سر القلاده القديمه
الفصل الثاني: خلف الباب السري
وقفت مريم أمام الباب السري للحظات…
وهي تنظر إلى الممر المظلم الذي ظهر خلف الحائط. كانت القلادة القديمة في يدها تبعث ضوءًا أزرق خافتًا، بينما وقف لوز بجانبها يراقب المكان بحذر.
أخذت مريم نفسًا عميقًا وقالت:
«حسنًا يا لوز، أعتقد أننا وصلنا إلى بداية المغامرة الحقيقية.»
تقدمت خطوة واحدة إلى داخل الممر….
فتبعها لوز ببطء. كان المكان باردًا وهادئًا، ولم يكن يُسمع سوى صوت خطواتهما فوق الأرض الحجرية القديمة…
وعلى جانبي الممر كانت توجد شموع منطفئة ورسومات غريبة محفورة على الجدران…
رفعت مريم القلادة أمام إحدى الرسومات…
وفجأة أضاء الحجر الأزرق بقوة…
ظهرت أمامها صورة لقلادة تشبه تمامًا التي تحملها.
قالت مريم بدهشة:
«إذن هذه القلادة كانت موجودة هنا منذ زمن طويل!»
اقترب لوز من نهاية الممر، ثم توقف فجأة وأصدر صوتًا منخفضًا. أسرعت مريم نحوه، فوجدت بابًا خشبيًا كبيرًا يقف أمامهما. كان الباب مغطى بالرموز القديمة، وفي منتصفه شكل يشبه القلادة.
وضعت مريم القلادة بالقرب من الرمز.
في اللحظة نفسها، صدر صوت غريب.
طَق... طَق...
بدأ الباب يتحرك ببطء شديد، حتى ظهر خلفه مكان واسع ومظلم.
دخلت مريم بحذر، فوجدت غرفة قديمة مليئة بالكتب والصناديق الخشبية. كانت طبقات الغبار تغطي كل شيء، وكأن أحدًا لم يدخل هذا المكان منذ سنوات طويلة.
وفي منتصف الغرفة…
كان يوجد صندوق صغير فوق طاولة حجرية.
اقتربت مريم منه…
كان على غطاء الصندوق نفس الرمز الموجود على قلادتها.
قالت وهي تنظر إلى لوز:
«هل تعتقد أن هذا مجرد صدفة؟»
لكن لوز لم يجب بالطبع، بل بدأ ينظر إلى باب الغرفة بقلق.
لاحظت مريم أن القلادة أصبحت تضيء من جديد.
مدت يدها نحو الصندوق، وفجأة انفتح ببطء.
وجدت بداخله ورقة قديمة مطوية بعناية.
فتحتها وقرأت الكلمات المكتوبة عليها:
«من يجد القلادة، يجب أن يبحث عن المفتاح قبل أن يقع في الأيدي الخطأ.»
شعرت مريم بالخوف.
«أي مفتاح؟ وأي أيدٍ خطأ؟»
وفجأة، سمعت صوت خطوات قادمة من الممر.
تجمدت في مكانها.
لم تكن خطواتها، ولم تكن خطوات لوز.
أمسكت مريم بالورقة والقلادة بسرعة، ونظرت نحو الباب.
كان الظلام يملأ الممر.
ثم ظهر صوت مجهول يقول:
«أخيرًا... وصلت مريم إلى المكان الذي يجب أن تكون فيه.»
شهقت مريم وتراجعت خطوة إلى الخلف.
«من أنت؟»
لم يجبها أحد.
توقفت الخطوات، وعاد الصمت إلى الغرفة.
لكن لوز كان ينظر إلى زاوية مظلمة، وكأنه رأى شيئًا لا تستطيع مريم رؤيته.
أمسكت مريم بقطها وقالت بصوت خافت:
«علينا أن نخرج من هنا الآن.»
لكنها عندما اتجهت نحو الباب، وجدته مغلقًا.
نظرت إلى القلادة، فوجدت الضوء الأزرق يزداد قوة.
وعندها أدركت مريم أن دخولها إلى هذا المكان لم يكن صدفة، وأن القلادة اختارتها لسبب لا تعرفه بعد.
رفعت رأسها وقالت:
«لن أهرب... سأعرف الحقيقة مهما حدث.»
وفي تلك اللحظة، بدأ أحد جدران الغرفة يتحرك ببطء، ليكشف عن ممر آخر أكثر ظلامًا وغموضًا.
نظرت مريم إلى لوز، ثم إلى الممر الجديد.
كانت تعرف أن الطريق إلى الحقيقة ما زال في بدايته.
يتبع في الفصل الثالث…
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق