علاء والحقيقة التي أنقذته

علاء والحقيقة التي أنقذته

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

قصة: "علاء والحقيقة التي أنقذته"اهميه الصدق- الصدق و الكذب - قصص اطفال - انيميشن - قصص تعليميه - YouTube

في قرية صغيرة هادئة، كان يعيش صبي اسمه علاء. كان علاء معروفًا بين أصدقائه بأنه مرح وذكي، لكنه كان أحيانًا يكذب ليهرب من المشكلات، معتقدًا أن الكذب أسهل طريق.
كانت والدته دائمًا تنصحه قائلة:
"يا علاء، الصدق منجاة، والكذب لا يجلب إلا المتاعب."
وكان يهز رأسه موافقًا، لكنه لم يكن يقتنع تمامًا.

في أحد الأيام المشمسة، قرر علاء أن يذهب إلى الحقل مع صديقه سيف ليلعبا في بستان عم سالم، رغم أن والدته طلبت منه البقاء في البيت لمذاكرة دروسه.
حين وصل إلى البستان، لفت انتباهه شجرة تفاح كبيرة مليئة بالثمار الحمراء اللذيذة. لم يستطع مقاومة الإغراء، فمد يده وقطف تفاحة دون إذن.
لكن أثناء محاولته النزول من الشجرة، انزلقت قدمه، فسقط على صندوق خشبي كان خلف الشجرة، وانكسر طرفه!

فزع علاء، وقال لسيف:
"سيف! ماذا نفعل الآن؟ عم سالم سيغضب جدًا!"
فأجابه سيف:
"نذهب بسرعة قبل أن يرانا أحد، ولن يعرف أحد أننا كسرنا الصندوق!"

تردد علاء، لكنه خاف، فركضا مسرعين عائدين إلى البيت.

في المساء، طرق عم سالم باب بيت علاء. فتح الأب الباب فوجد عم سالم غاضبًا يسأل:
"هل كان علاء في البستان اليوم؟ لقد كُسر صندوق أدواتي الجديد، وأريد أن أعرف من فعل ذلك."

نظر الأب إلى علاء بنظرة قوية لكن هادئة، وقال له:
"قل لنا الحقيقة يا بني، هل ذهبت إلى البستان؟"

بدأ قلب علاء يخفق بسرعة، وشعر بحرّ في جبينه. كان بإمكانه أن يكذب لينجو، لكنه تذكّر كلام أمه: “الصدق ينجيك”.
نظر إلى الأرض وقال بصوت منخفض:
"نعم يا أبي… ذهبت دون إذنك، وتسلقّت الشجرة، وسقطت فوق الصندوق… أنا آسف."

تفاجأ عم سالم، لكنه قال بهدوء:
"كنت أتمنى أن تستأذنني يا علاء، لكن شجاعتك في قول الحقيقة تُحسب لك. كنت غاضبًا، لكن صدقك هدّأ غضبي."
ثم ابتسم وأضاف:
"لا تقلق، يمكن إصلاح الصندوق، أما الثقة فتبنى بالصدق."

ابتسم الأب وقال:
"أنا فخور بك لأنك اخترت قول الحق."

شعر علاء بارتياح كبير، وكأن حملاً ثقيلاً انزاح عن صدره. وعندما ذهب عم سالم، احتضنته أمه وقالت:
"أرأيت يا بني؟ الصدق أنجاك، ولو أنك كذبت، لكانت المشكلة أكبر."

في اليوم التالي، ذهب علاء إلى عم سالم وساعده بنفسه في إصلاح الصندوق، وأصبح بعدها محل ثقة الجميع في القرية.

ومنذ ذلك اليوم، صار علاء يقول الحقيقة مهما كانت صعبة، لأنه تعلّم أن الكذب طريق قصير لكنه مظلم، أما الصدق فهو طريق طويل لكنه آمن ومشرق.


العبرة:
الصدق ينجيك دائمًا، ويجعل الناس يثقون بك ويحبونك، بينما الكذب يجلب المشكلات وينزع الثقة.

 الصدق منجاة، والكذب لا يجلب إلا المتاعب

الكذب طريق قصير لكنه مظلم، أما الصدق فهو طريق طويل لكنه آمن ومشرق.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mohamed radwan تقييم 5 من 5.
المقالات

15

متابعهم

12

متابعهم

7

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.