحر، وصفيرها بين المباني القديمة.

وبينما كان يسير بجوار عمارة قديمة، لمح سيدة ترتدي جلبابًا أسود طويلًا وتقف أسفل عمود إنارة ضعيف.

في البداية لم يهتم بالأمر، لكنه لاحظ شيئًا أربكه...

السيدة تقف تحت الضوء مباشرة، ومع ذلك لم يكن لها أي ظل.

كانت ثابتة تمامًا، لا تتحرك، لا تلتفت، حتى شعرها لم يكن يتأثر بالهواء.

شعر بقشعريرة تسري في جسده، فقرر أن يسرع خطواته دون أن ينظر إليها مرة أخرى.

لكن قبل أن يبتعد بخطوات قليلة، شعر بلمسة باردة للغاية على مؤخرة عنقه، وكأن يدًا خرجت من الماء لتلمسه.

استدار بسرعة...

لم يجد أحدًا.

أما السيدة، فقد اختفت تمامًا، رغم أن الشارع مستقيم ولا توجد أي مداخل أو مخارج قريبة يمكنها الاختفاء خلالها.

نظر إلى الأرض، فوجد فردة حذاء قديمة بجوار آثار أقدام مبللة، رغم أن الأرض كانت جافة تمامًا.

سارت آثار الأقدام بجواره لعدة خطوات، ثم اختفت فجأة.

image about قصة رعب في سيدي جابر بالإسكندرية.. اللي حصل بعد منتصف الليل غيّر حياة شاب للأبد


أصوات لا يفسرها العقل

واصل أحمد السير محاولًا إقناع نفسه بأن ما رآه مجرد أوهام بسبب الإرهاق.

لكن بعد دقائق قليلة، بدأ يسمع صوت خطوات ثقيلة خلفه.

كلما توقف...

توقفت الخطوات.

وكلما تحرك...

عادت من جديد.

حاول تجاهل الأمر، لكنه شعر هذه المرة بأن هناك شخصًا يسير خلفه مباشرة، على بعد أقل من متر واحد.

أخرج هاتفه بسرعة وفتح الكاميرا ليسجل ما يحدث.

لكن الشاشة كانت مغطاة بضباب كثيف، رغم أن الجو كان صافيًا.

مسح العدسة أكثر من مرة، دون أي فائدة.

وفجأة...
 

image about قصة رعب في سيدي جابر بالإسكندرية.. اللي حصل بعد منتصف الليل غيّر حياة شاب للأبد

انطفأت جميع أعمدة الإنارة في الشارع دفعة واحدة.

غرق المكان في ظلام دامس.

وفي وسط هذا الصمت، سمع ضحكة نسائية خافتة، خرجت من أمامه مباشرة.

ضحكة بطيئة... مرعبة... وكأنها قادمة من مكان بعيد جدًا.

بعد ثوانٍ قليلة عادت الكهرباء.

رفع رأسه...

فوجد السيدة نفسها تقف أمامه على بعد خطوتين فقط.

وجهها شاحب، وعيناها سوداوين بشكل غير طبيعي، وتنظر إليه دون أن ترمش.


المفاجأة أمام محطة سيدي جابر

ركض أحمد بكل ما يملك من قوة في اتجاه محطة سيدي جابر.

كان يسمع أنفاسه تتسارع، بينما صوت الخطوات ما زال يطارده.

مر بجوار أحد المحال المغلقة، ولمح انعكاسه في الزجاج.

لكن ما رآه جعله يتجمد في مكانه.

انعكاسه كان طبيعيًا...

إلا أن السيدة كانت تقف خلفه مباشرة داخل الزجاج، بينما عندما التفت لم يجد أحدًا.

عاد ينظر إلى الزجاج.

هذه المرة كانت تبتسم.

ابتسامة طويلة وباردة لم يرَ مثلها من قبل.

وفجأة شعر بيد مبللة تمسك كتفه بقوة.

 

image about قصة رعب في سيدي جابر بالإسكندرية.. اللي حصل بعد منتصف الليل غيّر حياة شاب للأبد

وسمع صوتًا هامسًا بجوار أذنه يقول:

"أخيرًا... وصلت."

صرخ بكل قوته، وأغمض عينيه.

وعندما فتحهما...

لم يكن هناك أحد.

لكن آثار أصابع مبتلة كانت مطبوعة على كتفه.


الحقيقة التي لم يكن يتوقعها

في صباح اليوم التالي، عاد أحمد إلى المنطقة وسأل بعض كبار السن عن تلك العمارة.

أخبره أحدهم أن امرأة كانت تعيش هناك منذ سنوات طويلة، وكانت تنتظر ابنها الذي خرج ذات ليلة ولم يعد أبدًا.

لكن المفاجأة لم تكن هنا.

عندما بحث عن العنوان الذي كان يقصده في تلك الليلة، اكتشف أن هذا المنزل هُدم منذ أكثر من عشرين عامًا.

بل إن رقم العقار نفسه لم يعد موجودًا في سجلات الحي.

حينها فقط بدأ يسأل نفسه:

من الذي أعطاه هذا العنوان؟

ولماذا لا توجد أي رسالة أو مكالمة في هاتفه تثبت أنه كان ذاهبًا إلى ذلك المكان؟

كلما حاول التذكر...

وجد فراغًا كاملًا.

وكأن شخصًا ما محا تلك الليلة من ذاكرته.


الخاتمة

غادر أحمد مدينة الإسكندرية بعد تلك الحادثة بفترة قصيرة، ولم يعد إلى سيدي جابر مرة أخرى.

وفي آخر لقاء جمعه بأحد أصدقائه، قال جملة واحدة فقط:

"إذا رأيت شخصًا يقف وحده تحت عمود إنارة بعد منتصف الليل... لا تقترب منه، ولا تنظر خلفك مهما سمعت."

تبقى هذه مجرد قصة خيالية مستوحاة من الأجواء الليلية لمدينة الإسكندرية، لكنها تذكرنا بأن أكثر الأماكن هدوءًا قد تتحول في خيالنا إلى مسرح لأغرب الحكايات.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Zeyad تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

3

مقالات مشابة
-