سر الغرفة المنسية في القصر العتيق: حكاية لم تروَ من قبل

سر الغرفة المنسية في القصر العتيق: حكاية لم تروَ من قبل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

سر الغرفة المنسية في القصر العتيق: حكاية لم تروَ من قبل

image about سر الغرفة المنسية في القصر العتيق: حكاية لم تروَ من قبل

 

في تلك الليلة الماطرة، حيث كانت الرياح تصفير عبر نوافذ القصر العتيق المعزول على أطراف المدينة، قرر "سليم" أن يقتحم المحظور. كان القصر، المعروف بين السكان المحليين بـ "قصر الظلال"، مهجوراً منذ أكثر من نصف قرن، وتحديداً منذ الاختفاء الغامض لمالكه الثري "خالد المنشاوي" وعائلته في ظروف غامضة لم يفسرها أحد قط.

​سليم، الصحفي الشاب الباحث عن الإثارة والحقيقة، لم تكن ترهبه تلك الشائعات التي تتحدث عن لعنات وأشباح تسكن المكان. دفعته شجاعته وفضوله القاتل لفتح الباب الأمامي الصدئ الذي أصدر صريراً مرعباً شق سكون الليل بمجرد أن وطأت قدمه البهو الرئيسي، استقبله غبار السنين ورائحة العتيق الممتزجة برطوبة المكان. كان النور الوحيد الذي يعتمد عليه هو وميض هاتفه المحمول وكشاف ضوئي صغير يحمله في يد، بينما كانت ظلال الأثاث المغطى بملاءات بيضاء تبدو كأشباح صامتة تراقب كل خطواته.

​بدأ سليم جولته الاستكشافية في الطابق الأرضي، حيث كانت الجدران مزينة بلوحات زيتية قديمة لأشخاص تبدو نظراتهم كأنها تلاحقه أينما ميز. لكن الهدف الأساسي لم يكن الطابق الأرضي، بل الشائعات التي تتحدث عن غرفة سرية في الطابق العلوي لا تظهر إلا عندما يكتمل القمر، أو هكذا تقول الأساطير الشعبية.

​صعد سليم السلالم الخشبية التي كانت تئن تحت قدميه بحذر شديد. مر عبر ممر طويل مظلم تصطف على جانبيه أبواب مغلقة بإحكام. وفي نهاية الممر، توقف عند باب خشبي ثقيل لم يلحظه أحد من قبل لم يكن كباقي الأبواب بل كان محاطاً بنقوش غريبة ورموز معقدة تبدو وكأنها حفرت بحد حاد. حاول دفعه بكتفه مرة ومرتين حتى انفتح ببطء شديد وسط صرير مدوٍ.

​هنا، توقف أنفاس سليم.

​لم تكن غرفة عادية، بل كانت تشبه مختبراً زمكانياً قديماً. كانت الجدران مغطاة بالكامل بأوراق ملاحظات، وخرائط فلكية، ورسومات هندسية لمعادلات معقدة تناقش فكرة السفر عبر الزمن والبعد الخفي. وفي منتصف الغرفة، كانت هناك طاولة خشبية عليها كتاب مفتوح وغبار كثيف، وإلى جواره صندوق زجاجي صغير يحوي ساعة جيب قديمة متوقفة عند الساعة الثانية عشرة تماماً.

​تقدم سليم بخخط متثاقلة واقترب من الطاولة، ممدداً يده ليلمس الكتاب المفتوح. عندما لامست أصابعه الورق الأصفر البالي، ومضت الساعة الزجاجية بضوء خافت وغريب، وبدأ صوت همس خافت يتردد في أرجاء الغرفة، كأن أحدهم يتحدث بصوت منخفض لا يمكن تمييز كلماته. فجأة، تحركت عقارب الساعة إلى الوراء!

​تجمد سليم في مكانه وهو يشعر ببرودة شديدة تسري في أوصاله، وتناهى إلى سمعه صوت إغلاق الباب خلفه بقوة مرعبة. استدار مفزوعاً ليجد أن الباب قد أُغلق تماماً ولم يعد له أثر للمقبض! في تلك اللحظة، تحولت الظلال حوله إلى أشكال بشرية تتحرك وتتجسد ببطء، وبرز من بينها وجه رجل مسن ذو نظرات حادة ومخيفة، اقترب منه وقال بصوت أجش يملأ المكان: "لقد دخلت بإرادتك، ولكن الخروج لن يكون بالسهولة التي تتخيلها.. فأنت الآن جزء من الرواية ولن تنتهي إلا بفك طلاسم النهاية 

​شعر سليم بأن عقله على وشك الانفجار؛ أكان كل ذلك خدعة نفسية أم أن لعنة القصر حقيقية؟ وهل سيكتب له النجاة ويكشف الحقيقة أم سيصبح الضحية التالية لـ "قصر الظلال"؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة في فصول هذه الرواية المظلمة التي تبدأ ولا تنتهي 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

18

متابعهم

23

متابعهم

63

مقالات مشابة
-