أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الساعة التي توقفت عند اسمها

تجد نادين ساعة حائط قديمة في منزل خالتها، وتكتشف أنها تتوقف كل ليلة عند وقت محدد. لكن عندما يظهر اسمها داخل الساعة، تبدأ تسمع دقاتها حتى وهي بعيدة عنها… ويصبح كل توقف جديد علامة على اقتراب سر غامض.

HafsaHafsaالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الساعة التي توقفت عند اسمها
image about الساعة التي توقفت عند اسمها

الساعة التي توقفت عند اسمها

بعد انتقال نادين إلى منزل خالتها الراحلة، بدأت تشعر أن البيت يخفي شيئًا لا يريد لأحد أن يكتشفه. كان المنزل واسعًا، مليئًا بالأثاث القديم والصور العائلية، لكن أكثر ما لفت انتباهها ساعة حائط كبيرة معلقة في الصالة.

كانت الساعة خشبية، مزينة بنقوش دقيقة، وعقاربها سوداء طويلة. لم تعمل منذ سنوات، كما أخبرها والدها، ومع ذلك كان صوت دقاتها يظهر أحيانًا في منتصف الليل.

في أول ليلة، استيقظت نادين على صوت:

تك… تك… تك…

خرجت من غرفتها، ووجدت الساعة تعمل. كانت عقاربها تشير إلى الثانية عشرة وسبع دقائق. اقتربت منها، ولاحظت أن الزجاج مغطى من الداخل بضباب خفيف، كأن شخصًا يتنفس خلفه.

مدت يدها لتلمس الساعة، فتوقفت الدقات.

في الصباح، أخبرت والدها. لم يبدُ عليه الاستغراب، لكنه طلب منها ألا تعبث بها. قال إن خالتها كانت شديدة التعلق بتلك الساعة، وإنها كانت تصر على إبقائها في مكانها مهما حدث.

بعد يومين، عادت الدقات في منتصف الليل. هذه المرة، كانت أسرع. وقفت نادين أمام الساعة، ولاحظت أن العقارب تتحرك عكس اتجاهها.

ثم سمعت صوتًا خافتًا يأتي من داخلها:

«نادين…»

تراجعت خطوة. لم يكن الصوت واضحًا، لكنه نطق اسمها.

في اليوم التالي، بحثت في أدراج خالتها عن أي شيء يخص الساعة. وجدت دفترًا صغيرًا مخبأً داخل صندوق مجوهرات. كانت صفحاته مليئة بتواريخ وأوقات، وكل سطر ينتهي باسم شخص.

في آخر صفحة، وجدت اسمها مكتوبًا بالحبر الأسود:

نادين — 12:07

وتحته عبارة:

«حين تتوقف الساعة عند اسمك، لا تنظري خلفك.»

لم تفهم معنى الجملة، لكنها شعرت أن الأمر لم يعد مجرد ساعة قديمة.

في الليلة التالية، وضعت نادين الساعة في غرفة أخرى، وأغلقت الباب. لكنها عند الثانية عشرة وسبع دقائق، سمعت الدقات من غرفتها.

تك… تك… تك…

ثم توقفت.

وجاء صوت من خلفها:

«نادين.»

تذكرت التحذير، ولم تلتفت. بقيت عيناها مثبتتين على الحائط أمامها. شعرت أن الغرفة أصبحت أبرد، وأن هناك شيئًا يقف قريبًا جدًا منها.

ثم سمعت صوت الساعة مرة أخرى، لكن هذه المرة كان قادمًا من داخل خزانتها.

فتحت باب الغرفة وركضت إلى والدها. عندما عاد معها، كانت الساعة معلقة في الصالة، كما كانت دائمًا. عقاربها تشير إلى الثانية عشرة وسبع دقائق، والدفتر مفتوح على الصفحة الأخيرة.

لكن الاسم لم يعد موجودًا.

في الصباح، قرر والدها أخذ الساعة إلى محل قديم لإصلاحها. وضعها في صندوق السيارة، وانطلق. بقيت نادين في المنزل، تحاول أن تنسى ما حدث.

بعد ساعة، رن هاتف والدها.

كان صوته مرتبكًا وهو يقول إن الساعة اختفت من السيارة، وإنه لم يجدها في أي مكان.

في تلك اللحظة، سمعت نادين دقات الساعة من الصالة.

تك… تك… تك…

دخلت ببطء.

كانت الساعة معلقة في مكانها، لكن عقاربها تتحرك بسرعة كبيرة. وتحت الزجاج، ظهر سطر جديد لم يكن موجودًا من قبل:

«لم ينتهِ الوقت.»

ثم توقفت الدقات.

ومن خلفها، جاء صوت خالتها الراحلة، هادئًا وواضحًا:

«دلوقتي… دورك تسمعي.»

لم تلتفت نادين.

لكنها رأت انعكاسًا في زجاج الساعة.

كان هناك شخص يقف خلفها.

والأغرب… أن انعكاسه لم يكن يشبهها.

تابع جديد Hafsa

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق