أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Movie Stories

الرصيف الأخير تدمر

اخر ما تبقي لي هو انت لا أريد سواك ولا أريد أن اخسرك

الرصيف الأخير تدمر

*"الرصيف الأخير"*

 

 

 - قصة حقيقية 

اسمه يوسف، عنده 24 سنة، من السيدة زينب. أبوه مات وهو عنده 10 سنين وسابله أم مريضة وأخت صغيرة وفرن عيش صغير كان هو كل رزقهم.

image about الرصيف الأخير تدمر

يوسف ما كملش تعليم، من وهو 12 سنة وهو بيصحى 3 الفجر يعجن ويخبز، عشان أمه ست فاطمة اللي عندها القلب ماتتعبش. كان ولد شقيان بجد، كل المنطقة بتحبه عشان جدعنته.

في نفس الحارة كانت ساكنة ليلى. بنت عندها 21 سنة، بتدرس في كلية الآداب، أبوها سواق ميكروباص على قد حاله. ليلى كانت مختلفة، بتحب تقرأ، وكانت بتيجي الفرن كل يوم الصبح تشتري عيش وتقف تسمع يوسف وهو بيحكي.

حبوا بعض. حب من بتاع زمان. حب نضيف من غير كلام كتير. كان يشيلها أحلى رغيف سخن من الفرن ويحطه في كيس لوحده، وهي تجيبله كتاب صغير تقوله اقرا الصفحة دي.

وعدها. قالها: “سنة واحدة بس يا ليلى، هظبط الفرن وأجيب شوية فلوس واتقدملك. أنا عارف اني مش من مقامك وانتي متعلمة، بس هخليكي أسعد واحدة.”

ليلى قالتله: “أنا مش عايزة فلوس، أنا عايزة الراجل الجدع اللي بيصحى عشان أمه.”

سنة ورا سنة، يوسف بيحوش كل جنيه. باع موبايله، بطل يخرج مع صحابه، حتى هدومه كانت مقطعة وهو مش راضي يشتري غيرها.

بعد 3 سنين، بقى معاه 40 ألف جنيه. مبلغ صغير، بس بالنسباله كان ثروة. راح لأم ليلى وأبوها وهو لابس أحسن قميص عنده.

أبو ليلى بصله من فوق لتحت وقاله: “يا ابني انت راجل جدع وكل حاجة، بس بنتي هتتخرج وهتبقى أستاذة، وانت معاك ابتدائية وفرن. ماينفعش. ده غير ان جايلها عريس مهندس في السعودية وموافقين عليه.”

يوسف خرج من البيت كأنه مضروب بالنار. ليلى كانت بتعيط جوه وبتترجاه، بس أبوها حلف عليها ما تخرج.

من هنا بدأت المأساة.

ليلى اتخطبت للمهندس غصب عنها. يوسف بقى يشتغل زي المجنون، 18 ساعة في اليوم. أمه بقت تقوله: "يا ابني كفاية، هتموت نفسك"، وهو يقولها: “عايز أسافر يا أمي، عايز أبقى بني آدم.”

قرر يسافر ليبيا تهريب عشان يجيب فلوس بسرعة. باع الفرن نفسه، اللي هو كان كل حياتهم، ب 70 ألف جنيه وادى الفلوس كلها لأمه وقالها: “خليهم معاكي لحد ما ارجع أبني فرن أكبر وأخد ليلى.”

image about الرصيف الأخير تدمر

أمه قلبها كان حاسس. حضنته طول الليل وقالتله: “ماتسافرش يا يوسف، الفقر أرحم من الغربة.”

سافر. ركب عربية ربع نقل مع 25 واحد في الصحراء.

العربية اتقلبت. كل الأخبار اتقطعت 4 أيام.

في اليوم الخامس، واحد رجع من اللي كانوا معاه، راح لأم يوسف وقالها: “يوسف مات. مات في الحادثة ودفنوه هناك في الصحراء عشان ماعرفوش يرجعوا الجث.”

أمه وقعت من طولها جالها جلطة وماتت بعد 3 أيام من الخبر، مقدرتش تستحمل.

ليلى عرفت الخبر يوم فرحها. 

image about الرصيف الأخير تدمركانت لابسة الفستان الأبيض. لما سمعت ان يوسف مات وأمه ماتت وراه، صوتت صوت هز العمارة كلها ووقعت أغمى عليها. الفرح اتلغى.

المهندس سابها وقال: “دي بتحب واحد تاني.”

دلوقتي، بعد سنة، ليلى قاعدة في بيت أبوها، مابتخرجش، مابتكلمش حد. كل يوم الصبح الساعة 5 الفجر تنزل تروح عند الفرن المقفول بتاع يوسف، تحط قدامه رغيف عيش سخن هي خبزاه بإيديها، وتقعد على الرصيف تعيط.

والفرن مقفول، وكرسي أمه فاضي، ويوسف مدفون في صحراء مالهاش اسم.

*النهاية.*

القصة دي بتقول ان مش كل الحب بيكمل. ساعات الفقر بيقتل قبل المرض، والظروف بتكون أقسى من أي حب.

لو وجعتك القصة، اعمل شير، يمكن توصل للي ظلموا يوسف وليلى.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment