في هذا المقال

🌾 المرأة وسط الغيط.. مين الست اللي كانت بتظهر بالليل وتختفي من غير أثر؟
كان عم محمود راجع من أرضه بعد المغرب، والطريق اللي بيمشي فيه كل يوم كان هادي بشكل غريب.
وهو معدّي جنب غيط ذرة طويل، لمح ست واقفة وسط الزرع، لابسة إسدال أسود، ووشها ناحية الأرض.
افتكر إنها واحدة من أهل القرية تايهة، فنادى عليها:
“يا حاجة، إنتِ واقفة هنا ليه؟ محتاجة حاجة؟”
الست ما ردتش.
بعد كام ثانية، رفعت راسها وبصت له.
عم محمود قال بعد كده إنه عمره ما شاف عيون بالشكل ده؛ مش لأنها كانت حمرا أو بتلمع، لكن لأنها كانت ثابتة تمامًا، كأنها مش بتبص له… كأنها بتبص من خلاله.
رجع خطوتين، ولما رفع عينه تاني، ملقاش حد.
الزرع كان بيتحرك، لكن مفيش أي أثر لحد خرج منه. 😨
🌾 حكاية بدأت من وسط الغيط
في اليوم التالي، حكى عم محمود اللي حصل لابن أخوه حسن، شاب كان دايمًا بيضحك على حكايات الأشباح والخرافات.
حسن قال له إن الظلام ممكن يخلي الواحد يتخيل حاجات، وإن الست غالبًا كانت واحدة من الفلاحين ورجعت بيتها من طريق تاني.
لكن عم محمود أصر إن الست اختفت قدام عينيه.
وفي الليلة التالية، قرر حسن يعدّي من نفس الطريق عشان يثبت إن مفيش حاجة غريبة.
وصل للمكان حوالي الساعة عشرة بالليل، ووقف جنب الغيط، وبدأ ينادي:
“يا ست! لو إنتِ هنا، اظهري!”
مفيش رد غير صوت الهوا بين أوراق الذرة.
ابتسم حسن، وبدأ يرجع ناحية الطريق الرئيسي.
وفجأة، سمع صوت امرأة وراه:
“حسن… استنى.”
اتجمد مكانه.
الصوت كان صوت أمه، بنفس الطريقة اللي كانت بتناديه بيها وهو صغير.
لكن أمه كانت في البيت، على بُعد مسافة كبيرة من المكان.
👁️ الحاجة اللي ظهرت في الصورة
حسن جري لحد ما وصل البيت، وما حكى لحد اللي سمعه. كان خايف إنهم يضحكوا عليه.
في الصباح، رجع للمكان مع ابن عمه، وصوّر الغيط بالموبايل عشان يثبت لنفسه إن مفيش أي شيء غير طبيعي.
لما راجع الصور، لاحظ في واحدة منها شكلًا غامضًا بين صفوف الذرة.
كبّر الصورة.
كانت ست واقفة في نفس المكان اللي شافها فيه عم محمود.
لكن المفاجأة ما كانتش في شكلها.
المفاجأة كانت في الساعة اللي ظهرت على شاشة الموبايل: الصورة اتسجلت الساعة 10:17 مساءً، مع إن حسن كان متأكد إنه بدأ التصوير بعد الساعة 11.
راجع وقت الموبايل، فلقاه مضبوطًا.
حاول يضحك على الموضوع ويعتبره خطأ في التسجيل، لكنه لاحظ تفصيلًا آخر.
في الصورة، كانت المرأة واقفة وظهرها للكاميرا.
وعلى الأرض قدامها، كان فيه ظل طويل ممتد ناحية حسن، رغم إن الضوء كان جاي من خلفه.
🌑 السر اللي ظهر بعد أيام
بعد أسبوع، اختفت صورة المرأة من معرض الصور.
حسن افتكر إنه مسحها بالغلط، لكنه لما فتح النسخة الاحتياطية، لقاها موجودة.
هذه المرة، ظهر تفصيل لم يلاحظه من قبل: خلف المرأة كان فيه طريق ضيق بين الزرع، وفي نهايته باب خشبي قديم.
سأل عم محمود عن الباب.
عم محمود سكت شوية، وبعدها قال له إن المكان ده كان فيه مخزن قديم، اتقفل من سنين طويلة، وإن أهل القرية كانوا بيتجنبوا الاقتراب منه بالليل.
قرر حسن يروح للمكان في وضح النهار.
وصل للباب، لكنه اكتشف إنه مش مقفول بسلسلة زي ما كان فاكر؛ كان مجرد لوح خشب قديم، يتحرك مع الهوا.
ولما دفعه، سمع صوت احتكاك طويل.
دخل خطوتين، فوجد على الحائط صورة قديمة لامرأة لا يعرفها.
كان وشها واضحًا.
كانت نفس المرأة اللي ظهرت وسط الغيط.
لكن تحت الصورة كان مكتوب اسم واحد:
“حسن.”
رجع الشاب لورا بسرعة، وخرج من المكان.
ولما وصل البيت، سأل أمه عن الصورة.
بصت له بقلق، وبعد صمت طويل قالت:
“دي صورة جدتك… وإنت كنت صغير لما اختفت من الصورة العائلية.”
حسن سألها: “اختفت إزاي؟”
لكن أمه ما ردتش.
لأنها كانت واقفة قدامه، وبتبص من فوق كتفه ناحية الشباك.
هناك، وسط الزرع البعيد، كانت المرأة واقفة مرة تانية.
لكن المرة دي… كانت بتشاور لأمه، مش له.
🧠 هل يمكن أن تظهر امرأة وتختفي وسط الزراعات؟
القصة خيالية، لكن رؤية أشكال غامضة في الأماكن المظلمة ممكن يكون لها تفسيرات طبيعية؛ فالنباتات الكثيفة تحجب أجزاء من الجسم، وتغيرات الضوء والظل قد تجعل تحديد المسافات والأشكال صعبًا.
كمان الرياح وحركة أوراق النباتات ممكن تخلق أصواتًا غير واضحة، خصوصًا في الأماكن الهادئة.
ولو شفت شخصًا أو شكلًا غامضًا في مكان معزول، الأفضل عدم الاقتراب منه وحدك، والرجوع إلى طريق آمن بدل افتراض أن ما رأيته ظاهرة خارقة.
🌾 الخوف الحقيقي وراء الحكاية
المرأة وسط الغيط مش شخصية مثبتة في التاريخ، وإنما فكرة رعب خيالية مستوحاة من أجواء الريف ليلًا، حيث تتحول الطرق المظلمة والزرع الكثيف إلى مساحة يملأها الخيال بالأسئلة.
وأحيانًا، أكتر حاجة بتخوفنا مش إننا نشوف شخصًا غريبًا…
لكن إننا نشوفه مرة تانية، في مكان مستحيل يكون وصل له. 👁️
⚠️ ملاحظة: قصة المرأة وحسن والشخصيات المذكورة خيالية بالكامل، ولا تُقدَّم باعتبارها واقعة حقيقية.
📚 مصادر للتوسع:
Encyclopaedia Britannica — مراجع عامة عن الفولكلور والأساطير الشعبية.
Royal Botanic Gardens, Kew — معلومات علمية عن النباتات والأشجار.
National Park Service — معلومات عن الأصوات الطبيعية والحياة البرية.
هذه المراجع للتوسع في الموضوعات العامة، وليست مصادر تثبت أحداث القصة.
تابع جديد Nizar
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق