المتوكل على الله عمر بن محمَّد بن الأفطس

المتوكل على الله عمر بن محمَّد بن الأفطس

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

المتوكل على الله عمر بن محمَّد بن الأفطس

 هو رابع وآخر حكام بني الأفطس على مدينة بطليوس في عصر ملوك الطوائف بالأندلس. توفِّي والده المظفر بن الأفطس عام 461 هـ، فدار صراعٌ بينه وبين أخيه يحيى المنصور لحيازة الحكم، وانتهى الصِّراع بوفاة هذا الأخير عام 464 هـ، 

فانفرد المتوكل بحكم الإمارة. استدعاه أهل طليطلة لحكم مدينتهم عام 472 هـ على إثر ثورةٍ اندلعت ضدَّ القادر بن ذي النون، لكن سُرعَان ما استعاد هذا المدينة بمعاونة مملكة قشتالة

أيَّد المتوكل استدعاء المرابطين إلى الأندلس لحماية ملوك الطوائف من خطر الممالك المسيحية، وشارك في معركة الزلاقة ضدَّها، لكن بعد أن انقلب أمير المرابطين يوسف بن تاشفين على ملوك الطوائف وبدأ بإسقاط إماراتهم، لجأ المتوكل إلى ألفونسو السادس ملك قشتالة لحمايته منهم. 

انتهى المتوكل بعد أن قامت الثورة عليه في مدينته بطليوس عام 487 هـ (1094م)، فاستغلَّ ذلك المرابطون وحاصروها ودخلوها، وأسروه ثمَّ أعدموه. اشتهر المتوكل بن الأفطس ببراعته في العلم والأدب وتشجيعه للشعراء والأدباء، ونعمت بطليوس في عصره بالسلام والرَّخاء.

قال ابن الخطيب في كتابه «أعمال الأعلام» بوصف المتوكل أنه كان «ملكاً عالي القدر مشهور الفضل، مثلاً في الجلالة والسرور، من أهل الرأي والحزم والبلاغة. وكانت مدينة بطليوس في مدته دار أدبٍ وشعرٍ ونحوٍ وعلم». عُرِفَ المتوكل أيضاً باسم ساجة نسبةً إلى شجرة الساجة، ولعلَّ ذلك لسمرة بشرته.

وصوله إلى الحكم

بعد وفاة والده المظفر بن الأفطس عام 461 هـ ورث حكم الإمارة أخوه يحيى المنصور، وكان المتوكل آنذاك في مدينة يابرة، فلم يكد المنصور يتولى الحكم حتى ثار عليه. اندلعت حرب أهلية في دولة بني الأفطس، استمرت لأعوام، وانتهت بالوفاة المفاجئة للمنصور عام 464 هـ، فانفرد المتوكل بالحكم، وانتهى الصّراع. اتَّجه المتوكل عقبَ ذلك إلى بطليوس، بينما ترك ابنه العباس نائباً عنه على يابرة.

سيطرته على طليطلة

image about المتوكل على الله عمر بن محمَّد بن الأفطس

بسط التوكل بن الأفطس سيطرته على طليطلة في عام 472 هـ (1079م) عقبَ ثورةٍ لأهلها على حاكمهم القادر بالله بن ذي النون، حيث خلعوا القادر في ثورة تزعَّمها رجل يدعى ابن القلاس، فأشار عليهم هذا بأن يستدعوا المتوكل ليحكم مدينتهم مكان القادر منعاً لانفلات القانون والأمن، وقد أقام المتوكل في طليطلة يقوم بشئونها لمدة عشرة شهور، حصل خلالها على الكثير من ذخائر المأمون وكنوزه، فجمع أثاثه وفراشه وأوانيه وأسلحته ونقلها كلَّها إلى بطليوس. وظلَّت المدينة في يده حتى استعان القادر بقشتالة لاستعادتها في شهر شوال عام 472 هـ (أبريل 1080م)، وبحسب بعض الروايات هرب المتوكل بمجرَّد سماعه أنباء قدوم القادر، بينما تفيد روايات بأنه دافع عنها وتعرَّض للحصار ثم هُزِمَ وانسحب. عندما تعرَّضت طليطلة للحصار على يد مملكة قشتالة عام 471 هـ، خرج المتوكل على رأس جيشٍ إلى القادر لمساندته، وعندما سمع ألفونسو بذلك لم يشأ خوض معركةٍ فانسحب. لكن بعد بضع سنواتٍ عاد ألفونسو من جديد على رأس جيشٍ ليحاصر طليطلة، فحاول المتوكل الخروج مجدداً لصدِّه، إلا إنَّ المعتمد بن عبَّاد حاصر بطليوس هذه المرة ومنعه من ذلك، وقد حاول المتوكل كذلك أن يرسل من ماردة جيشاً بقيادة ابنه الفضل لفك الحصار، إلا إنَّه فشل وانسحب بعد خسائر كبيرة، فسقطت طليطلة في عام 478 هـ (1085م).

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
maryam Mohamed Pro تقييم 4.93 من 5.
المقالات

179

متابعهم

32

متابعهم

43

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.