أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الإشارة الأخيرة من قاع المحيط | سر الغواصة التي عادت بدون طاقم

في أعماق المحيط، حيث لا يصل ضوء الشمس ولا يسمع الإنسان سوى صوت الماء، التقطت غواصة إشارة استغاثة من مصدر مجهول. الغريب أن الإشارة كانت صادرة من غواصة اختفت منذ 32 عامًا، والأغرب أن الصوت المسجل عليها كان صوت قائد الغواصة الحالية نفسه!

Ahmed NaserAhmed Naserالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الإشارة الأخيرة من قاع المحيط | سر الغواصة التي عادت بدون طاقم
image about الإشارة الأخيرة من قاع المحيط | سر الغواصة التي عادت بدون طاقم

الإشارة الأخيرة من قاع المحيط

لم يكن الكابتن آدم يؤمن بالخرافات، فقد أمضى خمسة عشر عامًا في العمل داخل الغواصات البحرية، وشاهد أشياء كثيرة في أعماق المحيط، لكنه لم يشاهد شيئًا يشبه ما حدث في تلك الرحلة.

كانت المهمة تبدو عادية: غواصة بحثية تُدعى "أوريون" ستتجه إلى منطقة عميقة في المحيط الأطلسي لدراسة أصوات غريبة رصدتها أجهزة المراقبة البحرية.

انطلقت الغواصة وعلى متنها ستة أفراد، وكان كل شيء يسير بصورة طبيعية حتى تجاوزوا عمق أربعة آلاف متر.

فجأة، أصدر جهاز الاتصال صوتًا متقطعًا.

اقترب مهندس الاتصالات من الشاشة وقال:
"يا كابتن، إحنا بنستقبل إشارة استغاثة."

سأله آدم:
"من أي سفينة؟"

أجاب المهندس بعد مراجعة البيانات:
"الإشارة جاية من غواصة... اسمها أوريون."

ضحك آدم وقال:
"مستحيل، دي غواصتنا!"

لكن المهندس لم يضحك.

كانت الإشارة تحمل رقمًا تسلسليًا لغواصة أوريون القديمة، وهي غواصة اختفت في نفس المنطقة منذ 32 عامًا، ولم يُعثر على أي أثر لها أو لطاقمها.

طلب آدم تشغيل التسجيل.

خرج صوت مشوش من السماعات:
"هنا أوريون... هل يسمعنا أحد؟ نحن عالقون في الأسفل... لا تقتربوا من الضوء."

ساد الصمت داخل الغواصة.

سأل أحد أفراد الطاقم:
"هو إيه الضوء اللي بيتكلم عنه؟"

قبل أن يجيبه أحد، ظهرت على شاشة السونار نقطة ضخمة تتحرك أسفلهم.

لم تكن النقطة تشبه سفينة أو حوتًا، فقد كانت أكبر بكثير، وكانت تتحرك ببطء حول الغواصة وكأنها تراقبها.

أصدر آدم أمرًا بالابتعاد، لكن المحركات توقفت فجأة.

ثم عادت الإشارة مرة أخرى.

هذه المرة كان الصوت أوضح:
"آدم... لو سمعتني، متفتحش الباب."

تجمد الكابتن في مكانه.

لم يكن الصوت مجهولًا بالنسبة إليه.

كان صوته هو.

نفس نبرة صوته، ونفس طريقة نطقه للكلمات، حتى نفس السعال الخفيف الذي اعتاد أن يفعله قبل الكلام.

صرخ مهندس الاتصالات:
"يا كابتن، التسجيل فيه تاريخ!"

نظر آدم إلى الشاشة.

كان تاريخ التسجيل هو تاريخ اليوم التالي.

بدأ أفراد الطاقم يفقدون أعصابهم. أحدهم أقسم أنه رأى شخصًا يقف خارج النافذة، رغم أن الضغط في هذا العمق كافٍ لسحق أي جسم بشري في لحظات.

اقترب آدم من النافذة بحذر.

لم يرَ شخصًا.

لكنه رأى شيئًا أسوأ.

كانت هناك غواصة أخرى تقف أمامهم، مطابقة تمامًا لغواصتهم، حتى إن اسم أوريون كان مكتوبًا على جانبها.

وخلف زجاجها، وقف ستة أشخاص يحدقون بهم.

كانوا يشبهون أفراد الطاقم تمامًا.

رأى آدم نسخته الأخرى ترفع يدها ببطء، ثم تشير إلى باب الغواصة الداخلي.

في تلك اللحظة، سمع الجميع ثلاث طرقات قوية على الباب.

ثلاث طرقات من الخارج.

صرخ المهندس:
"مستحيل! إحنا في قاع المحيط!"

ثم انقطع التيار الكهربائي.

وعندما عادت الإضاءة بعد ثوانٍ، اختفت الغواصة الأخرى، واختفى معها أحد أفراد الطاقم.

لم يجدوا له أثرًا، ولم يكن هناك أي باب مفتوح.

حاول آدم تشغيل المحركات، فاشتغلت فجأة، وبدأت الغواصة تصعد إلى السطح بسرعة غير طبيعية.

بعد ساعات، عُثر على أوريون بالقرب من الساحل.

كانت سليمة تمامًا، لكن لم يكن بداخلها سوى شخص واحد: الكابتن آدم.

وعندما سأله فريق الإنقاذ عن باقي الطاقم، لم يجب.

ظل ينظر إلى البحر ويكرر جملة واحدة:

"ما تطلعوش الغواصة التانية... هي لسه تحت."

بعد التحقيق، اكتشفوا أن كاميرات الغواصة سجلت شيئًا لم يكن مفهومًا.

قبل اختفاء الطاقم بدقائق، ظهر آدم واقفًا أمام باب الغواصة، يتحدث مع شخص غير مرئي.

وكان يقول له:
"أنا عارف إنك مش أنا."

ثم جاء صوت آخر من خلف الباب:

"لسه فاكر إنك رجعت لوحدك؟"

ومنذ ذلك اليوم، لم تعمل أجهزة الاتصال في المنطقة بصورة طبيعية.

لكن كل ليلة، عند الساعة 3:13، تلتقط أجهزة الرصد نفس الإشارة:

"هنا أوريون... نحن ستة... لكننا نسمع سبعة أنفاس."

والأكثر رعبًا أن آخر تسجيل للإشارة يحتوي على صوت الكابتن آدم وهو يهمس:

"افتحوا لنا الباب... إحنا بردانين."

تابع جديد Ahmed Naser

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق