عندما أحبني جني... رواية خيالية من عالم آخر | الجزء الثاني: الزائر من الظلام

عندما أحبني جني... رواية خيالية من عالم آخر | الجزء الثاني: الزائر من الظلام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الجزء الثاني: الزائر من الظلام

image about عندما أحبني جني... رواية خيالية من عالم آخر | الجزء الثاني: الزائر من الظلام

تنبيه: هذه الرواية عمل خيالي بالكامل، وجميع الشخصيات والأحداث من نسج الخيال.

مرّت ثلاثة أيام منذ تلك الليلة…

ثلاثة أيام، وليلى لم تعرف طعم النوم. كانت تستيقظ كل ليلة في التوقيت نفسه، الثانية عشرة بعد منتصف الليل، على إحساس غريب بأن أحدًا يقف بجوار سريرها.

في البداية كانت تظن أن ما حدث مجرد كابوس، لكن الكلمات التي ظهرت على المرآة لم تغادر عقلها لحظة واحدة…

“انتظرت هذا اللقاء طويلًا...”

ثم تلك الهمسة الأخيرة…

“وأخيرًا... وجدتك.”

حاولت أن تعود إلى حياتها الطبيعية، لكنها لم تستطع.

أصبحت تلاحظ أشياء لم تكن تراها من قبل.

ظلال تتحرك بسرعة بين الأشجار.

همسات تختفي بمجرد أن تلتفت.

وإحساس دائم بأن هناك عينين تراقبانها أينما ذهبت.

وفي صباح اليوم الرابع، خرجت متجهة إلى الجامعة.

كانت تمشي بسرعة وهي تحاول تجاهل كل ما يدور في رأسها.

لكن عند بوابة الجامعة، شعرت فجأة بأن الهواء أصبح أبرد من المعتاد.

رفعت رأسها…

فرأت الشاب نفسه.

كان يقف على الجانب الآخر من الطريق، مرتديًا معطفًا أسود طويلًا، وعيناه ثابتتان عليها.

هذه المرة لم يختفِ.

image about عندما أحبني جني... رواية خيالية من عالم آخر | الجزء الثاني: الزائر من الظلام

بقي واقفًا ينظر إليها بصمت.

ترددت ليلى للحظات…

ثم عبرت الطريق نحوه.

وقبل أن تصل إليه بخطوتين فقط…

قال بصوت هادئ:

“كنت أعلم أنك ستأتين.”

توقفت مكانها.

قالت وهي تحاول إخفاء خوفها:

“من أنت؟ ولماذا تراقبني؟”

نظر إليها طويلًا، ثم تنهد وكأنه يحمل عبئًا ثقيلًا.

“اسمي آسر.”

ساد الصمت بينهما.

ثم أكمل بصوت منخفض:

“وأنا لست عدوك.”

عقدت ليلى حاجبيها.

“إذن ماذا تريد؟”

رفع نظره نحو السماء، ثم قال:

“جئت... لأحميك.”

شعرت ليلى بأن الكلمات زادت خوفها بدلًا من أن تطمئنها.

قالت بسرعة:

“تحميني ممن؟”

لم يجب.

ظل ينظر حوله، وكأنه يخشى أن يسمعه أحد.

ثم اقترب خطوة واحدة فقط، وقال بصوت يكاد لا يُسمع:

“هناك من عرف أنك بدأتِ تسمعين الهمسات... ومن يسمعها، لا يعود كما كان.”

تراجعت ليلى خطوة إلى الخلف.

كانت تريد أن تهرب، لكن قدميها لم تتحركا.

وقبل أن تنطق بأي كلمة…

اهتزت الأرض اهتزازًا خفيفًا.

وانطفأت أعمدة الإنارة في الشارع كلها في اللحظة نفسها.

نظر آسر خلفه فجأة، وتغيرت ملامحه لأول مرة.

لم يعد هادئًا…

بل بدا قلقًا.

همس:

“لقد وجدونا...”

التفتت ليلى بسرعة.

في نهاية الشارع…

كانت هناك ثلاثة ظلال سوداء تقف بلا حراك.

لا تظهر لها ملامح…

ولا تتحرك…

لكنها كانت تنظر نحوهما.

أمسك آسر بمعصم ليلى لأول مرة وقال بحزم:

“اسمعيني جيدًا... مهما حدث، لا تنظري في أعينهم.”

وقبل أن تستوعب ما يحدث…

اختفت الظلال.

وعادت الإنارة كما كانت.

وساد الشارع ضجيجه المعتاد، وكأن شيئًا لم يحدث.

نزعت ليلى يدها من يده بسرعة.

“ما الذي يحدث؟! أخبرني الحقيقة!”

نظر إليها آسر بحزن، ثم قال:

“لو أخبرتك الآن... فلن تكوني في أمان.”

استدار مبتعدًا.

وقبل أن يختفي وسط الزحام، توقف للحظة وقال دون أن يلتفت إليها:

“بعد ثلاثة أيام... ستعرفين لماذا اخترتك أنتِ.”

ثم اختفى.

بقيت ليلى واقفة في مكانها، لا تعرف هل تركض خلفه أم تعود إلى منزلها.

لكنها لاحظت شيئًا على الأرض…

كانت هناك قلادة فضية صغيرة، عليها نقش قديم لم ترَ مثله من قبل.

التقطتها ببطء…

وما إن لمستها…

حتى سمعت الهمسة نفسها تعود من جديد، ولكن هذه المرة كانت أوضح من أي وقت مضى:

“اقترب الوقت...”

يتبع...

 انتظروا الجزء الثالث: السر المدفون. 🔥

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

5

متابعهم

13

متابعهم

11

مقالات مشابة
-