أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

الفصل. 24. قضية المزهرية الثمينة الجزء 《3》

براندي ، اصطدمت به حافلة ضخمة ، لتنقل روحه الى عالم اخر ، والمثير للصدمة هو انه فتح عينيه ليجد نفسه في عالم الانمي المفضل لديه المحقق كونان . وبعد مدة ، اكتشف براندي انه قد امتلك شيئا لا يمكن ان يوجد في هذا العالم ، لقد امتلك النظام !

Mhamoud TahaMhamoud Tahaالكاتب 17 د للقراءة 0.00 المراجعات
الفصل. 24. قضية المزهرية الثمينة الجزء 《3》
image about الفصل. 24. قضية المزهرية الثمينة الجزء 《3》

الفصل. 24. قضية المزهرية الثمينة الجزء 《3》

بعد ان قطع الاتصال ، وقف براندي بهدوء ثم نظر الى قطعة الفخار امامه .

لقد فهم كل شيء تقريبا الان ، من القاتل ، وكيف ارتكب جريمته ، كل شيء اصبح واضحا له وضوح الشمس .

فقط …

لم يفهم بعد سبب وجود لون زيتي احمر لزج في المزهرية ، عندما لمسها كان ذلك اللون لزجا للغاية ، لدرجةٍ انه التصق باصابع يده .

ما يعني ان ذلك اللون قد تم وضعه حديثا على المزهرية ، لذلك عندما لمسه براندي ، كان اللون لم يجف بعد .

ولكن ، اذا كان القاتل هو من قام بوضع الوان زيتية على المزهرية ، فلماذا فعل ذلك ؟

هل يعقل انه يريد تخبئة شيء ما ؟

شعر براندي بالتوتر قليلا ، اذا كان الامر كذلك حقا ، فلا بد ان ذلك الشيء قد اختفى عندما قام باستخدام مزيل الألوان الزيتية على المزهرية .

" تخبئة ؟ " وسع براندي عينه قليلا ، رفع يده ونظر اليها للحظة .

كان الطلاء الأحمر لا يزال على أصابعه ، فهو قد نسي غسل يده .

صمت براندي للحظة ، قبل ان ترتفع زوايا فمه لتشكل ابتسامة قصيرة “ هذا هو اذن … السبب الذي جعل القاتل يقوم بطلاء جزء صغير من المزهرية باللون الأحمر ! ”

مشى خارج المخزن وتجول في المكتبة قليلا .

بعد عدة دقائق ، عندما اقترب موعد اللقاء بين براندي والطبيب ، خرج براندي من المكتبة ووقف عند الباب ، لم يعرف ما كان قصد الطبيب بأنه سيصنع دليلا اذا لم يوجد ، رغم ان الطبيب قد طلب منه صورا لموقع الجريمة و المزهرية ، والتي كان قد التقطها رجال الشرطة من قبل .

فروم ! فروم !

فجأة ، سمع براندي صوت محرك سيارة غريب جدا ، ولكنه مألوف للغاية .

نظر الى الجانب ، ليوسع عينيه بصدمة على ما يراه .

كانت سيارة سوداء مفتوحة السقف تنطلق باتجاهه بسرعة لا تصدق .

مصابيح امامية بيضوية الشكل إضافة الى صوت المحرك الفريد من نوعه ، تذكر براندي فورا لماذا شعر ان هذا الصوت مألوف للغاية ، انه صوت محرك سيارة بورش ، سيارة جين !

في خلال ثانية واحدة فقط ، وصلت سيارة بورش سوداء طويلة الى امامه قبل ان تتوقف ببطء .

كان براندي مذهولا بشكلها الرائع وسرعتها الخارقة ولم ينتبه الى الشخص الذي يركب السيارة .

" هل صدمت لهذه الدرجة ، براندي ؟ اذا اردت يمكنني ارجاعها الى المخزن فورا ! " تحدث رجل في الخامسة والعشرين من عمره ببطء الى براندي .

' هاه ؟ ' كان فم براندي لا يزال مفتوحا على مصراعيه وهو يحدق في السيارة الرائعة ، قبل ان يرفع رأسه لرؤية الشخص الذي يحدث .

لقد كان الطبيب !

هذه المرة ، وسع براندي عيونه لدرجة انه لم يستطع توسيعها مرة أخرى .

مالذي يفعله الطبيب في سيارة غالية الثمن مثل هذه ؟

المظهر وحده اكثر من كافي ليقول براندي ان هذه السيارة تقدر بالملايين !

بعد بضعة دقائق ، تمكن براندي من استيعاب الامر ، فتح فمه أخيرا ليقول بتوتر “ ا-انت … هل هذه سيارتك ؟ ”

نظر اليه الطبيب بغرابة ثم قال “ مالذي تتحدث عنه ؟ الست انت الذي قال انك تريد سيارة سوداء مفتوحة السقف ؟ انها سيارتك … بورش 911 تيربو اس ، هل اعجبتك ؟ ”

( Porsche 911 turbo S )

" ب-بورش 911 تيربو اس ؟!! " صدم براندي للغاية لدرجة انه صرخ بصوت عالي ، ما جعل ران والمفتش ميغوري الذين كانوا بداخل غرفة المدير يتفاجئون قليلا .

" ا-انت … اتعرف قيمة هذه السيارة ؟ " رفع براندي يده وهو يشير الى الطبيب بارتعاش .

صمت الطبيب للحظة ثم ابتسم وقال “ اعتقد انها 20 مليون ين تقريبا ، 200 الف دولار … لا اعرف ، لانني حصلتُ عليها من مخزن المنظمة للسيارات ، وبمكانتي ، استطيع الحصول عليها بسهولة ! ”

ماذا ؟ اذا هي من مخزن المنظمة ، هاه ؟

عند سماع حديثه تنهد براندي براحة أخيرا ، شعر بالراحة قليلا ، فهو مهما حاول ، لم تستطع تحمل فكرة ان الطبيب سيصرف 20 مليون ين عليه لمجرد تعويضه فقط .

على أي حال ، هذا فقط أعطاه فكرة تقريبية عن قوة المنظمة ونفوذها ، سيارة غالية الثمن مثل هذه توجد بسهولة في المنظمة ، وحسب كلام الطبيب ، هناك العشرات منها … بمجرد التفكير في الامر جعل جسد براندي يرتعش .

تحولت ملامح وجهه الى الاعتيادي وقال وهو ينظر الى الطبيب “ اذا ؟ هل احضرت ( الدليل ) الذي قلتَ انك ستصنعه ؟ ”

ابتسم الطبيب وهو ينظر بجانبة الى علبة خشبية مستطيلة ثم قال “ اجل ، انه هنا ، رفقة سائل سحري سيكشف القاتل فورا ! ”

سائل سحري ؟

ظهرت ملامح التعجب على وجه براندي قبل ان يمشي الى الجانب الاخر من السيارة ويفتح الصندوق الخشبي .

كان بالصندوق مزهرية زجاجية مزخرفة على الطراز الصيني وبجانبها توجد قارورة بها سائل غريب ، ما جعل براندي يتفاجأ هو انها كانت نفس مزهرية داي ، كل شيء نفسه .

هل يعقل ان تكون هذه المزهرية الاصلية ؟

نظر الطبيب الى براندي وعلم فورا بماذا يفكر ، فقال بسرعة “ انها مزيفة ! ”

“ ماذا ؟ ”

" انها مزيفة أيضا … قمتُ بشراءها صدفة قبل أسبوعين من محل اواني فخارية صغير … المزهرية الاصلية ليست في اليابان حتى … بعد ان أرسلتَ لي الصور قمت بعمل بحوثات ووجدت ان المزهرية الاصلية تباع حاليا في مزاد في فرنسا ! " مد الطبيب يده واخرج هاتفه من جيبه وهو يقول .

بعد ان انتهى من كلامه قلب هاتفه ليستطيع براندي الرؤية ، يبدو انه كان ملفا حول شخص ما .

تاكاموتو زينباي ، 42 سنة ، صاحب محل اواني فخارية .

قال الطبيب ببطء “ قبل بضعة أسابيع ، شهدت طوكيو ثلاث حالات احتيال من قبل هذا الشخص ، حيث كان يستغل موهبته في الرسم ونسخ الرسومات لتبدو مثل الزخرفة الحقيقية للقطع الاثرية ، بعدها يبيعها بسعر رخيص جدا … يبدو انه تعاون مع احد المثمنين المشهورين في طوكيو ، يقومون ببيع القطع المزيفة التي صنعها بسلع رخيصة وبعد فترة يتصل بالشاري ويسأله ان يذهبا معا الى مثمن … ”

صمت الطبيب للحظة ثم اكمل حديثه “ بعدها يقوم المثمن بخداع الزبون ، ويرفع سعر القطعة المزيفة … وبما انه مثمن مشهور فلا احد سيكذبه … ليسرع الزبائن لبيع القطع المزيفة بشهادة المثمن وبأسعار خيالية … ثم يتقاسمون المبلغ بين ثلاثتهم بحجة ان تاكاموتو قد باع المزهرية خطأ لانه لم يعرف قيمتها في البداية ، فيجب عليه الحصول على تعويض وعلى المثمن الحصول على جزء من المبلغ ايضا … يبيع القطع بمبلغ لا يفوق 1000 ين ، ثم يكتسب اكثر من 10 ملايين عن طريق احتياله … والخاسر الوحيد سيكون هو الزبون ”

" اذا … لم لم تفعل الشرطة شيئا من البداية ؟ " سأل براندي .

" لانه قبل أسبوعين … عندما اكتشفت الشرطة الحقيقة ، اختفى المثمن وتاكاموتو من طوكيو فجأة ، ولم يعرف احد اين هما … " قال الطبيب ببطء .

فجأة ، سمع الاثنان صوت رجل بجانبهما وهو يقول “ امممم … لقد فهمت ما يجري تقريبا ، ولكن … بقي شيء يحيرني ! ”

هاه ؟

التفت براندي بسرعة الى الرجل الذي كان بجانبهما وبدون ان ينتبها ليقول بصدمة “ ا-المفتش ميغوري ! منذ متى وانت هنا ؟ ”

" منذ ان صرخت ب ( بورش 911 تيربو اس ) … اتيت لاتفقد ان كان ما تقوله صحيحا ، ولكنني انجذبت لحديثكما حول عملية الاحتيال وعلاقتها بالجريمة الحالية … " تحدث المفتش ميغوري وهو يمشي حول سيارة البورش ببطء ، يبدو انه معجب كبير بهذا النوع من السيارات .

بعد فترة من المشي والتفكير ، توقف المفتش ميغوري ، نظر الى الطبيب قبل ان يقول “ اذن ؟ من انت ؟ ”

' سيء ! ' شعر براندي بالتوتر قليلا ، لم يتوقع ان المفتش ميغوري سيسأل هذا السؤال مباشرة .

بينما الطبيب ، فقد نظر للمفتش لفترة قبل ان يبتسم ويقول “ من انا ليس مهما ابدا ، صحيح أيها المفتش ؟ ولكن اذا كنتَ مصرا على معرفة اسمي … يمكنك مناداتي ب الدكتور واتسون ( واطسون ) ، مجرد شخص لديه معرفة طفيفة في الطب ! ”

' واتسون ؟ ' نظرت ران التي تبعت المفتش ميغوري الى الطبيب بنظرة غرابة ممزوجة بنظرة تساءل .

صمت المفتش ميغوري للحظة قبل ان يقول " حسنا اذا ، سأناديك واتسون – سان فقط … " ثم نظر الى براندي وهو يقول “ فهمتُ من حديثكما قبل قليل ان المجرم الحقيقي قد تم خداعه من قبل هذا المحتال ، تاكاموتو وزميله المثمن ، لشراء المزهرية المزيفة ، ثم اتصل المثمن ب المجرم والذي اشترى المزهرية ، وخدعه ، ولسوء حظ المجرم ، فهو لم يشاهد التلفاز او يقرأ الجرائد من أسبوعين ، لانه كان مشغولا في عمله لذلك لا يعرف بانه قد اشترى شيئا مزيفا … فتم خداعه بسهولة ! اليس كذلك ؟ ”

هز براندي رأسه وهو يقول “ اجل … ولكن المجرم قال بأنه خسر المزهرية في قمار ضد الرئيس ، لو افترضنا ان الاتصال من المثمن قد وصله بعد ذلك ، فنستنتج ان المجرم قد توسل المدير من اجل المزهرية ، ولكن المدير رفض بحزم ، فلم يجد خيارا سوى قتله ، واخذ المزهرية بعد ان تنهي الشرطة التحقيق ! ما يعني … المجرم شخص واحد فقط … من كان بإمكانه الخروج من المخزن من النافذة والدخول الى غرفة المدير من النافذة أيضا ، ثم قتله ، ليس هناك شخص غير داي – سان ابدا ! ”

لم ينفي المفتش حديث الاخر بل قال “ كلامك منطقي ولكن … هل لديك دليل ؟ فيمكن بسهولة لاي احد مثل هانا – سان ان يقتل المدير ويلصق التهمة بداي – سان … ”

لم يرد براندي عليه ، نظر الى قارورة السائل التي كانت في العلبة الخشبية ثم ابتسم فقط ، وبعد بضعة ثواني ، بدأ بشرح ما اكتشفه للمفتش .

……

في غرفة المدير .

كان الضابط تاكاجي لا يزال يستجوب هانا وداي ، فإذا به يرى المفتش ميغوري يمشي رفقة براندي ونظرة جدية تعلو وجههما .

وقف بسرعة وهو يقول “ أيها المفتش ميغوري … قمتُ باستجواب هذين الشخصين مرارا وتكرارا ولكنهما ينكران ارتكابهما للجريمة ، بالنسبة لرجال الشرطة الذين ذهبوا الى اخر شخص اتصل به تاكاموتو – سان … لا يوجد أي اخبار منهم بعد ”

" اخبرتكم اننا بريئين ، ايمكنك تركنا نذهب الان ؟ فلدي عمل لاقوم به في النهاية ! " وقف داي وهو يتحدث بصوت عالي .

نظر براندي للحظة الى داي قبل يقول بصوت عالي الى المفتش ميغوري “ أيها المفتش … اعتقد ان كلام الضابط تاكاجي صحيح … هذان الاثنان بريئان . ”

" ماذا ؟ هل هذا صحيح ؟ نويتشي – كون ؟ " سأل المفتش ميغوري بنظرة متفاجئة قليلا .

أومأ براندي برأسه ولكنه لم يرد عليه .

بدلا من ذلك ، ذهب الى الطبيب الذي كان عند الباب يحمل المزهرية التي احضرها معه في يده ، امسك بالمزهرية ثم التفت الى داي وقال “ يمكنك اخذ هذه المزهرية الثمينة معك … فانا والشرطة لا نريد تحمل مسؤولية تحطيمها ، إضافة الى انها كانت ملكك قبل ان تخسرها في قمار ، لذلك بعد موت المدير ، ستعود اليك … ”

وسع داي عينيه بفرحة ، تشكلت عليه ابتسامة واسعة قبل ان يقول بفرح “ ش-شكرا لك ! ”

هز براندي رأسه وهو يرى داي يتفحص المزهرية ، قبل ان يستدير ويلتفت الى المفتش ثم قال “ لنذهب ! هذان الشخصان بريئان ولا يوجد ما يمكننا فعله … ”

" ح-حسنا … " تردد المفتش في البداية ولكنه هز رأسه بعد ثانية .

عندما كان رجال الشرطة سيخرجون من الغرفة ، صرخ داي فجأة قائلا “ ا-انتظر لحظة ! ”

" ماذا ؟ " التفت براندي وهو ينظر الى داي بغرابة .

" هذه ليست مزهريتي ! انها مزيفة ! " صرخ داي بتوتر وقلق .

" ماذا قلت ؟ " سأل المفتش بصوت عالي ومتفاجئ .

نظر داي الى المفتش ثم الى براندي “ ا-انت ، لا يمكن ان تكون قد قمتَ بتبديل مزهريتي باخرى مزيفة عندما اخذتها قبل قليل معك ، صحيح ؟ ”

تشكلت ابتسامة انتصار على وجه براندي عندما سمع حديث داي ، لقد تأكد الان تماما من ان داي هو القاتل ، قال وهو يمثل الخوف والتوتر “ مالذي تعنيه بكلامك ؟ هل لديك دليل على ان هذه المزهرية مزيفة ؟ لا ، من المقام الأول ، اخذتُ مزهريتي معي منذ اقل من نصف ساعة ، كيف ساستطيع تبديلها بواحدة مزيفة وانا لم ارها سوى اليوم ؟ ”

صمت براندي للحظة ثم أضاف “ ايمكنك اخباري كيف عرفت ان هذه المزهرية مزيفة ؟ ”

" اجل ! الدليل هو … " فجأة ، توقف داي عن الكلام وكأنه احس بشيء خاطئ هنا .

" ما الخطب ؟ لماذا لا تتحدث ؟ "سأل المفتش ميغوري.

" ه-هذا … " توتر داي ولم يعرف ما يقول .

عند رؤية تردد داي ، ابتسم براندي ومشى الى داي قائلا “ بالطبع لا يمكنك قول شيء … لأنك لو فعلت ، فستكشف للجميع … حقيقة انك انت قاتل المدير ، داي – سان ! ”

وسع داي عينيه بصدمة اندلع العرق في جبهته وقال بتوتر “ م-مالذي تقوله ؟ لم افهم أي شيء ! ”

“ اذا دعني اشرح لك … أولا ، بدأ الامر عندما اشتريتَ المزهرية بسعر رخيص من احدى محلات بيع الأواني الفخارية ، ظننتَ انها مجرد مزهرية ولم تهتم بها ، لذلك تجرأتَ وراهنت بها في احدى مباريات القمار ضد المدير ، فخسرتها … ولكن بعد بضعة ايام فقط … وصلك اتصال من صاحب المتجر يسألك فيه عن المزهرية ويخبرك فيها انها قطعة اثرية صينية قديمة ، تبلغ قيمتها اكثر من 20 مليون ين ، في ذلك الوقتِ كنتَ مصدوما للغاية ، لأن عشرين مليون ين … مبلغ اكثر من كافي لعلاج مرض اختك الصغرى ! ”

اكمل براندي حديثه قائلا “ بعد ذلكَ ترجيت المدير ليعيد اليك المزهرية وحتى انك عملت اكثر من اللازم في الأسبوعين الأخيرين … ولكنكَ اكتشفتَ ان كل عملك كان بلا فائدة … لذلك استغليت هذه الفرصة اليوم ، وقررت قتل المدير … عن طريق الخروج من نافذة المخزن ، توجهت الى نافذة غرفة المدير ، لا شك ان بعض قطرات الدم قد طارت في وجهه ويديك … لذلك خرجتَ من النافذة مرة أخرى ، وتوجهت الى نافذة غرفة استراحة الموظفين ، حيث يوجد هناك حمام ، بعد ان غسلت وجهك ويديك ، وقمت بتنظيف جسدك من الدم ، خرجت بنفس الطريقة وعدت الى المخزن … لم يتمكن أي احد من رؤيتك لان الزقاق الضيق الذي توجد فيه النوافذ ، كان محجوبا بواسطة شاحنة تعود لاحد عمال المتجر المجاور … اليس كذلك ؟ داي – سان ؟ ”

عند سماع حديث براندي ، لم يستطع داي التوقف عن الارتجاف ، قال بغضب وتوتر “ ا-انت ! اذا كان ما تقوله صحيحا ، فهل لديك دليل ؟ لا يمكنك قول أي شيء فقط بدون دليل ! ”

دليل ؟

ابتسم براندي ، ثم نظر الى الطبيب الذي يقف عند الباب وقال بلهجة تشبه لهجة سيد نبيل يأمر مساعده “ واتسون ، فلتحضر مزهرية السيد داي ليراها الجميع ! ”

" … " صمت الطبيب ولم يرد ، ومع ذلك ، فقد انطلقت هالة حادة من عينيه وهو ينظر الى براندي .

ارتعش جسد براندي لثانية واحدة ، عندما راى تلك العيون ، شعر وكأنه يقف امام جين مرة أخرى ، مخيف !

احم !

سعل بخفة بقليل من الاحراج ثم قال بلهجة مختلفة تماما عن الأولى “ س-سيد واتسون ، هل يمكنك احضار مزهرية السيد داي ليراها الجميع … من فضلك ؟ ”

قال الجملة الأخير بتردد شديد .

' واتسون ؟ ' يبدو ان سونوكو أيضا انتبهت الى ان هذا الاسم مألوف للغاية ، ظهرت ملامح استغراب على وجهها ، ولكنها اختفت بعد فترة وهي تنظر بابتسامة الى براندي ، آه ، لقد بدأت بالفعل تخيل ان براندي اصبح زوجها !

خرج الطبيب من الغرفة وعاد بعد بضعة دقائق ، وهو يحمل معه قطعة فخار بلا الوان او زخرفة ، مجرد قطعة فخار خام .

نظر داي الى قطعة الفخار هذه باستغراب ، لقد قال براندي للطبيب ان يحضر له مزهريته ، فلماذا يحضر له قطعة الفخار هذه ؟

تكلم براندي وهو يمسك القطعة الخام من يد الطبيب مخاطبا داي “ داي – سان ، لقد قمتَ بقتل المدير من اجل اخذ المزهرية ، صحيح ؟ ولكن … يؤسفني ان اخبرك انك وقعت ضحية عملية احتيال ، والمزهرية التي اشتريتها انت ، لم تكن حقيقية ابدا ! ”

" م-ماذا قلت ؟ " تحدث داي بصوت عالي وهو منصدم من اجابة الاخر .

" اذا لم تصدقني ، فيمكنني ان أريك … الدليل الذي يثبت بأن قطعة الخام هذه هي المزهرية المزيفة التي اشتريتها انت من المحل والتي قتلت المدير من اجلها … " قال براندي ببطء .

بينما صمت داي ، فقد كان فضوليا وخائفا في نفس الوقت لمعرفة الحقيقة ، لانه في النهاية ، مصيره ومصير اخته يعتمد على هذا .

عند رؤية ردة فعل داي ، هز براندي رأسه ، قبل ان يخرج قارورة صغيرة من جيبه ، كانت القارورة التي احضرها الطبيب الى جانب المزهرية .

وضع قطعة الفخار الخام فوق طاولة ، وبعدها فتح قارورة السائل ، وافرغها فوق قطعة الفخار .

بعد ثواني قليلة ، بدأت العديد من النقاط تتوهج في قطعة الفخار ، توهجا ازرق سماوي … بينما ظهرت علامة غريبة في احدى المناطق .

كانت العلامة بحجم رأس اصبع و تتكون من عدة خطوط منعرجة فوق بعضها البعض .

" ه-هذا … " حتى المفتش تفاجأ قليلا من ما يراه ، لقد فهم الامر كليا الان .

" لومينول … " قال براندي ببطء .

ثم أضاف “ سائل كيميائي تستخدمه الشرطة في الكشف عن الدماء التي تم مسحها من مسرح الجريمة ، حتى لو مضى على ذلك اكثر من عشر سنوات … لانه عندما يتفاعل اللومينول مع احدى مكونات الدم ، فهذا سيجعله يتوهج اما بلون ازرق او بنفسجي ، والان … هناك العديد من المناطق تظهر توهجا في قطعة الفخار هذه ، إضافة الى هذه العلامة الغريبة . ”

نظر براندي الى داي واكمل حديثه “ بعدما قتلتَ المدير ، امسكتَ عن طريق الخطأ بالمزهرية واصابعك ملطخة بالدماء ، وهذا نتج عنه طباعة بصمتك على المزهرية ، لم يكن لديك أي شيء لمسح الدم من المزهرية ، قطعة قماش مثلا … لذلك ، ولاخفاء الامر ، ذهبت للمخزن ثم قمت بطلاء مزهريتك ، تحديدا فوق البصمة بلون احمر زيتي ، وذلك لاخفاء لون الدم ، وبعدها ستستخدم مزيل الألوان الزيتية لازالته ، ولكن … سأخبرك انك لم تكن لتنجح ، لأن مزهريتك هي مزيفة ، مجرد قطعة فخار تم طلاء بالوان زيتية لتصبح مثل القطعة الاصلية تماما ، لو استخدمت مزيل الوان زيتية ، فسترى شكل مزهريتك الحقيقي ، والذي يظهر الان ، لا الوان ، لا رسوم ، لا زخرفة … مجرد قطعة خام ، تلطخت بدماء شخص اعماك بصرك لقتله … ”

فتح داي عينيه بصدمة وهما يرتعشان بخوف ، تراجع بضعة خطوات ، قبل ان تخذله رجلاه ، ويسقط على الأرض .

لقد فقد الوعي … نتيجة الصدمة النفسية التي تعرض لها .

……

بعد ذلك ، تم اخذ داي الى مقر الشرطة .

بينما ان هاتف تاكاجي أخيرا ، يبدو ان رجال الشرطة قد قبضوا على الشخص الذي اتصل بالمدير قبل موته .

وللمفاجأة ، كانوا شخصين وليس واحدا .

ظن براندي ان يكون هذين الشخصين هما المحتال والمثمن ، حيث تظاهروا بالخروج من طوكيو بينما كانا يختبئان في احدى الفنادق الصغيرة .

وقد كان ظنه في محله ، تم اخذ الرجلين أيضا لمقر الشرطة ، القيام بعمليات احتيال عديدة ، ومساعدة داي في قتل المدير بشكل غير مباشر .

“ أغلقت القضية ! ”

————————————

نهاية الفصل 24

أتمنى ان تكونوا استمتعتوا بالفصل

تابع جديد Mhamoud Taha

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق