بين قلبي وخطره"

بين قلبي وخطره"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

بين قلبي وخطره"

image about بين قلبي وخطره

كنت دايمًا بقول لنفسي إن الحب أمان… حضن دافي، صوت هادي، وعيون فيها طمأنينة. عمري ما تخيلت إن قلبي هيختار حد عكس كل ده… حد اسمه لو اتقال، الناس بتخاف.

أنا حبيت راجل من عالم تاني… عالم كله خطر، سلاح، وقرارات مفيهاش رجوع.

كان بيبان قاسي… قوي زيادة عن اللزوم، صوته حاد، ونظراته بتخترق أي حد.

بس معايا أنا… كان حد تاني خالص.

أول مرة بصلي فيها، حسيت كأنه بيشوفني بجد… مش زي باقي الناس.

كان بيحاول يبعد، يقولي:

“أنا مش ليكي… أنا خطر عليكي.”

بس أنا كنت شايفة ورا كلامه خوف مش علي نفسه… عليا أنا.

كنت لما أمسك إيده، أحس إنه بيهدى… كأن كل الحرب اللي جواه بتسكت شوية.

وكان لما يضحكلي، الدنيا كلها كانت بتتغير… حتى لو ضحكة خفيفة وسريعة، كأنه خايف حد يشوفها.

كنت عارفة إن نهايتنا مش سهلة… يمكن مستحيلة.

بس برضه حبيته… بكل خوفي، بكل ضعفي، بكل قلبي.

وفي مرة، قاللي بصوت مكسور عمري ما سمعته منه قبل كده:

“لو الدنيا كانت غير كده… كنت خدتِك بعيد عن كل حاجة.”

ساعتها بس فهمت…

إن الراجل اللي الناس كلها شايفاه وحش…

كان جواه قلب بيحبني أنا وبس… بس اتخلق في الدنيا الغلط.

أنا مش ندمانة إني حبيته…

يمكن كان أخطر حب في حياتي…

بس كان أصدقهم،قبلتو في مطعم هادي، النور فيه خافت كأنه متآمر معاه يخبي ملامحه عن العالم.

كنت قاعدة لوحدي، مستنية طلب بسيط… يوم عادي جدًا، أو ده اللي كنت فاكرة.

الباب اتفتح… ودخل هو.

مش عارفة ليه كل حاجة سكتت فجأة، حتى صوت المزيكا بقى بعيد.

كان ماشي بثقة تخوف… كأن المكان كله ملكه، وكأن كل اللي فيه مجرد تفاصيل.

قعد على ترابيزة قريبة…

حاولت أبص بعيد، بس عيني خانتني.

كان في حاجة غريبة بتشدني له… حاجة مش مفهومة، ومش مريحة برضه.

ولأول مرة… عيونه جت في عيوني.

لحظة قصيرة… بس حسيتها أطول من عمر كامل.

نظراته ماكنتش عادية، فيها حدة… وفيها حكاية مستخبية ورا سكون غريب.

قمت أمشي بسرعة، كأني بهرب من حاجة مش فاهمة هي إيه.

بس قبل ما أخرج من الباب… سمعته بيقول بصوت واطي، بس واضح:

“استني…”

وقفت.

قلبي كان بيدق بطريقة غريبة، أول مرة أحس بيها.

لفيت ببطء… وشوفته واقف، بيبصلي بنفس النظرة… بس المرة دي فيها حاجة تانية.

حاجة خلتني أعرف…

إن اللحظة دي مش صدفة.

وإن حياتي من بعدها… مش هتبقى زي قبلها أبدًا،بعد اللي حصل في المطعم… حاولت أقنع نفسي إن الموضوع خلص.
إنه مجرد موقف غريب وعدّى.
بس الحقيقة؟
فضل في دماغي.
تاني يوم… نزلت نفس المكان.
مش عارفة ليه… يمكن علشان أتأكد إنه مش هيكون هناك.
دخلت… وقعدت.
دقايق قليلة… وسمعت صوته:
"كنتي متأكدة إني مش هاجي؟"
بصيت ورايا… لقيته واقف، نفس النظرة… بس فيها ابتسامة خفيفة.
اتوترت وقلت:
"أنا جاية علشان القهوة بس."
قعد قدامي من غير استئذان:
"وأنا جاي علشانك."
سكت شوية… وبعدين قلت بنوع من الدفاع:
"إنت دايمًا بتتكلم بثقة كده؟"
ضحك بهدوء:
"بس لما أكون متأكد."
طلب قهوة… وبقى في لحظة صمت غريبة، بس مش مريحة قوي… ولا وحشة.
قال فجأة:
"اسمك؟"
بصيتله، وبعدين قلت بعد تردد:
"ليلى."
هز راسه كأنه حفظ الاسم:
"اسم على مزاجي."
ابتسمت غصب عني:
"وإنت؟"
سكت لحظة… وكأنه بيفكر يقول ولا لأ، وبعدين قال:
"خلينا نقول… هتعرفي في الوقت المناسب."
رفعت حاجبي:
"غامض يعني؟"
رد بهدوء:
"مش غموض… احتياط."
ساعتها حسيت إن ورا كلامه حاجة أكبر…
بس الغريب إني ما خفتش.
كمل وهو بيبصلي:
"أنا مش سهل… ووجودي في حياتك ممكن يكون مشكلة."
قلت بهدوء، رغم قلبي اللي بيدق:
"ومين قال إني ناوية أخليك تدخل حياتي؟"
ابتسم… ابتسامة واثقة:
"أهو ده اللي هنشوفه

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Nora تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-