​​محمد صلاح.. حكاية "الفرعون" الذي طوع المستحيل وسجدت له الشباك.

​​محمد صلاح.. حكاية "الفرعون" الذي طوع المستحيل وسجدت له الشباك.

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

​محمد صلاح.. من رحلة الـ 9 ساعات إلى عرش الكرة العالمية

​لا يمكن الحديث عن النجاح في العصر الحديث دون التوقف أمام ظاهرة "محمد صلاح". اللاعب الذي لم يكتفِ بكونه رياضياً موهوباً، بل تحول إلى مؤسسة اقتصادية ورمز للمثابرة. إن ما يراه العالم اليوم من بريق ومنصات تتويج هو في الحقيقة ثمرة لسنوات من العذاب والصبر الذي لا يطيقه بشر.

​البداية الدرامية: ضريبة الحلم والـ 5 مواصلات

​قبل أن تطأ قدماه عشب "الأنفيلد" بدأت الحكاية في قرية "نجريج". واجه صلاح صعوبة بالغة في الانضمام لنادي المقاولون العرب، ليس بسبب الموهبة، بل بسبب المسافة الجغرافية والعوائق المادية. كان صلاح يضطر يومياً لقطع رحلة ذهاب وإياب تستغرق ما بين 8 إلى 10 ساعات.

​كان الفتى الصغير يستقل ما يصل إلى 5 وسائل مواصلات مختلفة (ميكروباص، قطار، ثم أتوبيسات داخلية) ليصل من قريته إلى مقر النادي بالجبل الأخضر في القاهرة. كان يغادر مدرسته مبكراً بتصريح خاص، ليعود إلى منزله في وقت متأخر من الليل منهكاً، ليكرر الأمر ذاته لسنوات. هذه "المرمطة" –كما يصفها المصريون– هي التي صقلت عقليته وجعلته لاحقاً لا يعرف المستحيل.

​محطات الانتقال: رحلة الصعود الأوروبي

​بعد تألقه في المقاولون العرب  (2010-2012)،حيث خاض 45 مباره سجل خلالها 12هدف. حيث كان الكشافون الاوربي يراقبون اللعاب .لي يبدأت رحلة الاحتراف الحقيقية:

​نادي بازل السويسري (2012): انتقل بصفقة بلغت 2.5 مليون يورو. كانت البوابة التي تعلم فيها الاحتراف الأوروبي الصارم.حيث لعب معهم 79 مباره سجل خلالها 20 هدف و حقق لقب الدوري السويسري مرتين. لي يلفت نظر تشيلسي و جوزيه مورينيو 

​تشيلسي الإنجليزي (2014): انتقل بـ 11 مليون جنيه إسترليني، لكنه اصطدم بتهميش المدرب مورينيو، مما دفعه للمخاطرة بالرحيل لإثبات ذاته. 

​روما الإيطالي و فيورنتيناالإيطالي(2015-2017): مع فيورنتينا حيث لعب معهم و سجل 9 أهداف لي ينتقل إلي روم  هنا انفجرت الموهبة، حيث سجل 34 هدفاً في 83 مباره مما جعل ليفربول يقرر ضمه بصفقة قياسية بلغت 42 مليون يورو. 

​لغة الأرقام وتحطيم القيود

​منذ 2017 وحتى أبريل 2026، تحول صلاح إلى "أسطورة حية" في ليفربول، مسجلاً أكثر من 255 هدفاً. أصبح الهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي، وحطم أرقاماً صمدت لعقود كأكثر لاعب إفريقي تسجيلاً في "البريميرليج"، مع حصده للحذاء الذهبي في 4 مناسبات مختلفة.

الهداف التاريخي لنادي ليفربول.

الهداف اللمحترفين الأفارقة في البريميرليج 

image about ​​محمد صلاح.. حكاية

 ثاني الهدافي  التاريخيين للمنتخب المصري

تحدي الإصابات: السقوط والنهوض

​لم تكن المسيرة وردية دائماً، فقد واجه صلاح إصابات هددت أحلامه:

​إصابة الكتف الشهيرة (2018): في نهائي دوري الأبطال، والتي كادت تنهي حلمه في كأس العالم.

​إصابة العضلة الخلفية (2024): خلال أمم إفريقيا، والتي أبعدته لأسابيع لكنه عاد بعدها أقوى للمنافسة على لقب الدوري.

​قصة محمد صلاح هي الدرس الأهم في "الاستثمار في الذات". لم يوقفه التعب في قطارات الغربية، ولم يكسره دكة البدلاء في لندن. بفضل العقلية الاحترافية، تحول من طفل يحلم بمجرد "لعب الكرة" إلى أغلى علامة تجارية رياضية عربية في التاريخ، محققاً (دوري الأبطال، الدوري الإنجليزي، وكأس العالم للأندية).

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
احمد احمد تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

قصص النجاح
صورة مقال المقعد الأخير في الحافلة  كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة.  في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة».  كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق.  بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه.  في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل».  عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
المقعد الأخير في الحافلة كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة. في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة». كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق. بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه. في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل». عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
مقالات مشابة
-