ارض الاقوياء صرخات عبر الزمن

ارض الاقوياء صرخات عبر الزمن

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about ارض الاقوياء صرخات عبر الزمن

 

 

 

ارض الاقوياء صرخات عبر

 الزمن

الصفحة 1: رماد الفجر النحاسي

تبدأ الحكاية في "المنطقة الصفر". السماء فوق مدينة "نكسوس" ليست سوى طبقات من الغاز الخانق، تخترقها أضواء النيون البنفسجية المنبعثة من أبراج الصفوة. في الأسفل، حيث القذارة والصدأ، يسير منار. شاب في العشرين من عمره، يرتدي عباءة ممزقة تخفي خلفها جسداً صقله الألم. عيناه حادتان كشفرة الحلاق، ونظرته لا تنكسر أمام الحراس الآليين الذين يمرون بجانبه. القاعدة هنا بسيطة: "إذا تعثرت، فسيتم دهسك لتكون وقوداً للمصانع". منار لا يتعثر؛ هو يمشي فوق الجثث ليصل إلى هدفه.

الصفحة 2: نبض “شباك الزمن”

في زاوية مظلمة، يخرج منار قطعة معدنية غريبة من جيبه. إنها ليست مجرد خردة، بل هي "نواة شباك الزمن". القطعة تنبض بضوء أزرق خافت يشبه ضربات القلب. يشعر منار بصرخات خافتة تنبعث منها، صرخات أناس عاشوا قبل مئات السنين. يهمس لنفسه: "الزمن لا يرحم، لكنه يعطي فرصة ثانية لمن يستطيع انتزاعها بالقوة".

الصفحة 3: العقل المدمر - “ليا”

في قبو يفيض بأسلاك الطاقة المسروقة، تجلس ليا. فتاة نحيلة، لكن أصابعها على لوحة المفاتيح تتحرك بسرعة جنونية. هي "المهندسة" التي تبقي هذا الفريق على قيد الحياة. ترفع رأسها لترى منار يدخل، وتقول بسخرية مرة: "لقد تأخرت دقيقتين.. في نظام أركان، دقيقتان تعني أنك أصبحت شريحة طاقة في مختبراتهم". ليا لا تملك عضلات، لكنها تملك مفاتيح تدمير المدن بضغطة زر.

الصفحة 4: الجبل البشري - “هرد”

يخرج من خلف الظلال رجل ضخم يدعى هرد. جسده عبارة عن كتلة من العضلات والندوب، يحمل على ظهره "المدق العظيم"، سلاح ثقيل لا يرفعه إلا من تجرد من إنسانيته ليصبح آلة قتل. هرد ينظر لمنار بتقدير صامت. هو يؤمن بمبدأ واحد: "العدالة نكتة، القوة هي الحقيقة الوحيدة". الثلاثة يشكلون "تحالف المنبوذين"، الخلية التي تخطط لضرب قلب النظام.

الصفحة 5: ظهور الجليد - “إليزا”

بينما يخطط الثلاثة لهجومهم القادم، يبرد الهواء فجأة. يظهر خيط من الدخان الأبيض في زاوية الغرفة، وتتجسد إليزا. ملامحها ناعمة، عيناها واسعتان وهادئتان بشكل مرعب، تذكرنا ببرود "دوما". ترتدي ثياباً فاخرة لا تليق بهذا القبو القذر. تبتسم ابتسامة باهتة وتقول بصوت ناعم: "يا لها من رائحة كريهة.. رائحة الأمل اليائس". قوة إليزا غامضة؛ هي لا تتحرك، لكن الجميع يشعر بضغط هائل يمنعهم من التنفس.

الصفحة 6: مواجهة الصمت

يحاول هرد رفع سلاحه، لكن إليزا ترفع إصبعها فقط، ليتجمد الهواء حوله. تنظر لمنار باهتمام، وكأنها ترى فيه شيئاً مألوفاً. "أنت تملك الشباك، يا منار.. لكن هل تملك الإرادة لتمزيق الواقع؟" تسأل ببرود. منار لا يتراجع، يقترب منها والشرار يتطاير من خنجره. الصدام وشيك، لكن إليزا تتلاشى في الهواء تاركةً ريشة بيضاء ملطخة بالدم.

الصفحة 7: التسلل إلى “البرج العظيم”

تبدأ العملية. الفريق يتسلل عبر أنابيب النفايات الحيوية ليصل إلى "البرج العظيم"، قلب نظام أركان. ليا تخترق الأنظمة الأمنية، بينما يقوم هرد بتحطيم الحراس الصامتين بضربات ساحقة. منار يقود الطريق، مستخدماً "شباك الزمن" لرؤية ما سيحدث قبل ثوانٍ، مما يجعله شبحاً لا يمكن إيقافه.

الصفحة 8: ما وراء الستار

يصل الثلاثة إلى غرفة المعلومات المركزية، "الأرشيف المحرم". ليا تبدأ في سحب البيانات، لكن ملامح وجهها تتغير من الثقة إلى الرعب الخالص. "هذا مستحيل.." تهمس بصوت مرتجف. الشاشات تعرض خرائط للعالم، لكنها ليست خرائط جغرافية، بل هي خرائط "لحصاد الأرواح". النظام لا يحكم فقط، بل يتغذى على معاناة الناس لإطالة أعمار كيانات مجهولة.

الصفحة 9: كشف الأسرار السبعة

في هذه الصفحة، تظهر الحقيقة المدوية. تكتشف ليا ملفات تحمل عنوان "مجلس الخالدين: الأسرار السبعة". هؤلاء ليسوا مجرد حكام، بل هم سبعة أفراد من زمن قديم، استطاعوا حبس الزمن في دائرة مفرغة ليعيشوا للأبد. هم من خلقوا نظام أركان، وهم من يفتعلون الحروب ليتغذوا على طاقة "الصرخة" التي تنطلق عندما يموت الملايين. الأسماء مشفرة، لكن أحد الأسماء يلمع بوضوح: إليزا.

الصفحة 10: صرخة البداية

يحدق منار في الشاشة، ويدرك أن عدوهم ليس مجرد جيش، بل هو "القدر" نفسه الذي يمثله هؤلاء السبعة. يلتفت لهرد وليا ويقول بصوت كأنه الرعد: "لقد اعتقدوا أننا وقود.. حان الوقت لنريهم أن الوقود هو الذي يشعل الحريق الذي سيحرق عروشهم". يغرز منار خنجره في قلب الحاسوب المركزي، وتنطلق صرخة زمنية مدوية تهز أركان العالم المحطم، معلنةً بداية الثورة الكبرى.

(انتظروا الفصول والصفحات القادمة قريباً...)

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Omar Lmasr تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-