في هذا المقال

الفصل.29.سلسلة الانفجارات المتتالية الجزء 《5》
كان براندي و كونان قد وصلوا بالفعل الى حي ميناتو .
وهم الان متوجهين الى بيت المشتبه به الثانية ، هاروكا ماي .
حيث كانت تعيش في احدى المنازل الصغيرة والعادية .
دينغ دونغ ~
ضغط براندي على جرس البيت ، لتخرج بعد عدة ثواني امرأة ذات شعر قصير ، يبدو ان تلك المرأة في العشرينات من عمرها .
عبست المرأة عندما رأت براندي وكونان ، فكلاهما شخصان لا تعرفهما “ من انتما ؟ ”
تحدث براندي بخفة “ انا كوروغومي نويتشي ، محقق خاص … لدي بعض الأسئلة التي اود طرحها عليكِ … هاروكا -سان ؟ ”
" … " صمت الانسة هاروكا لبضعة لحظات قبل ان تومئ برأسها وتقول “ حسنا … يمكنكم الدخول ! ”
بينما كونان وبراندي كانوا يلاحظون كل تعبير اظهرته هذه المرأة امامهم ، ولكنهم لم يلاحظوا أي شيء مريب .
……
دخل الثلاثة الى المنزل ، واخذتهم الانسة هاروكا الى غرفة الجلوس ، قبل ان تضع لهم شيئا ليأكلوه ، رغم انهم رفضوا ذلك .
تأكد براندي من تشغيل مسجل الصوت خلسة كما العادة ، قبل ان يقول “ اذا ، انبدأ طرح الأسئلة ؟ ”
ابتسمت الانسة هاروكا بخفة وه يومئ برأسها “ حسنا ، رغم انه قد استجوبني محققين قبلكما ! ”
محققين ؟
شعر براندي وكونان بالغرابة قليلا ، هل سبقهما شخص اخر الى هنا بالفعل ؟
عرفت الانسة هاروكا بماذا يفكران من تعابير وجههما فقالت “ احدهما المتحري المشهور كوغورو النائم ، والأخر مفتش من الشرطة ! ”
" اوه ، هكذا اذن … " أومأ براندي برأسه عند سماع حديثها قبل ان يتكلم “ اذا … ما هي علاقتك بالضحيتين ، فوجيسا وكينتارو ؟ ”
علاقتي بهما ؟
عند سماع كلام براندي ، تشكلت ابتسامة سخرية على وجه الانسة هاروكا قبل ان تقول “ أيها المحقق ، لو قمتُ بحرق منزلك وقتلت افراد عائلتك ، فكيف ستكون علاقتك بي ؟ خاصة انني كنت مقربة منك للغاية ! ”
“ … ”
تفاجأ براندي من سؤال هاروكا ، لم يجد أي إجابة مناسبة له ، كان عاجزا تمام … ولكنه سعل بخفة ووجهه يظهر علامات الاحراج قبل ان يقول “ اعذريني … اذا ، هل لك ان تقولي لي كيف قام أولئك الاثنين بحرق منزلك وقتل عائلتك على حسب قولك ؟ ”
نظرت هاروكا في عينيه للحظة قبل ان تنهد بحزن وتقول “ بدأ الامر منذ سنتين وشهر تقريبا ، حيث كان الاثنان ينجزا مهمة اوكلها لهما رئيسهما ، كيتاهارا كيوشي … في تلك المهمة ، التقى أولئك الاثنان صدفة بوالدي ، هاروكا كينتشيرو … كانوا لطيفين في البداية ولم يبدوا عليهم أي شيء سيء ، وبعدها بداوا بالتردد على منزلنا كثيرا ، حتى انني صدقتهم وأصبحت صديقة لهم ، بينما اخي الأكبر قد وقع في حب فوجيسا ، حتى انا ، عندما كنتُ انظر اليها ، كنتُ أرى نظرة مليئة بالحب لأخي في عينيها ، واخي الأكبر بالتبني بدأ يقامر معهما كل أسبوع … ”
أكملت حديثها وهي تقول “ وبعدها … لم اعرف كيف ، ولكن … يبدو ان اخي الأكبر بالتبني خسر مباراة قمار ضدهما ، وكان الرهان هو … ثروة والدي كلها ! ولسوء الحظ ، كان الثلاثة قد وقعوا عقدا مكتوبا قبل بدأ اللعب ، لذلك لم نستطع فعل أي شيء … بعد بضعة أيام ، اعترف اخي الأكبر بحبه لفوجيسا ، ولكن يبدو انها رفضته ، لم اعرف ماذا قالت له أيضا ، فمنذ ذلك اليوم ، بدا عليه الاكتئاب ، حتى انه يفكر أحيانا في الانتحار … ”
بدأ براندي وكونان يشعران في حديثها نبرة حزن ممزوجة ببعض من الغضب .
صمتت هاروكا لفترة من الوقت قبل ان تقول بنبرة شديدة الحزن “ لم اعرف حقا مالذي قاد اخي المتبنى للقمار معهم بهذه الطريقة ، فهو قد كان انسانا ذكيا للغاية ، ويفكر عشرة مرات قبل ان يخطوا كل خطوة ، كان يقرأ العديد من الكتب كل يوم … انا حقا ، لم اعرف مالذي قد حدث له وجعله يقامر معهما بهذه الطريقة . ”
قلص براندي عيناه وهو يسمع حديثها ، اذا كان ذلك الأخ الأكبر بالتبني ذكيا حقا كما تقول هاروكا … فمالذي دفعه للقمار مع فوجيسا وكينتارو وجعله يراهن على شيء كثروة والده بالكامل ؟
" اذا … كيف احترق منزل عائلتك ؟ ولماذا اتهمتي فوجيسا وكينتارو بانهما الفاعلين ! " تحدث كونان بصوت الطفل خاصته وهو يسأل .
نظرت اليه هاروكا وعبست للحظة ، مالذي يفعله طفل هنا ؟
ولكن بعد ثواني لم تهتم واجابت “ قبل بضعة أيام من الحادثة ، قلقت من ان شيئا سيئا سيحدث لاخي الأكبر بسبب تفكيره بالانتحار ، فتوجهت نحو بيت فوجيسا بغضب وصرخت بوجهها ، وبختها وقلت لها ان تعتذر لاخي … ولكن هي … ضحكت بصوت عالي في وجهي وقال ( اعتذر لاخوكي ؟ في الجحيم ! … انصحك بمراقبة تصرفاتك هذه الأيام … لانك ان لم تفعلي … فقد تحترقين انت وعائلتك ) ! ”
عند سماع كلامها ، لم يقاوم براندي العبوس ، وضع يده على ذقنه وهو يفكر في شيء ، قبل ان يقف من مكانه وهو يقول “ لقد سمعت ما يكفي ، اعتقد انه قد حان وقت رحيلنا الان ، هاروكا ماي – سان . ”
ابتسمت الانسة هاروكا بخفة قبل ان تقف هي أيضا وتقول “ سأرافقك للخارج ! ”
لم يقل براندي شيئا بل اتبعها فقط من الخلف ، ولكن … كونان قد توقف وهو ينظر بغرابة الى الانسة هاروكا .
" نيه ، اوني – سان ! لماذا تمشين بشكل اعرج ؟ " سأل كونان بصوت عالي ونبرة طفولية .
( اوني – سان onee -san تأتي بمعنيين ، بمعنى انسة وبمعنى اختي أيضا )
عند سماع براندي حديثه ، نظر اليها أيضا وكأنه قد اكتشف هذا للتو .
ابتسمت هاروكا في مواجهة سؤال الطفل امامها وهي تقول “ لقد ركضت اكثر من اللازم في الصباح اثناء ممارسة الرياضة ، لدرجة ان قدمي اصبحا يؤلمانني كثيرا … ”
" هكذا اذن … لقد فهمت الان ، شكرا ! " ابتسم كونان بطفولية وهو يرد .
هزت هاروكا رأسها قبل ان تقول “ انا روائية ، استخدم اسم ميتشيسونا في النشر ، وعلى الرغم من ان العديد من الناس قالوا انني اكتب روايات بوليسية وغموض فقط ، الا انني اخطط قريبا لنشر رواية لا تحتوي على أي من هذا ، بل هي رواية عن عالم اثار في مصر القديمة يحاول حل الغموض حول الاله المصري تحوت … اذا كان لديك وقت فراغ ، فأقرأها واحكم عليها من فضلك ! ”
……
بعدها … لم يتردد الاثنان ، خرجا من المنزل بسرعة وركبا السيارة ، وانطلقا نحو شينجوكو ، حيث يعيش المشتبه به الثالث والأخير ، جينتوكي زو .
كان بيت جينتوكي مشابه قليلا لبيت كيتاهارا حيث كان واسعا للغاية وذو تصميم رائع .
دينغ دونغ ~
قام براندي بتشغيل مسجل الصوت في هاتفه قبل ان يضغط على الجرس ، ليخرج رجل في منتصف العمر ، ذو لحية الماعز السوداء وملابس باهرة للغاية .
نظر اليهم لفترة من الوقت ، رفع رأسه وانزله وكأنه يقوم بمسحهم ضوئيا قبل ان يقول “ المعذرة ، ليس لدي أي مال لتوزيعه على الفقراء ! ”
بوم !
عند سماع هذا ، سقط كونان وبراندي على الأرض بصدمة ، حرفيا !
هذا … اليس هذا الرجل متكبر قليلا ؟
تمكن براندي من تمالك نفسه بعد بضعة ثواني ، وقف ببطء قبل ان يشرح لجينتوكي مالذي يحدث ، وانهم هنا لاستجوابه ، عارض جينتوكي في البداية وشعر بقليل من الغضب لاشتباههم به ، ولكنه وافق بعد نصف ساعة من اقناع براندي وكونان له .
" اذا … انبدأ بماهي علاقتك ب فوجيسا وكينتارو ؟ " تحدث براندي الى جينتوكي .
ولكنهم يتحدثون عند باب المنزل فقط ، فمهما قالوا ، يبدو ان الاخر لن يسمح لهم بالدخول لمنزله ، الا لو كانت لديهم مذكرة تفتيش او شيء كهذا .
" كينتارو ؟ لا اعرف شخصا بهذا الاسم ابدا ! " تحدث جينتوكي بانزعاج ، فقد لاحظ براندي وكونان منذ زمن طويل ان هذا الشخص غير صبور قليلا .
" لا تعرفه ؟! " تفاجأ الاثنان قليلا ، جينتوكي لا يعرف كينتارو ابدا ؟!
" اجل ، اعرف فوجيسا فقط … تلك المرأة الساقطة … اغرتني بجمالها وخدعتني ، حتى تمكنت في النهاية من اخذ اكثر من نصف اموالي ، ثم انفصلت عني بعدها ! " قال جينتوكي بغضب .
" ايمكنك الشرح كيف حدث هذا ؟ " قال براندي ببطء .
نظر اليه جينتوكي لفترة قبل ان يقول وهو يحك مؤخرة رأسه بيده اليمنى “ كان ذلك في احد الأيام قبل سنتين تماما من الان ، كنتُ قد انتهيت من عملي للتو في احدى الساعات المتأخرة من الليل ، حينها وجدت بعض الاوغاد يتنمرون على فوجيسا ، كانت تبدو في ذلك الوقت بمظهر الفتاة الفقيرة ، إضافة الى وجهها الجميل والمذهل ، لم أتمكن من مقاومة مساعدتها ،اوسعت أولئك الاوغاد ضربا وبعدها أكملت طريقي … ”
تنهد جينتوكي بحزن قبل ان يكمل حديثه قائلا ببطء وبخفة “ لأتفاجأ بتلك الفتاة تأتي الى منزلي صباح اليوم الموالي بحجة انها أتت لتشكرني عن انقاذها وستفعل أي شيء للتعبير عن شكرها … رفضت ذلك وقلت لا بأس ، ولكن يبدو انها لا تستسلم ابدا ، كانت تأتي الى بيتي كل يوم لمدة شهر ، حتى وقعتُ بحبها أخيرا … واصلت كبح مشاعري ، حتى جاء ذلك اليوم الذي نمت معها عن طريق الخطأ ، يبدو انني اكثرت من الشاب في تلك الليلة ! ”
“ وفي اليوم الموالي ، اعترفت هي لي أيضا بحبها ، او هذا ما ظننته انا فقط ، ولكنها اخبرتني اننا لا نستطيع البقاء معا … ارتني صورة لوالدها … رجل سمين ذو لحية ماعز ، وهو في المستشفى وهي تقول لي انه مصاب بمرض خطير وان لم يتم علاجه سيموت ، ولكنها لا تملك مصاريف المستشفى ، كما لا تحتمل العيش بدون والدها … لم اتردد وقررت دفع مصاريف المستشفى لها ، وقعت على عقد بدون ان اقراه حتى … وبعد عدة أيام ، كشفت لي كل شيء بابتسامة وضحكة ساخرة ، قالت أيضا ان العقد الذي وقعناه يتضمن انه لا يجب علي ارجاع الأموال التي اعطيتها لها مهما كان ! ”
بعدها صمت ، يبدو انه انهى رواية قصته .
عبس براندي وكونان لفترة من الوقت ، من ما فهموه من الحديث ، يبدوا ان ذلك الوالد والذي قال جينتوكي انه كان رجلا سمينا ذو لحية ماعز ، ليس الا الضحية الأخرى ، كينتارو وقد شارك في عملية الاحتيال هذه أيضا .
هذا كل ما اكتشفته حاليا .
هز براندي رأسه ، قبل ان يشكر جينتوكي ، ودعه ثم ذهب الاثنان بعيدا .
ركبا سيارة البورش الخاصة ببراندي ، وبقيا في مكانهما … صامتون لفترة من الوقت ، لم ينطق أي منهما كلمة واحدة ، فقد كانا غارقان في التفكير وتحليل ما سمعاه للتو .
بعدها نطق براندي أخيرا “ هاي ، هناك شيء ما يثير ريبتي بخصوص حديث جينتوكي ! ”
نظر كونان اليه بتعجب قبل ان يقول “ اجل ، انا أيضا اعتقد نفس الشيء ! ”
هز براندي رأسه وقال ببطء “ رجل اعمال محترف ، غني ومشهور مثل جينتوكي ، يجب الا يرتكب خطأً فادحا مثل عدم قراءة العقود قبل امضائها ! ”
أومأ كونان أيضا برأسه قبل ان يقول بملامح جدية “ ما يعني … اما انه حقا لم يقرأ العقد ، او انه قرأه ولكنه تجاهل الامر ، او … ”
“ او انه كان هناك شيء ، يمنعه من قراءة العقد في ذلك الوقت ! ”
——————————-
نهاية الفصل 29
أتمنى ان تكونوا استمتعتوا بالفصل .
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق