أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

البيت الذي يسمع أسماء ساكنيه

انتقل عمر إلى منزل قديم في قرية هادئة، لكنه يكتشف أن جدران المنزل تهمس بأسماء الأشخاص الموجودين داخله. في البداية يظن أنها أصوات عشوائية، حتى يسمع اسمًا لم يصل إلى المنزل بعد.

HafsaHafsaالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
البيت الذي يسمع أسماء ساكنيه
image about البيت الذي يسمع أسماء ساكنيه

البيت الذي يسمع أسماء ساكنيه

كان عمر يبحث منذ فترة عن منزل هادئ بعيدًا عن ضوضاء المدينة. وبعد أسابيع من البحث، وجد منزلًا قديمًا في قرية صغيرة تحيط بها الأشجار من كل جانب.

كان المنزل واسعًا، وسعره أقل بكثير من المنازل المشابهة.

عندما سأله عمر عن سبب انخفاض السعر، قال صاحب المنزل:

“البيت قديم بس.”

ثم صمت قليلًا وأضاف:

“ولو سمعت أصوات بالليل، متقلقش.”

ابتسم عمر.

“أصوات إيه؟”

قال الرجل:

“المواسير.”

لم يهتم عمر.

انتقل إلى المنزل في نهاية الأسبوع.

في أول ليلة، كان كل شيء طبيعيًا.

وفي حوالي الساعة الثانية صباحًا، استيقظ على صوت خافت.

كان الصوت يأتي من الجدار بجوار السرير.

اقترب عمر.

سمع شيئًا يشبه الهمس.

ثم أصبح الصوت أوضح.

“عمر…”

ابتعد عن الحائط.

ظل صامتًا.

بعد لحظات، عاد الهمس:

“عمر…”

فتح باب غرفته وخرج إلى الممر.

كان المنزل مظلمًا.

أضاء المصباح.

لم يجد أحدًا.

عاد إلى غرفته وأغلق الباب.

في الصباح، أقنع نفسه أنه كان يحلم.

لكن في الليلة التالية، حدث الأمر نفسه.

عند الساعة الثانية بالضبط، سمع:

“عمر…”

هذه المرة كان الصوت أقرب.

ثم سمع اسمًا آخر:

“نادر…”

استغرب عمر.

لم يكن هناك شخص اسمه نادر في المنزل.

في اليوم التالي، ذهب إلى صاحب المنزل وسأله عن الاسم.

تغير وجه الرجل.

قال:

“سمعت الاسم ده؟”

“أيوه.”

ظل الرجل صامتًا للحظات.

ثم قال:

“نادر كان آخر شخص سكن البيت قبلك.”

“فينه؟”

أجاب الرجل:

“اختفى.”

شعر عمر بقشعريرة.

“اختفى إزاي؟”

قال الرجل:

“خرج من البيت في ليلة، ومحدش شافه بعد كده.”

سأل عمر:

“والبيت كان بيعمل نفس الأصوات؟”

لم يجب الرجل.

وكان هذا كافيًا ليعرف عمر أن هناك شيئًا لا يخبره به.

قرر أن يراقب المنزل.

في الليلة التالية، وضع هاتفه لتسجيل الصوت.

انتظر.

1:58

1:59

ثم أصبحت الساعة 2:00.

جاء الهمس.

“عمر…”

ثم:

“نادر…”

ثم اسم ثالث.

“سلمى…”

كتب عمر الاسم في هاتفه.

وفي الصباح، بحث عن سجلات المنزل القديمة.

وجد اسم امرأة تدعى سلمى.

كانت قد سكنت المنزل قبل نادر بسنوات.

والأغرب أنها اختفت أيضًا.

بدأ عمر يشعر بالخوف.

لم تعد المسألة أصوات مواسير.

كان المنزل يذكر أسماء أشخاص اختفوا.

في الليلة التالية، لم ينتظر عمر حتى الثانية.

جلس في غرفة المعيشة والأنوار كلها مضاءة.

كان يريد معرفة مصدر الصوت.

عندما اقتربت الساعة من الثانية، سمع صوتًا خلف الجدار.

لكن هذه المرة لم يكن همسًا.

كان صوت طرق.

دق… دق… دق.

ثم جاء صوت:

“عمر.”

تراجع.

ثم طرق آخر.

دق… دق… دق.

“عمر.”

قال بصوت مرتفع:

“إنت مين؟”

ساد الصمت.

ثم جاء الرد:

“افتح.”

نظر عمر إلى الجدار.

لم يكن هناك باب.

“أفتح إيه؟”

قال الصوت:

“الباب.”

فجأة ظهر خط رفيع في الجدار.

كان هناك باب مخفي.

لم يلاحظه عمر من قبل.

بدأ مقبض الباب يتحرك.

تراجع عمر.

ثم سمع صوتًا يعرفه.

كان صوت صاحب المنزل.

“عمر، افتح.”

توقف.

صاحب المنزل كان خارج القرية.

كيف يمكن أن يكون هنا؟

ثم جاء الصوت مرة أخرى:

“أنا هنا.”

اقترب عمر من الباب.

وضع يده على المقبض.

ثم تذكر شيئًا.

صاحب المنزل قال له في اليوم الأول:

“لو سمعت أصوات بالليل، متفتحش أي باب.”

سحب يده.

في اللحظة نفسها، تحول الصوت.

أصبح صوت نادر.

“عمر… أنا جوه.”

ثم صوت سلمى:

“ساعدني.”

ثم أصوات كثيرة.

رجال ونساء وأطفال.

كلهم يرددون اسمه.

“عمر…”

“عمر…”

“عمر…”

بدأت الجدران تهتز.

ثم ظهرت أسماء مكتوبة على الحائط.

نادر.

سلمى.

وأسماء كثيرة لم يعرفها.

لكن في أسفل القائمة كان هناك اسم جديد.

عمر.

تجمد.

أمسك هاتفه واتصل بالشرطة.

لم يكن هناك إرسال.

ثم سمع صوتًا من خلفه:

“لسه بدري.”

استدار.

لم يكن هناك أحد.

لكن الباب المخفي أصبح مفتوحًا.

خلفه ممر مظلم.

وفي نهاية الممر كان هناك ضوء ضعيف.

سمع صوت نادر:

“لو دخلت، هتعرف الحقيقة.”

قال عمر:

“ولو ما دخلتش؟”

أجابه الصوت:

“هتفضل تسمعنا كل ليلة.”

قرر عمر ألا يدخل.

ركض إلى الباب الرئيسي.

فتحه.

وجد نفسه في نفس الممر الداخلي.

فتح الباب مرة أخرى.

الممر نفسه.

حاول فتح النوافذ.

كل نافذة كانت تطل على غرفة أخرى داخل المنزل.

بدأ يدرك أن المنزل لم يعد طبيعيًا.

كان يعيد نفسه.

كل باب يؤدي إلى مكان آخر داخل البيت.

وفجأة سمع صوتًا جديدًا.

صوت طفل صغير.

قال:

“عمر.”

توقف.

“مين؟”

أجاب الطفل:

“أنا آخر واحد.”

“آخر واحد إيه؟”

قال:

“آخر اسم قبل اسمك.”

ثم سمع عمر صوت خطوات تقترب.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

ظهر الطفل في نهاية الممر.

كان واقفًا وحده.

قال:

“أنت لازم تخرج قبل ما يسمع البيت اسمك للمرة الأخيرة.”

سأله عمر:

“إزاي؟”

أشار الطفل إلى السقف.

“البيت بيسمع من الجدران… لكنه ما بيسمعش من بره.”

فهم عمر.

ركض إلى أقرب نافذة، وضرب الزجاج بكرسي.

تحطم الزجاج.

دخل الهواء البارد.

وفجأة اختفت كل الأصوات.

سقط عمر خارج المنزل.

استيقظ في الصباح.

كان ملقى أمام البيت.

جاء صاحب المنزل إليه.

قال:

“الحمد لله إنك خرجت.”

رفع عمر رأسه.

“إنت كنت عارف؟”

لم يجب الرجل.

نظر إلى المنزل.

ثم قال:

“كل ساكن بيسمع اسمه مرة.”

“وبعدين؟”

قال:

“لو سمع اسمه للمرة الثالثة… البيت بيعتبره واحدًا من سكانه.”

شعر عمر بالخوف.

“أنا سمعته كام مرة؟”

نظر الرجل إليه.

“مرتين.”

تنفس عمر براحة.

لكن عندما عاد إلى منزله الجديد في المدينة بعد أيام، حاول أن ينسى كل شيء.

وفي أول ليلة…

عند الساعة 2:00 صباحًا…

سمع صوتًا خافتًا يأتي من داخل الجدار.

“عمر…”

تجمد.

ثم جاء صوت آخر.

لم يكن اسمًا يعرفه.

كان صوتًا يقول:

“نادر…”

ثم صمت.

بعد ثوانٍ، جاء همس ثالث:

“المرة دي… البيت جاي لك.”

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق