سر القلاده القديمه

سر القلاده القديمه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الفصل الثالث: الممر الأخيرimage about سر القلاده القديمه

وقفت مريم أمام الجدار الذي بدأ يتحرك ببطء، وهي تمسك بالقلادة القديمة بقوة. كان الضوء الأزرق الصادر منها ينعكس على جدران الغرفة الحجرية، بينما وقف لوز بجانبها يراقب الممر الجديد بحذر…

 لم تعرف مريم ما الذي ينتظرها خلف ذلك المكان المظلم، لكنها كانت متأكدة من شيء واحد: العودة إلى حياتها العادية لم تعد ممكنة.

قالت مريم وهي تنظر إلى لوز:
«لقد بدأنا هذه المغامرة معًا، ولن أتركك وحدك مهما حدث.»

أصدر لوز صوتًا خفيفًا، ثم تقدم نحو الممر الجديد. تبعته مريم بحذر، وكانت خطواتهما تتردد في المكان الهادئ. كلما تقدما أكثر، أصبحت الجدران أقدم وأكثر غرابة. كانت عليها رموز ورسومات لقلادات ومفاتيح وأبواب كبيرة. توقفت مريم أمام إحدى الرسومات، ولاحظت وجود فتاة تحمل قلادة تشبه قلادتها تمامًا.

اقتربت مريم من الجدار وهمست:
«من تكون هذه الفتاة؟ ولماذا تشبهني؟»

وفجأة أضاءت القلادة بقوة، وظهرت كلمات قديمة على الحائط. قرأت مريم بصوت منخفض:
«من يحمل النور، سيجد الطريق إلى المفتاح.»

نظرت إلى لوز وقالت:
«يبدو أننا نبحث عن مفتاح الآن.»

واصلت مريم السير حتى وصلت إلى نهاية الممر. كان هناك باب حجري ضخم، وفي منتصفه فتحة صغيرة على شكل القلادة. رفعت مريم القلادة واقتربت من الباب، فتوقفت فجأة عندما سمعت صوتًا يأتي من خلفها.

خطوة... ثم خطوة أخرى.

تجمدت مريم في مكانها.

استدارت بسرعة، لكنها لم تر أحدًا.

كان الممر فارغًا.

قالت بصوت مرتجف:
«من هناك؟ أظهر نفسك!»

لم يأتِ أي رد.

لكن لوز بدأ ينظر نحو الظلام ويصدر أصواتًا غريبة، وكأنه يشعر بوجود شخص قريب. أمسكت مريم به وحاولت أن تهدئه، ثم عادت إلى الباب الحجري. وضعت القلادة داخل الفتحة الموجودة في منتصفه.

صدر صوت قوي من داخل الجدار.

وبدأ الباب يفتح ببطء.

خلفه ظهرت غرفة واسعة، وفي منتصفها طاولة حجرية فوقها صندوق صغير ومفتاح ذهبي.

اقتربت مريم من الطاولة ببطء.

«هذا هو المفتاح...»

لكن قبل أن تلمسه، سمعت نفس الصوت المجهول مرة أخرى، هذه المرة أقرب من أي وقت مضى.

قال الصوت:
«لا تلمسيه!»

تراجعت مريم بسرعة ونظرت حولها.

وفجأة ظهر ظل طويل عند مدخل الغرفة.

لم تستطع مريم رؤية وجه صاحبه بسبب الظلام.

قالت بشجاعة، رغم خوفها:
«من أنت؟ ولماذا تتبعني؟»

خرج الشخص خطوة إلى الأمام، لكن وجهه ظل مخفيًا.

أجاب بصوت هادئ:
«أنا لا أتبعك يا مريم... أنا أحاول حمايتك.»

شعرت مريم بالحيرة.

«حمايتي؟ من ماذا؟»

أشار الشخص إلى المفتاح وقال:
«من السر الذي ستفتحينه إذا أخذت هذا المفتاح.»

نظرت مريم إلى القلادة ثم إلى المفتاح الذهبي.

قالت:
«لكن الرسالة أخبرتني أن أبحث عن المفتاح قبل أن يقع في الأيدي الخطأ.»

ساد الصمت للحظات.

ثم قال الشخص الغامض:
«وهل تعرفين حقًا من هي الأيدي الخطأ؟»

بدأت مريم تشعر بالشك.

هل يمكن أن يكون هذا الشخص يقول الحقيقة؟

وهل كانت الرسالة التي وجدتها في غرفتها تحاول مساعدتها أم تقودها إلى فخ؟

اقترب لوز من الطاولة، ثم قفز فجأة نحو المفتاح.

صرخت مريم:
«لوز، انتظر!»

لكن القط دفع المفتاح بقدمه، فسقط على الأرض.

وفي اللحظة نفسها، بدأ المكان كله يهتز.

تراجعت مريم وهي تمسك بالحائط، بينما بدأت القلادة تضيء بشكل أقوى من أي وقت مضى.

ثم ظهر خط من الضوء على الأرض، يقود إلى جدار آخر في الغرفة.

بدأ الجدار ينفتح ببطء.

خلفه ظهر صندوق أكبر من جميع الصناديق التي رأتها مريم من قبل.

وعلى غطائه كانت مكتوبة كلمات واضحة:

«الحقيقة لا تظهر إلا لمن يملك الشجاعة لمواجهتها.»

نظرت مريم إلى لوز، ثم إلى الشخص الغامض.

وقالت بثبات:
«لقد وصلت إلى هنا، ولن أتراجع الآن.»

تقدمت نحو الصندوق، لكنها لم تكن تعرف أن فتحه سيكشف سرًا أكبر مما تخيلت، وأن الشخص الغامض لم يكن الغريب الوحيد الذي يعرف قصة القلادة.

يتبع في الفصل الرابع...

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Aisha Kimo تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-