لو يعلم الحب كم احببتك لتمنا الحب ان يكون حبيبي
اللقاء الاول (the first meeting)
كان "رعد "يسكن وحده بعيدًا عن أهله للدراسة والعمل، و يشاء القدر تواجد فتاة تسكن بجانبه. كانت فاتنة الجمال تسمى "رولانا" .رآها رعد بعد يومان من بداية تواجده بالسكن الجديد ، وعندما رآها فُتن بها و اعجب بها ، و لكنه لم يستطع التحدث معها ولا اخبارها بمشاعر الإعجاب التي يشعر بها اتجاهها؛ لانه كان خارج من حالة اكتئاب بسبب موت أعز شخصين بحياته وهما “ابن عمه" و ”حبيبته “ المتوفيين منذ فتره كبيرة تعادل الخمس أو ست سنوات. بدأ ”رعد" في الإفراج عن نفسه وخروجه من هذه الحاله المزريه التي كان عليها و لكي يخرج من هذا الاكتئاب الشديد ، و لكن كل يوم يمر عليه في هذا المكان يزداد تعلقه بها و اعجابه بها .
بداية التحدث (the first conversation)
عندما زاد تعلقه، بدأ “رعد” في أخذ أول خطوة نحوها و ذهب بحجة أنه يريد الشاي لكي يتحدث معها و لو لمرة على الأقل، و تحدث معها لبضع دقائق، و كانت هذه الدقائق تكفي لتزيد من اعجابه لها و منها . بدأت حكايتهما، ويمر يومان على هذه المحادثة و لكن خلال اليومان الماضيين، سأل عليه أناس كثيرون وقالوا له أن لا يتحدث مع هذه الفتاة بحجة أنها ليست صالحة له ، ولكنه لم يسمع لأحد و استمع لقلبه و تجاهل عقله تمامًا ، و ذهب إليها و طلب بعض من الشاي مرة أخرى، و لكن هذه المرة طال حديثهما معًا و عاد إلى منزله و هو يمتلك رقمها .
بداية التعلق والحب (the beginning of attachment)
وفي بداية اليوم الثاني من أخذه لرقمها اتصل بها و لم تُجب. انتظر اتصالها و كأنه يجلس على الجمر حتى اتصلت به. عندما رأى رقمها أحس بإحساس غريب لم يستطع وصفه و بدآ بالتحدث و استمرا بالتحدث لفترات طويلة و يمر اليوم الأول و اليوم الثاني حتى وصلا لليوم الخامس و بعدها اعترف لها بمشاعره اتجاهها و حبه الذي يشعر به اتجاهها.
بداية الخيانه (the betrayal)
كانت علاقتهما جميلة، خالية من المشاكل و التخالفات، و كانت مليئة بالتفاهم و المحبة من كلا الطرفين، و كان “رعد” يثق بها ثقةً عمياء و لا يشك فيها لحظة ولا في حبها له. و يشاء القدر و يعود “رعد” من عمله مبكرًا و هو مشتاق لمقابلتها و التحدث معها و لكن عندما أتى رآها واقفة مع شخص آخر يتحدثان و يضحكان معًا دون الإكتراث لما حولهما، فيقرر “رعد” أن لا يواجهها ولا يتحدث معها ولا يبدي أي ردة فعل لها. يدخل “رعد” شقته دون كلام ثم يجلس وحده يفكر في كل شي و يستعيد جميع ذكرياته القديمة، و من بعد هذه الواقعة كل شي اختلف. اتصلت “رولانا” به عدة مرات و لكن “رعد” لم يرد التحدث معها ولا سماع صوتها بعد المنظر الذي رآها فيه، حتى أتت إليه معتذرة و جلست معه تبرر له لماذا كانت تقف معه ،و “رعد” بسبب حبه الأعمى لها كالمغفل سامحها و عادا يتحدثان مرة ثانية.
الانفصال الاول (the first break up)
وتمر بضعة أيام منذ تلك الواقعة، و من ثم رآها مرة أخرى مع شخص آخر ومن هنا أدرك “رعد” أنه اخطأ عندما سامحها و هنا يبدأ الإنفصال، و لكنها ظلت تتصل به كثيرًا كالمرة السابقة كي تبرر له موقفها. تمر ثلاثة أيام حتى استطاعت التحدث معه و تبرر له موقفها مرة أخرى وهو كالمغفل مرة أخرى، سامحها و تغاضى و نسى الواقعة الثانية؛ لأنه كان يريد أن تعود المياه لمجاريها مع حبيبته. عادا يتحدثان مرة أخرى و هي لازالت تخونه مع شخصان و ثلاثه و هو كالمغفل للمرة الثالثه لا يعرف ولا يشك بها و لو لمرة.
الانفصال الاخير (the last break up)ولكن هي كانت تريد الانفصال .
كانت “رولانا” تشك بـ"ـرعد" كثيرًا و لكنها لم تستطع أن تمسك عليه شيء؛ لأن “رعد” كان يحبها و لم يرى غيرها. حينها قرر “رعد” أن يفتش هاتفها و هو يقول في نفسه أنه لن يجد شيء و كان يفتش هاتفها من داعي الفضول فقط. انصدم “رعد” بما رآه في هاتف “رولانا”؛ وجد “رعد الكثير من المحادثات و الإتصالات بين ”رولانا" و أشخاصٌ آخرون، و سأل “رعد” “رولانا” عن ما رآه في هاتفها و عن هويتهم و ما علاقتها بهم، لم تعرف “رولانا” ماذا تقول، لم تستطع قول شيء سوا إلتزامها الصمت. أدرك “رعد” من صمتها أن الذي يفكر فيه صحيح، و من هنا انفصلا نهائيًا و لم يعد هناك و لو جزء من حبه لها، و هي كانت تريد الإنفصال؛ فاستغلت هذه الفرصة و قالت له “رولانا”:(لا أريد التحدث معك مرة أخرى!) كما لو أنها كانت تنتظر هذه الفرصة من فترة كبيرة. من بعد هذه الواقعة، أدرك “رعد” أنه ليس عليه تذوق مياه البحر كلها ليتأكد أنه مالح. “رعد” لم يعد “رعد” الأول و عاد إلى اكتئابه مرة أخرى، لكن هذه المرة كانت أسوأ، كان الجرح أعمق، حتى انتهى به المطاف محاولًا الانتحار بضعة مرات و فشل في كل مرة، و كان يحزن على نفسه كل مرة و على الحالة التي وصل لها و أراد أن يحسن من نفسه، فقرر أن يخرج مع أصدقائه و أن يتوقف عن البحث عن الحب و قرر البحث عن السلام في السكينة و الوحدة و محاصرة نفسه بالأشخاص الذين يحبونه و يحبهم و أدرك أنها لم تستحق حبه أبدًا و نساها و قرر المضي بحياته.
