القاتل لم يدخل المحل من الباب الرئيسي.
القاتل لم يدخل المحل من الباب الرئيسي.
كانت الساعة الثامنة والنصف مساءً و أطفأت الأنوار في المتجر لثانية.
عندما عادت كل شيء بدا طبيعياً…
إلا أن هناك أمراً واحداً
صاحب المتجر كان مفقوداً.
لم يكن هناك أي دليل على ما حدث ولكن حاسوب صاحب المتجر كان لا يزال يعمل وكان أحد ملفاته له عنوان مشبوه:
“كاميرات المتجر”
اتصل المحقق بالمشتبه بهم وبدأ في استجواب ثلاثة أشخاص كانوا في المبنى تلك الليلة:
مريم، أحمد، وكريم.
من البداية كانت قصصهم تختلف عن بعضها البعض.
مريم قالت أنها كانت في المطبخ ثم اعترفت بأنها ذهبت إلى المكتب لأخذ ملف.
سألها المحقق:
“ما اسم الملف؟”
ترددت.
“لا أتذكر”
“ولكنك تعرفين أنه موجود في المكتب؟”
“نعم”
“كيف؟”
لم تجيب.
كانت هذه أول عقبة في قصصهم.
---
قال أحمد أنه كان يقيم في المستودع حتى التاسعة.
ولكن سجلات حركة المبنى أظهرت أنه غادر المستودع خلال الفترة الحرجة.
كانت المفاجأة التالية في انتظارنا:
وفقاً لشهادة أحمد فإن ملف "كاميرات المتجر" تم فتحه في الساعة 8:40.
لم ينكر أنه هو من فتحه.
ولكن قبل دقائق من اعتراف مريم بأنها لم تفتح الحاسوب حتى.
الآن اشتبه المحقق فيهم.
---
و جاء دور كريم.
قال ببساطة:
“غادرت في الساعة 8:10”
ولكن بعد دقائق قليلة ظهر معلومة جديدة تتناقض مع قوله.
لم يغادر كريم المبنى.
عاد إلى المبنى في الساعة 8:28 وبقي في الممر.
عندما سأله المحقق لماذا أجاب:
“نسيت شيئاً”
ولكن المحقق لم يصدقه.
ثلاثة أشخاص.
ثلاث قصص.
ثلاث أكاذيب.
أصبح المفهوم واضحاً:
ربما كانوا جميعاً شركاء.
ولكن قبل اتخاذ قرار تم عرض صورة جديدة من كاميرا المراقبة الجانبية.
شخص دخل من الباب الجانبي في الساعة 8:31.
شخص لم يتم ذكره في أي من القصص الثلاثة.
كان يرتدي قفازاً أسوداً.
والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو:
لقد استخدم بطاقة الدخول الخاصة بصاحب المتجر.
---
عاد المحقق إلى كريم.
“كنت في الممر في الساعة 8:28 هل رأيته؟”
صمت كريم لفترة طويلة ثم أجاب:
“نعم”
“من هو؟”
“شخص أعرفه”
“لماذا لم تقول ذلك منذ البداية؟”
نظر كريم إلى الأرض.
“لأنني كنت خائفاً”
“منه؟”
“أن يعرف أنني رأيته”
تغيرت القضية.
مريم و احمد لم يعدوا مشتبهين بهم .
وكريم الذي كان يعتبر كاذباً في البداية أصبح أكثر الشهود قيمة في هذه القضية.
و المفاجأة الأخيرة كانت قادمة.
سجلات الخروج أظهرت أن:
كريم غادر المبنى في الساعة 8:52.
مريم غادرت المبنى في الساعة 8:56.
أحمد غادر المبنى في الساعة 9:03.
غادر أحمد المبنى وهو الأخير.
ولكن ليست هذه هي الأدلة الأكثر خطورة.
الأدلة الأكثر خطورة يمكن إيجادها في سجلات الحاسوب.
ملف "كاميرات المتجر" تم فتحه من حساب أحمد…
ولكن الحاسوب كان في المكتب في الوقت الذي قال فيه أحمد أنه لم يكن هناك.
هل كذب أحمد؟
نعم.
ولكن لماذا؟
---
سأل المحقق الثلاثة مرة أخرى.
قالت مريم:
“كذبت ولكن لم أقتل أحداً”
قال أحمد:
“فتحت الملف ولكن لم أكن وحدي”
وقال كريم:
“رأيت الشخص الرابع”
صمت.
ثم سأل المحقق:
“من هو؟”
نظر كريم إلى الباب.
و أجاب:
“الشخص الذي دخل من الباب الجانبي... لم يكن غريباً عن المكان”
توقف ثم أضاف:
“كان يعرف أين توجد الكاميرات وكان لديه بطاقة الدخول الخاصة بصاحب المتجر”
---
في اليوم التالي تم فحص سجلات الكاميرات القديمة.
وظهرت الحقيقة.
قبل يومين من الحادث كان نفس الشخص في سجل آخر.
لم يكن زائراً أو موظفاً.
كان شخصاً حصل على الدخول إلى المكان من قبل.
ولكن أكثر المفاجآت لم تكن في هويته.
كانت في السجل الأخير.
في الساعة 8:31…
دخل الشخص الرابع المبنى من الباب الجانبي.
ولكن بعد ثوان ظهر شخص آخر خلفه.
كان صاحب المتجر نفسه.
والآن فهم المحقق الحقيقة:
الشخص الرابع لم يدخل المبنى لقتل صاحب المتجر.
لقد دخل المبنى لمقابلة صاحب المتجر سراً.
في حين أن اختفاء صاحب المتجر، وفتح ملف "كاميرات المتجر"، والقفاز، والأكاذيب الثلاث…
لم تكن جزءًا من خطة القتل.
كانت نتائج لمحاولات إخفاء سر كل شخص.
مريم كانت تخفي حقيقة أنها فتحت الملف.
أحمد كان يخفي حقيقة أنه ساعد في إيجاد الملف.
وكريم كان يخفي حقيقة أنه رأى الشخص الرابع.
ولكن من هو الشخص الرابع؟
كان يخفي شيئاً أكثر خطورة.
لقد كان يعمل سراً مع صاحب المتجر وكانا يخططان للاحتيال.
وقبل أن يتم الكشف عن كل الحقيقة ظهر صاحب المتجر أمام الشرطة.
كان على قيد الحياة.
وقال جملة واحدة:
“كنتم تبحثون عن قاتل... بينما كنت أنا أبحث عن شخص يصدق أنني اختفيت”
صمت الجميع.
ثم وضع المحقق ملف "كاميرات المتجر" على الطاولة.
وقال:
“ولكن خطتكم فشلت”
نظر صاحب المتجر إلى الشاشة.
كان هناك سجل لم يلاحظه أحد.
سجل يظهر وجه الرجل الذي اعتبره غريباً.
والدهشة أن الشخص الرابع لم يكن العقل المدبر.
كان مجرد أداة.
والرجل الذي خطط لكل شيء…
كان داخل المتجر منذ البداية.
ولم يدخل من اي باب .
انتظروا الجزء الثاني.
