في هذا المقال

الارنب والسلحفاه الذكيه
في غابة خضراء كبيرة مليئة بالأشجار العاليه
والزهور الملونة، كان يعيش أرنب أبيض اسمه سريع، مشهور بسرعته الفائقة التي لا يستطيع أحد اللحاق بها. كان سريع يحب الجري كل صباح ويتباهى أمام الجميع قائلاً: أنا أسرع حيوان في الغابة كلها، لا أحد يستطيع أن يسبقني. وكانت الحيوانات تصفق له، لكنها كانت تتمنى أن يتعلم التواضع قليلاً.
#### سباق غير متوقع
في نفس الغابة، كانت تعيش سلحفاة صغيرة هادئة اسمها حكيمة، معروفة بذكائهاا وصبرها الطويل. كانت حكيمة تمشي ببطء شديد، لكنها كانت تفكر كثيراً قبل أن تفعل أي شيء. في يوم من الأيام، بينما كان الأرنب يتباهى بسرعته كالعادة، قالت له السلحفاة بهدوء: يا سريع، السرعة وحدها لا تكفي للفوز دائماً، الذكاء والتخطيط مهمان أيضاً. ضحك الأرنب بصوت عالٍ وقال: هل تتحديننى في سباق يا حكيمة؟ أنت تمشين ببطء شديد وسأفوذ عليك وأنا مغمض العينين.
وافقت السلحفاة بابتسامة واثقة، واجتمعت كل حيوانات الغابة لتشاهد هذا السباق العجيب. رسم القرد ميمون خط البداية والنهاية عند الشجرة الكبيرة بجانب النهر. وقف الأرنب مستعداً للانطلاق بقفزات قوية، بينما وقفت السلحفاة بهدوء تضع خطة في رأسها. قال الثعلب الذي كان حكماً: واحد، اثنان، ثلاثة، انطلقوا. فجرى الأرنب بسرعة البرق واختفى بين الأشجار في ثوان بينما بدأت السلحفاة تمشي ببطء ولكن بثبات في طريقها.
#### خطة السلحفاة الذكية
جرى الأرنب مسافة طويلة حتى تعب، ثم نظر خلفه فلم يجد السلحفاة، فضحك وقال في نفسه: سأنام ش قليلاً تحت هذه الشجرة، فالسلحفاه تحتاج إلى ساعات طويلة لتصل إلى هنا. استلقى تحت ظل شجرة وارفة وغفل في نوم عميق. كانت الشمس دافئة النسيم لطيفاً، فنام الأرنب نوماً عميقاً ولم يشعر بالوقت.
أما السلحفاة الذكية، فلم تكن تمشي بشكل عشوائي، بل كانت قد درست الطريق من قبل. كانت تعرف أن هناك طريقاً مختصراً بجانب النهر يمر عبر الحقول الصغيرة، وهو طريق لا يعرفه الأرنب لأنه لا يهتم إلا بالجري السريع. مشت السلحفاة في هذا الطريق المختصر، ومرت بجانب الأرنب النائم بهدوء دون أن توقظ، واستمرت في المشي بثبات نحو خط النهاية. كانت كل خطوة تخطيها محسوبة، وكانت تردد في نفسها: البطء مع الذكاء يفوز على السرعة مع الغرور.
#### درس لا ينسى
عندما استيقظ الأرنب فجأة، وجد الشمس قد ارتفعت كثيراً، قفز بسرعة وركض بأقصى قوته نحو خط النهاية وهو يلهث. لكنه عندما وصل، وجد كل حيوانات الغابة مجتمعة حول السلحفاة تصفق لها تهتف باسمها، فقد وصلت قبله بدقائق. شعر الأرنب بالخجل الشديد وانخفضت أدناه . اقتربت منه السلحفاة وقالت بلطف: يا صديقي سريع، أنت بالفعل سريع جداً، لكن الغرور جعلك تنام وتضيع وقتك. لو تعاونا معاً، سرعتك وذكاء، يمكننا أن نحقق أشياء عظيمة.
فهم الأرنب الدرس جيداً واعتذر للجميع عن غروره، ومنذ ذلك اليوم أصبح صديقاً مقرباً السلحفاة، وأصبح يساعد الحيوانات بسرعته في نقل الأشياء، بينما تساعدهم السلحفاة بأفكارها الذكية. وأصبح سباقا قصة مشهورة في الغابة يرويها الآباء للأبناء، ليتعلموا أن التواضع والتفكير الهادئ أهم من السرعة والتباهي، وأن الذكاء الحقيقي هو أن تعرف كيف تستخدم قدراتك في الوقت المناسب لمساعدة نفسك ومساعدة الآخرين.
تابع جديد احمد محمد
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق