مراتي بدأت تخونني فجأة

بداية شك
أنا عمري ما كنت شخص شكاك، بالعكس، كنت دايمًا شايف إن أهم حاجة في الجواز هي الثقة. وكنت مقتنع إن طول ما مفيش سبب واضح، مفيش داعي إني أشك في الإنسان اللي عايش معايا وتشاركني حياتي.
أنا ومراتي بقالنا 8 سنين متجوزين، وعندنا طفلين. حياتنا كانت عادية جدًا، فيها أيام حلوة وأيام فيها مشاكل وخلافات زي أي بيت، لكن عمر ما حصل بينا حاجة خلتني أشك فيها.
لحد من حوالي شهرين، بدأت أحس إن في حاجة اتغيرت.
في البداية كانت مجرد تصرفات صغيرة، يمكن أي حد غيري كان ممكن يعديها عادي.
بقت تمسك موبايلها طول الوقت، ولو دخلت عليها فجأة وهي بتستخدمه، تقفل الشاشة بسرعة وتحطه جنبها.
مرة سألتها:
“إنتِ بتخبي عني حاجة؟”
ضحكت وقالت:
“إنت بقيت شكاك أوي الأيام دي، هو أنا حتى لو بكلم صاحبتي هخبي عليك؟”
ضحكت وقتها واعتذرت لها، وقلت لنفسي إني فعلًا يمكن ببالغ.
لكن الأيام اللي بعدها خلتني أبدأ ألاحظ حاجات أكتر.
بقت تهتم بشكلها بطريقة مختلفة، تشتري هدوم جديدة من غير مناسبة، وتحط برفان قبل ما تخرج حتى لو مشوار بسيط.
وكمان بدأت تخرج كتير بحجة إنها هتزور صاحبتها.
كنت بسألها:
“هتتأخري؟”
فترد:
“مش عارفة، لما أخلص هكلمك.”
الغريب إنها كانت زمان بتقولي كل تفاصيل يومها، أما دلوقتي بقيت أحس إن في جزء من حياتها مش عايزة أعرف عنه حاجة.
حاولت أتجاهل الموضوع، خصوصًا إن عندي شغل وأولاد ومسؤوليات، ومكنتش عايز أعيش حياتي في شك ومراقبة.
لكن في ليلة معينة، كل حاجة اتغيرت.
كنت نايم جنبها، وفجأة صحيت على صوت إشعار من موبايلها.
فتحت عيني، لقيتها قامت بسرعة وأخدت الموبايل ودخلت الحمام.
استغربت جدًا.
فضلت مستنيها ترجع، وبعد حوالي عشر دقايق خرجت وهي ماسكة الموبايل وملامحها متوترة.
رجعت نامت وحطت الموبايل جنبها.
بعد دقائق قليلة، الموبايل وقع منها على الأرض.
الشاشة نورت.
وفي اللحظة دي، ظهرت رسالة من رقم مش متسجل عندها.
قرأت الرسالة مرة.
وبعدين قرأتها تاني.
وكان مكتوب:
**"وحشتيني… إمتى هنرجع نتقابل زي آخر مرة؟"**
حسيت إن قلبي وقف.
فضلت ماسك الموبايل ومش عارف أعمل إيه.
أفتح الرسائل؟
أصحّيها وأسألها؟
ولا أرجع الموبايل مكانه وأتصرف كأني مشفتش حاجة؟
كنت عارف إن أي قرار هاخده في اللحظة دي ممكن يغير حياتي كلها.
وقبل ما أقرر، سمعت صوتها من ورايا:
“إنت بتعمل إيه؟!”
لفيت لها.
كانت واقفة قدامي، ووشها متغير تمامًا.
مسكت الموبايل منها وقلت:
“أنا مش عايز أفتش وراكي… أنا بس عايز أعرف مين صاحب الرقم ده؟”
سكتت.
بصتلي كام ثانية، وبعدها قالت:
“مفيش حاجة زي ما إنت فاكر.”
قولتلها:
“طب مين هو؟”
فضلت ساكتة، وبعد لحظات نزلت عينيها وقالت:
**"ده شخص إنت تعرفه كويس."**
الجملة دي كانت أصعب من الرسالة نفسها.
لأن السؤال اللي جه في دماغي وقتها كان أخطر:
مين الشخص اللي أنا بثق فيه… وهي بتقابله من ورايا؟
وفي اللحظة دي، قررت إني مش هضغط عليها عشان تعترف.
لكن قررت حاجة أخطر…
إني هعرف الحقيقة بنفسي.
وماكنتش أعرف إن أول دليل هلاقيه في اليوم التالي هيكون كفيل إنه يقلب حياتي كلها.
**يتبع في الجزء الثاني…**
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق