في هذا المقال

🚂 قطار آخر الليل.. القطار اللي بيظهر في موعد مفيهوش أي قطارات!
الساعة كانت 12:47 بعد منتصف الليل، والمحطة فاضية تمامًا.
مفيش ركاب، مفيش موظفين غير عم رجب، عامل المحطة اللي قرب يكمّل تلاتين سنة في شغله، ومفيش أي قطار المفروض يعدّي في الوقت ده.
لكن في الليلة دي، سمع صوت صفارة بعيدة.
رفع راسه وبص ناحية القضبان.
نور أصفر ظهر في آخر الخط، بيقرب ببطء، رغم إن لوحة المواعيد قدامه كانت واضحة: مفيش أي رحلة مسجلة في الوقت ده.
عم رجب مسك اللاسلكي وسأل غرفة التحكم:
“فيه قطار جاي على الخط؟”
جاله الرد بعد ثواني:
“سلبي. الخط فاضي. إنت سامع إيه؟”
قبل ما يرد، القطار وصل.
كان قديمًا بشكل غريب، نوافذه معتمة، وعلى مقدمته رقم باهت بالكاد يقدر يقراه.
194.
فتح القطار أبوابه، لكن مفيش حد نزل.
وبعد لحظات، سمع عم رجب صوت طفل من جوه إحدى العربات:
“يا عم… هو القطار ده رايح فين؟”
🚉 الركاب اللي محدش شافهم
قرب عم رجب من الباب، ورفع الكشاف.
شاف طفل صغير قاعد جنب الشباك، لابس هدوم قديمة، وحاضن شنطة جلد بنية.
سأله عم رجب:
“إنت لوحدك يا ابني؟”
الطفل هز راسه.
“طب أهلك فين؟”
رد الطفل بهدوء:
“مستنيينك.”
عم رجب حس ببرودة غريبة في جسمه.
قبل ما يسأله يقصد إيه، الباب اتقفل فجأة، والقطار اتحرك من غير صفارة ولا صوت محرك واضح.
جرى عم رجب ناحية آخر الرصيف، لكنه اختفى في الضلمة كأنه ما جاش أصلًا.
في الصباح، حكى اللي حصل لزميله سعيد.
سعيد ضحك وقال له:
“إنت محتاج تنام يا عم رجب. يمكن كنت سرحان.”
لكن لما ذكر له رقم القطار، اختفت الابتسامة من وش سعيد.
سأله بصوت واطي:
“إنت قلت الرقم كام؟”
“194.”
سعيد بص حواليه، وبعدها قال:
“الرقم ده كان مكتوب على قطار قديم اتعرض لحادث من سنين طويلة… ومن يومها محدش بيستخدمه.”
📋 الاسم اللي ظهر في السجل
عم رجب ما اقتنعش بكلام سعيد، وقرر يراجع سجلات المحطة القديمة.
بعد بحث طويل، لقى ملفًا أصفر مكتوبًا عليه رقم 194.
الملف كان بيتكلم عن رحلة قديمة توقفت في ظروف غامضة، لكن بعض صفحات التقرير كانت ناقصة.
وفي آخر صفحة، لقى قائمة بأسماء الركاب.
مرر صباعه على الأسماء لحد ما وصل إلى آخر سطر.
رجب عبدالسلام — مساعد المحطة.
وقف مكانه.
ده كان اسمه بالكامل.
لكن تاريخ الرحلة المكتوب في الملف كان أقدم من تاريخ ميلاده بسنين طويلة.
قفل الملف بسرعة، وخرج من غرفة السجلات وهو بيحاول يقنع نفسه إن فيه خطأ في الأسماء.
في الليلة التالية، رجع المحطة قبل منتصف الليل بساعة.
كان عايز يشوف القطار مرة تانية، ويعرف إذا كان اللي شافه حقيقة أو مجرد وهم.
الساعة وصلت 12:47.
ظهرت الصفارة.
ظهر النور.
ووصل القطار رقم 194.
لكن المرة دي، الباب اتفتح قدامه مباشرة، والطفل نفسه كان واقف على الدرجة الأولى.
قال له:
“اتأخرت علينا يا عم رجب.”
🌑 الرحلة اللي ما كانتش في السجلات
عم رجب رجع خطوة.
“أنا مش راكب. أنا شغال هنا.”
الطفل ابتسم ابتسامة صغيرة، ورفع الشنطة الجلدية اللي كانت معاه في الليلة الأولى.
“إحنا عارفين… عشان كده رجعنا ناخدك.”
في اللحظة دي، لاحظ عم رجب إن عربات القطار مليانة ركاب، كلهم قاعدين في صمت، ووشوشهم متجهة ناحيته.
واحد منهم رفع إيده وأشار له يقرب.
عم رجب جرى ناحية غرفة التحكم، وفتح الباب بعنف.
لكن الغرفة كانت فاضية.
الشاشات مطفية، والساعات واقفة عند 12:47.
وفوق المكتب، كانت فيه صورة قديمة بالأبيض والأسود.
صورة لطاقم محطة كامل واقف قدام القطار رقم 194.
عم رجب قرّب الصورة من عينه.
كان واقف في الصف الأول.
بنفس ملامحه الحالية، ونفس الشيب في شعره، ونفس الجاكيت اللي لابسه في اللحظة دي.
قلب الصورة.
كان مكتوبًا خلفها:
“آخر وردية لعم رجب — ليلة 17 أكتوبر 1986.”
سمع صفارة القطار مرة تانية.
ولأول مرة، فهم ليه كل الساعات بتقف عند 12:47.
بص من الشباك، فشاف الطفل واقف على الرصيف، لكنه المرة دي ما كانش بيبص له.
كان بيبص ناحية باب غرفة التحكم، وبيشاور لحد واقف ورا عم رجب.
صوت هادي جه من خلفه:
“يلا يا عم رجب… ورديتك خلصت.”
التفت بسرعة.
مفيش حد.
ولما رجع يبص للصورة، اكتشف إن مكانه في الصف الأول بقى فاضي.
أما القطار رقم 194، فكان قد اختفى.
وفي صباح اليوم التالي، دخل عامل جديد غرفة التحكم، فوجد على المكتب بطاقة موظف قديمة، مكتوبًا عليها:
رجب عبدالسلام — مساعد محطة.
وتحت البطاقة، ورقة صغيرة بخط مرتعش:
“لو سمعت الصفارة الساعة 12:47… ما تفتحش الباب.”
🧠 هل يمكن أن يظهر قطار خارج جدول الرحلات؟
الحكاية السابقة خيالية، لكن القطارات الحقيقية قد تتأخر أو تتغير مواعيدها بسبب التشغيل أو الصيانة أو ظروف الطوارئ. لذلك فإن سماع قطار في وقت غير متوقع لا يعني بالضرورة وجود شيء خارق.
ولو سمعت صوت قطار بالقرب من خط سكة حديد، لا تقترب من القضبان للتحقق من مصدره؛ التزم بالأماكن المخصصة للركاب واتبع تعليمات السلامة.
أما فكرة القطار الشبح، فهي من أفكار الرعب التي تستخدم المحطات المهجورة والرحلات المستحيلة لصناعة الغموض والخوف.
⚠️ تنبيه: قصة القطار رقم 194 وعم رجب والطفل خيالية بالكامل. لا تُقدَّم باعتبارها حادثة تاريخية حقيقية.
📚 مصادر للتوسع:
Encyclopaedia Britannica — مراجع عامة عن أدب الرعب والقصص الخارقة.
الهيئة القومية لسكك حديد مصر — المعلومات الرسمية المتعلقة بمواعيد القطارات وتعليمات السلامة.
Network Rail — إرشادات السلامة بالقرب من خطوط السكك الحديدية.
المصادر المذكورة للتوسع في أدب الرعب وسلامة السكك الحديدية، وليست دليلًا على وقوع أحداث القصة.
تابع جديد Nizar
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق