قصة رعب مصرية: شبابيك المشرحة
البداية.. غلطة حكومية وباب مكسور

محمود حداد صنايعي شاطر، إيده تتلف في حرير، وعمره ما خاف من نار الورشة أو ثقل الحديد. مقضي يومه شقيان عشان لقمة العيش، ومفيش حاجة بتهزه.
بس الحكاية بدأت في ليلة غريبة، لما "الحكومة" دخلت شقته بالغلط. كسروا باب بيته في لحظة هرج ومرج واشتباه عنوان. وبعد ما قلبوا الدنيا واكتشفوا الغلط، مشيوا واعتذروا له بكلمتين باردين:
"معلش يا أسطى محمود.. العنوان كان متلخبط!"
اللقطة بـ 500 جنيه!
محمود عشان يوفر وميدفعش كتير في باب جديد، راح لنجار يعرفه في منطقة قديمة عشان يشتري باب بديل. هناك وسط كركبة الخشب، لفت نظره باب خشب قديم، متين وله هيبة، وفي نصه شباك إزاز صغير.
النجار قاله وهو بيسلمه الباب ويدق فيه مسمار: "الباب ده لقطة يا حودة.. بـ 500 جنيه بس، ركبه وادعي لي!"
محمود دفع الـ 500 جنيه، وأخده وركبه كباب شقة رئيسي بيبص على السلم.
الليلة الثالثة.. بداية الأهوال
أول ليلتين عدوا في هدوء، لكن في الليلة الثالثة بدأ الرعب النفسي. محمود كان قاعد في الصالة، وبص بالصدفة من "شباك الباب الإزاز".
ملقاش سلمه العادي! لقى الشباك بيبص على "مشرحة" واسعة! نار حمراء والعة في كل حتة، وجثث بتتحرق وتصرخ جوه وبتخبط على الإزاز.
محمود اتفزع وقام فتح الباب عشان يشوف الجحيم ده، لقى سلمه العادي ضلمة وسكون ومفيش أي حاجة. استغرب وقفل الباب وبص تاني من الشباك.. لقى المشرحة والنار رجعوا تاني!
الكيان الأسود والكابوس
محمود حاول يهرب من "التخيلات"، رمى نفسه على الكنبة وحط المخدة على وشه عشان يقفل عينيه وودانه، بس الصويت كان بيرن جوه دماغه.
وفجأة، حس بإيد ساقعة تلج بتتحط على كتفه. شال المخدة وبص جنبه، لقى واحد أسود تماماً ملوش ملامح واقف جنبه وبيشاور له بصابعه على الباب.
محمود قام زي المسحور وراح بص من الشباك، فجأة واحد من المحروقين جوه المشرحة نط عليه من الإزاز وعوره في كتفه! محمود صرخ وصحي مفزوع واكتشف إنه كان "حلم".
عندما يتحول الكابوس إلى حقيقة
قام محمود وهو بيرتعش شرب مية عشان يهدي نفسه. وهو راجع الصالة، تجمدت الدماء في عروقه.. الكابوس بيتحقق لايف قدام عينه.
الناس المحروقة بدأت تنط من الشباك الإزاز بجد وتدخل له الصالة، وريحة الشياط ملت المكان، وهما بيمسكوا في هدومه ويصرخوا:
"الحقنا يا محمود.. النار بتاكلنا!"
محمود هنا اتصرف بـ "عقلية الحداد".. جرى جاب قطعة حديد صاج وماكينة اللحام بتاعته، وبدأ يلحم الحديد على الشباك بكل قوته وغله عشان يسده ويقفل البوابة دي للأبد. ومع آخر بنطة لحام.. الصويت سكت تماماً.
قفلة الدماغ.. اللعنة والتبادل
محمود اتنفس الصعداء وافتكر إنه كدة نِجي وحمى بيته. جيه يفتح باب الشقة عشان يهرب من البيت كله، لقى المقبض مابيلفش والباب بقى مصبوب في الحيطة كأنه جزء منها.
بص وراه بذهول.. لقى الصالة اختفت تماماً!
لقى نفسه هو اللي واقف "جوه المشرحة" وسط الجثث والترابيزات الحديد، والنار بدأت تنهش في جسمه بجد والبرد بياكله.
محمود بدأ يسلم روحه، وقبل ما عينه تغمض للأبد، بص بلهفة وصدمة في الشباك الإزاز (اللي اللحام اختفى من عليه)، لقى ورا الشباك "صالة شقته الهادية" هي اللي موجودة بره..
وشاف النجار واقف في ورشته بيلمع نفس الباب وبيبيعه لزبون جديد ويقوله بضحكة خبيثة:
“الباب ده لقطة يا أستاذ.. معمول عمولة بـ 500 جنيه بس!”