«مش كل الي في المراية انعكاسك»

«مش كل الي في المراية انعكاسك»

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الضل اللي كان عارف اسمي…..

أنا عمري ما كنت بصدق الحكايات اللي بتتقال عن اصوت من الهوا، ولا عن حاجات بتتحرك من غير سبب، او مثلا حاجه تظهر  وتختفي .دايمًا كنت بقول :أكيد في تفسير 

لحد الليلة اللي حد ناداني فيها باسمي….

من مكان أنا متأكد مليون في المية إنه فاضي 

البيت كان قديم، مش قديم بس، لأ…. كأنه عايش قبلي بكتير. الحيطان دايمًا ساقعة حتي في الحر، الممرات طويلة زيادة عن اللزوم، وبحس كل مره بمشي فيها يتطول اكتر . البيت دا ورثته عن عمي يعم ما مات وماكنتش أعرف إن اللي سابهولي مش البيت بس….

سابهولي باللي جواه.

 اول ليلة سمعت صوت خطوات برا اوضتي. خفيفة، بس واضحة. وقفت شوية وبعدين الصوت اختفه. قلت في نفسي عادي ممكن خشب  قديم مع الهوا، بس قلبي كان بيدق اسرع من اللازم.

تاني ليلةعدت عادي محصلش حاجة بس الأهم في الليلة الي بعدها 

تالت ليلة ، الصوت رجع تاني واكتر و أشد وكان معاه همسات بتقول: “إنت فاكر نفسك لوحدك؟”

جسمي اتشل في مكانه، الصوت كان غريب… ومش غريب في نفس الوقت. 

كان شبه صوتي ..

قريب قوي…. ومرعب.

بعدها بدأت آخد بالي من حاجات صغيره بس مش طبيعية 

المرايا بتتأخر قبل ما تعكسني. 

ضلي ساعات بيتحرك متأخر عني.

وساعات…..

كنت بحس إنه بيبصلي وبيراقبني. 

وأسوأ حاجة حصلت في الليلة اللي مش عاوزه تخلص ..

شُفت ضلي… لا مش بيتهيقلي . دا بيبتسم، وأنا كنت مش قادر تحرك جسمي واعمل اي حاجة .

حاولت اطنش، بس الخوف مش بيتطنش …

 الخوف بيسكن جواك ، واحدة واحدة ، لحد ما يحاصرك دا طبعا مع تفكيرك في الموضوع .

وفي ليلة من الليالي الكهربا قطعت. 

حسّيت بنفس حد ورا ودني، وأنفاسه سخنة، وبعدين لقيت صوت بيقول : "أنا هنا من زمان بس إنت الوحيد اللي أخيرًا شفتني." 

ولعت عود كبريت بإيد بترتعش .

النور لمح ثانية واحدة…..

شُفته..

ماكانش شبح.

ماكانش عفريت.

كان أنا. 

نفس شكلي، نفس كل حاجه بس ..

مش نفس العين، عينه كان واسعه و فاضيه مفيهاش حاجه.

قال بهدوووء يخوّف:"البيت مابيحبش يبقى زحمه  واحد فينا لازم يمشي .."

الكبريت طفى 

الصبح، الجيران لقوا البيت هادي زي دايمًا. 

مفيش صريخ، مفيش كسر، 

بس في الدور الي فوق، كانت في مراية مكسورة وعلي إزازها ،مكتوب من جوه :"كده بقيت كامل. "

افتكرت إن  الموضوع خلص… بس في الحقيقة إن ده كان البداية.

صحيت بعدها وأنا مرمي علي الأرض قدام المراية المكسورة.

راسي كانت بتوجعني، ووداني بتصفر ،وكأني كنت سامع صريخ طويل فجأة وسكت. قومت بالعافيه وبصيت حواليّ. كل حاجه كانت طبيعية زيادة عن اللزوم ،مغيش اثر لأي حاجه غريبه حصلت. 

دخلت الحمام تاني . بصيت في المراية اللي فاضل منها حتت . انعكاسات كان طبيعي…. او علي الأقل ده اللي افتكرته 

قربت ورفعت إيدي . الإنعكاس رفع إيده معايا، بس عينيه كانت ثابته، مبتتحركش .حسيت قلبي وقع في رجلي .

طلعت اجري من الحمام، وقررت امشي من البيت .جمعت هدومي بسرعه، وكل ما اعدي في الممر احس إن في حد ورايا، بس لما ألف مفيش حد ،قبل ما افتح باب الشقه، سمعت الصوت تاني ،جاي من كل حتة:"هو انت فاكر إن الخروج سهل ؟"

وقفت .

مشيت خطوة لورا غصب عني. 

والباب قفل لوحده ..

من ساعتها ، بقيت أحس إن البيت بيتكم فيا . ساعات اصحى والاقي نفسي قاعد في أوضه غير اللي نمت فيها .

ساعات اتكلم واسمع صوتي متأخر جزء من الثانيه . و الأسوأ.

إني بقيت أنسى حاجات عن نفسي ، تفاصيل صغيره 

كأن حد بيمسحها واحدة واحدة .

آخر مرة بصيت في المراية ،شُفت إن الإبتسامة اللي كانت هناك بقت علي وشي أنا .حاولت اقاوم. حاولت اصرخ .بس الصوت اللي طلع … ماكنش صوتي.

دلوقتي أنا قاعد جوه البيت ، بكتب الكلام ده، ومش متأكد إذا كنت أنا اللي ماسك القلم ،ولا هو ..

كل الي متأكد منه حاجة واحده :

مش كل الي في المراية إنت..

واحيانا اللي بياخد مكانك، بيستنى اللحظه اللي تضعف فيها ..

ولو يوم حسيت إن ضِلّك اتأخر عنك…

ما تبصش وراك..

image about «مش كل الي في المراية انعكاسك»
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Saiftawfik تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.