أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الغرفة رقم 13: الصوت الذي لم يكن يجب أن أسمعه

بعد أن انتقل "آدم" إلى شقة قديمة ورخيصة في أحد أحياء المدينة، بدأ يسمع كل ليلة صوت طرق يأتي من الغرفة رقم 13 في نهاية الممر، رغم أن صاحب العقار يؤكد له أن هذه الغرفة مغلقة منذ سنوات. ومع مرور الأيام، يكتشف آدم أن الصوت ليس مجرد طرق... وأن هناك شيئًا في المبنى

Ahmed SalehAhmed Salehالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
الغرفة رقم 13: الصوت الذي لم يكن يجب أن أسمعه

   

الطرق الذي بدأ في الساعة 3:17

لم أكن أؤمن بالأشباح.

كنت دائمًا أعتقد أن قصص الرعب التي يتداولها الناس مجرد مبالغات، وأن كل صوت غريب له تفسير منطقي، وكل ظل يظهر في زاوية الغرفة يمكن تفسيره بالضوء.

لكنني غيرت رأيي في الليلة التي سمعت فيها الطرق على باب الغرفة رقم 13.

كنت قد انتقلت إلى شقة صغيرة في مبنى قديم بعد أن وجدت أن إيجارها أقل بكثير من باقي الشقق الموجودة في المنطقة. كان المبنى مكونًا من أربعة طوابق، وممراته ضيقة وإضاءتها ضعيفة، وكانت رائحة الرطوبة تملأ المكان.

في أول يوم، أعطاني صاحب العقار المفتاح وقال لي:

"الشقة دي هادية جدًا، وهتعيش فيها براحتك."

ثم صمت قليلًا قبل أن يضيف:

"بس لو سمعت أي صوت بالليل... متطلعش من شقتك."

ضحكت ظنًا أنه يمزح.

سألته: "ليه؟"

نظر إليّ لثوانٍ، ثم قال:

"مفيش... بس المبنى قديم."

لم أفكر في كلامه كثيرًا.

مرت الليلة الأولى بشكل طبيعي.

وفي الثانية، استيقظت في الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة فجرًا على صوت طرق.

ثلاث طرقات.

"تك... تك... تك."

فتحت عيني ونظرت إلى الساعة.

3:17.

جلست على السرير وأنا أحاول معرفة مصدر الصوت.

ثم تكرر الطرق.

"تك... تك... تك."

هذه المرة كان الصوت أوضح.

كان يأتي من الممر.

خرجت من غرفتي وفتحت باب الشقة قليلًا.

كان الممر مظلمًا.

وفي نهايته كان هناك باب خشبي قديم لم ألاحظه من قبل.

فوق الباب كانت توجد لوحة معدنية صغيرة مكتوب عليها:

13

شعرت بقشعريرة في جسدي.

فجأة توقف الطرق.

أغلقت الباب وعدت إلى سريري.

في صباح اليوم التالي، سألت صاحب العقار عن الغرفة.

تغير وجهه فورًا.

قال: "إنت دخلت الممر بالليل؟"

أجبته: "سمعت صوت طرق."

ظل صامتًا.

ثم قال:

"الغرفة دي مقفولة من أكتر من عشرين سنة."

ضحكت بتوتر وقلت: "طيب مين اللي كان بيخبط؟"

لم يجب.

فقط أخذ نفسًا عميقًا وقال:

"لو سمعت الطرق تاني، متردش."

مرت ثلاثة أيام دون أن يحدث شيء.

بدأت أعتقد أنني تخيلت الأمر بسبب الإرهاق.

لكن في الليلة الرابعة، استيقظت على نفس الصوت.

3:17.

ثلاث طرقات.

"تك... تك... تك."

هذه المرة لم أخرج.

ظللت في سريري وأنا أحدق في الباب.

ثم سمعت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقي.

صوت امرأة كان يأتي من الممر.

قالت بهدوء:

"آدم..."

توقفت أنفاسي.

كانت تعرف اسمي.

اقترب الصوت من باب شقتي.

"آدم... افتح."

لم أتحرك.

بدأ مقبض باب الشقة يتحرك ببطء.

يمينًا...

ثم يسارًا.

ثم توقف.

بعد عدة ثوانٍ، سمعت خطوات تبتعد في الممر.

وفي الصباح، وجدت شيئًا غريبًا أمام باب شقتي.

كانت هناك ورقة صغيرة مطوية.

فتحتها.

كان مكتوبًا عليها:

"لماذا لم تفتح لي؟"

مزقت الورقة ورميتها في القمامة.

قررت أن أترك الشقة.

لكن قبل أن أفعل، اتصل بي صاحب العقار.

قال لي بصوت متوتر:

"ماتفتحش الباب مهما حصل."

سألته: "إنت عرفت منين؟"

قال:

"لأنها بدأت تسأل عنك."

ثم أغلق الهاتف.

في تلك الليلة، لم أنم.

جلست في غرفة المعيشة والأنوار كلها مضاءة.

مر الوقت ببطء.

2:00...

2:30...

3:00...

ثم أصبحت الساعة 3:17.

سمعت الطرق.

"تك... تك... تك."

هذه المرة لم يكن من نهاية الممر.

كان من داخل الشقة.

تجمدت في مكاني.

نظرت نحو باب غرفة النوم.

"تك... تك... تك."

كان الصوت يأتي من هناك.

اقتربت ببطء.

وضعت يدي على المقبض.

ثم سمعت صوتًا خلف الباب.

صوتي أنا.

قال:

"آدم... افتح."

تراجعت فورًا.

لم أستطع تفسير ما سمعته.

ثم بدأ مقبض الباب يتحرك.

لكن هذه المرة بعنف.

"آدم!"

كان صوتي.

نفس نبرتي.

نفس طريقة كلامي.

لكنني كنت واقفًا أمام الباب.

لم أتحرك.

استمر الصوت:

"افتح الباب... أنا هنا."

فجأة انقطعت الكهرباء.

غرق المكان في الظلام.

سمعت خطوات تخرج من غرفة النوم.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم توقفت أمامي.

لم أر شيئًا.

لكنني شعرت بوجود شخص يقف أمام وجهي مباشرة.

ثم همس الصوت في أذني:

"أخيرًا... بقيت لوحدك."

صرخت وركضت نحو باب الشقة.

فتحته واندفعت إلى الممر.

لكنني توقفت فجأة.

كانت الغرفة رقم 13 مفتوحة.

لأول مرة.

كان الباب الأسود مفتوحًا، والداخل مظلمًا تمامًا.

ومن داخل الغرفة جاء صوت الطرق.

"تك... تك... تك."

ثم سمعت صوت امرأة:

"آدم..."

كان الصوت هذه المرة بعيدًا.

لكنني سمعت شيئًا آخر.

صوت عشرات الأشخاص يرددون اسمي من داخل الغرفة.

"آدم..."

"آدم..."

"آدم..."

ركضت إلى أسفل السلم ولم أتوقف حتى وصلت إلى الشارع.

في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى صاحب العقار وقلت له إنني لن أعود إلى الشقة.

نظر إليّ طويلًا ثم قال:

"كنت أتمنى إنك تمشي قبل ما تسمع صوتها."

سألته: "إيه اللي في الغرفة دي؟"

جلس على كرسيه وأخذ ينظر إلى الأرض.

ثم قال:

"من عشرين سنة، بنت كانت عايشة في الشقة اللي جنب الغرفة دي. في ليلة اختفت."

سألته:

"اختفت إزاي؟"

قال:

"البوليس فتش المبنى كله. ملقوش أي أثر ليها."

ثم رفع عينيه نحوي.

"لكنهم لقوا حاجة واحدة."

"إيه؟"

قال:

"لقوا اسمها مكتوب على الحائط من جوه الغرفة رقم 13."

سألته:

"واسمها كان إيه؟"

لم يجب.

بدلًا من ذلك، أعطاني صورة قديمة.

نظرت إليها.

كانت صورة جماعية لسكان المبنى منذ أكثر من عشرين عامًا.

وفي آخر الصورة كانت تقف فتاة شابة.

حدقت في وجهها.

ثم شعرت أن قلبي توقف.

كانت نفس المرأة التي رأيتها في أحلامي منذ انتقالي إلى الشقة.

وفي أسفل الصورة كان هناك تاريخ قديم.

لكن الشيء الأكثر رعبًا لم يكن ذلك.

كان هناك شخص يقف بجانبها.

رجل لم أتعرف عليه.

اقتربت من الصورة أكثر.

ثم أدركت أن الرجل يشبهني تمامًا.

وفي الخلف، خلفهما مباشرة، كانت الغرفة رقم 13.

مغلقة.

ومنذ ذلك اليوم، لم أعد إلى المبنى.

لكن منذ أسبوع فقط، وصلتني رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت تحتوي على صورة واحدة.

صورة للغرفة رقم 13.

وكان الباب مفتوحًا.

وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:

"المرة الجاية... مش هتسمع الطرق من ورا الباب."

منذ أن قرأت الرسالة، أصبحت أستيقظ كل ليلة في الساعة 3:17.

وأسمع ثلاث طرقات.

لكنها هذه المرة لا تأتي من الباب.

إنها تأتي من تحت سريري.

"تك..."

"تك..."

"تك..."image about الغرفة رقم 13: الصوت الذي لم يكن يجب أن أسمعه

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق