مع بعض لأخر العمر

مع بعض لأخر العمر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

_ د.مـ.ي خفيف، صح يا مستر إياد؟

_ روحي على شغلك يا سندس... ربنا يشفيكِ.

شهقت بضيق مصطنع:

_ الله يسامحك يا مستر.

خرجت من المكتب لما رفع راسه، ومعناها كدا إنه اتعصب.

هاي

أنا سندس أحمد، شغالة سكرتيرة في شركة كبيرة عند مستر عبدالله ودا يبقى والد المستر إياد!

آه أصل مستر عبدالله عمل حادثة من شهر... حادثة مدبرة بقى وشغل الأكشن دا.

وفي الحقيقة كمان أنا خايفة على مستر عبدالله، بعتبره زي والدي الله يرحمه، كان حنين، ومتفهم لما يبقى عند حد مشكلة ومضطر ياخد إجازة، أما مستر إياد شرير جدا، وعصبي.. بحاول أستفزه دايما عشان هو شرير وبيعامل الكل بعصبية، وميقدرش يرفدني عشان مستر عبدالله هو اللي لازم يرفدني مش الأستاذ العصبي!

_ بت يا سندس، تعالي هنا.

_ عايزة إيه يا عصفورة، يا عصفورة هاا؟

_ بس يا بت، تعالي عرفت خبر جديد ومهم جدا. 

دي نجوى، عصفورة الشركة، إي حد يتنفس تعرف على طول هو اتنفس كام مرة في الدقيقة.. بصتلها بملل وقولت:

_ خلصي يا فاضية ورايا شغل.

_ مستر إياد

رفعت حاجبي بلهفة وقولت بسرعة:

_ ماله؟

_ مرتبط يا بت.. شوفته مع واحدة جمب الشركة وكان حاضنها، يختي على الناس الاغنيا دول معندهمش حيا!

يلا الله يعافينا. 

بصتلها بصدمة، معرفش ليه اتصدمت، يمكن مكنتش متوقعة.؟

أو أنا مثلا.. لا أكيد لأ.

بلعت ريقي ومسكت نفسي وقولت ببرود ظاهري:.

_ وإحنا مالنا، خلينا في شغلنا يا نجوى، يلا سلام رايحة اشوف ورايا إيه بدل اللت والعجن.

 

نجوى بصتلي بقرف ومشيت،  وأنا كملت شغلي بتوهان، ليه أنا تايهة؟ وليه بفكر هو مرتبط ليه ما هو حر!

تليفوني رن، رديت:

_ ألو يا ماما.

_ حاولي تيجي بدري عمك لسة جاي من البلد، وشورتك طين لو جيتي متأخر... هيقعد يسمعنى كلام ملوش لازمة

غمضت عيني بضيق، وقولت بتأفف:

_ حاضر هحاول أوصل أسرع للبيت.

قفلت معاها وكملت شغل.

حاولت أبعد الأفكار عني بس معرفتش، ميعاد الشغل خلص وأنا تايهة، مبفكرش في حاجة معينة على قد ما حسيت بمشاعر غريبة مش أكتر.

روحت ناحية الاسانسير وركبته وأنا ماسكة شنطتي في حضني وسانده عليها بتوهان.

عيلة بابا، وقرف عيلة بابا، معرفش مش سايبنا في حالي أنا وأمي ليه بجد.

وقبل ما الاسانسير يقفل مستر إياد دخل بسرعة، اتعجبت من فعله بس أخدت ركن بعيد عنه، وسندت راسي وأنا ساكتة.

 

حسيته بيلف راسه، فعملت نفسي مش واخدة بالي لإني مش قادرة أجادل.. دماغي فيها حجات كتير غريبة ومشتتة.

_ إنتِ كويسة؟

هزيت راسي من غير كلام، وهو سكت... طلعت من الاسانسير، وركبت تاكسي... وروحت البيت اشوف عمي حبيبي. 

............◇◇◇◇◇

_ يا هلا باللي رافعة راسنا، الساعة ٥ يا محترمة!

يا صباح الفل!

ابتسمت بسماجة وحاولت أخفف الجو:

_ إديك قولت ٥ يا عمي مش ١٠بالليل. وبعدين حد يقابل بنت أخوه حبيبته كدا؟

لوا بوزه لما سمع كلامي، يا اخي يارب تسافر ولا تروح في أي حتة.

_ مينفعش حوار الشغل ده! إتجوزي واتستتي أحسن من الطلوع والنزول على الفاضي!

_ يا عمي هتجوز حاضر، بس لما يجي النصيب.

_ نصيبك عندي... ابن عمك هيثم طالب إيدك.

_ الحشاش!!!

صرخت في وشه بصدمة، وهنا معرفش يمسك نفسه وكان هيمد إيده لولا ماما اللي قالت بتترجاه:

_ عيلة وغلطت يا بو أحمد، حقك عليا أنا والله.

بِعد شوية وقالي بزعيق:

_ احترمي خطيبك يا قليلة الرباية..  اظاهر أمك معرفتش تربيكِ.

كنت هتكلم.. كنت هصوت وأرفض، بس أمي بصتلي، بصة أم عاجزة إني مفكرش حتى أعمل كدا، لإنها ضعيفة ومش هتقدر تدافع عني أكتر من كدا. سكت بكسرة، ليه محدش جنبنا؟ ليه معنديش أخوال يدافعوا عني ليه أنا وحيدة؟

قمت بسرعة ودخلت أوضتي وبحاول أكتم عياطي، بس مقدرتش، عيطت كتير وأنا عارفة إني قليلة الحيلة قدام أعمامي.

بعد شوية أمي دخلت، عيونها مكسورة.. 

_ عمك قال خطوبتك الجمعة الجاية، وبيقولك سيبي شغلك عشان هنعيش في البلد..

 

يوم الجمعة!

بعد أسبوع بالظبط، سمعت كلامها وهزيت راسي بحاضر، مهما صرخت وبكيت محدش هينقذني، لا غريب هيتدخل ولا قريب هيقف في ضهري.. فلا إيه المقاومة على حاجة مستحيلة؟

..…

اليوم التاني.

روحت الشغل، بشكل مش شكلي ولا ملامح شبه ملامحي اللي كانت امبارح الصبح، ماشية شبه الأموات وأنا عارفة لما أخرج من الشركة، هتبدأ حياة تانية.. الجحيم !

_ لو سمحت يا مستر إياد امضيلي هنا.

_ إي دا؟

_ طلب استقالة.

مكنش واخد باله في الأول، ولما قولت كلامي بصلي بجمود، كأنه بيفكر أنا قولت كدا فعلا ولا لأ.

_ عيدي الكلام كدا تاني.

بلعت ريقي، وبعدت عيني عنه، معرفش ليه، يمكن محرجة من الكلام اللي بعد كدا؟

_ طلب استقالة 

_ حد دايقك هنا في الشغل؟!!

هزيت راسي بلا، وأنا بقول:

_ لا يا فندم. محدش قالي حاجة.. أنا هتخطب قريب وهسافر البلد.

لما قولت إنه اتجمد قبل كدا كان كذب، لأنه قدامي دلوقتي زي الصنم، بيبوصلي بعدم استيعاب للي بقوله أصلا، بس بعد سكوت كتير قال بسرحان:

_ آه.. تمام الف مبروك.

_ الله يبارك فيك.

 

مضى على الورقة وخرجت من المكتب، وروحت للحسابات أخد فلوسي... خرجت من الشركة، وعيوني دمعت، يمكن لإني كبرت هنا في الشركة! يمكن لإني هنا لاقيت نفسي وهدفي وطموحي؟

يمكن لإني اتعودت على جو زمايلي ومستر عبدالله وإيا...آ لأ هو مستر عبدالله بس!

مشيت كل الأفكار دي وروحت البيت، وأول ما وصلت تلفوني رن.

_  سندس سمعاني؟

استغربت انها بتتكلم بهمس وقولت باستغراب:

_ سمعاكي يا بنتي في إيه؟

_ سمعت عمك بيتفق إن الخطوبة تكون كتب كتاب كمان، سندس انتي اختي... ابن عمك مش مظبوط وهيبوظ حياتك والله. قولت أقولك لو مفكرة إنها مجرد خطوبة وخلاص.

بعدت سماعة الفون عن وداني وإنا حاسة الدنيا بتلف بيا، أنا ليه اتجبر على حاجة مش عايزاها! 

ليه حد يحاول يفرض حاجة على حد غضب عنه.وليه معنديش اختيار!

أروح لمين يساعدني، ولا مين ينقذني دلوقتي!

قفلت المكالمة وروحت لأوضتي من غير ولا كلمة، شديت البطانية عليا ونمت، ومش بكيت لإني عارفة أنه مش هيعمل حاجة.

....…

بعد ٦ أيام.. فاضل بكرا ويبقى الجمعة، كنت قاعدة ساكتة، سرحانة في أي حاجة.. بكرا هيبقى موتي وأنا عارفة وساكته. 

سمعت جرس الباب بيرن قلبي وقف ممكن يكون عمي جاي ياخدني انهاردة بدل بكرا!

جريت ألبس السدال وفتحت الباب. 

_ مستر إياد! حصل حاجة!

_ بابا فاق، وطلبك مخصوص.

_ بجد! طب هو كويس؟

_ كويس.. بس حابب يشوفك.

بصيت لماما اللي ورايا، لقيتها هزت راسها، فلفيت ليه وقولت:

_ ثواني هلبس وجاية.

جريت على الباب وماما نادت عليه يدخل.

_ شكرا لحضرتك جدا، بس أنا هنزل تحت.

_ بس يا ابني..آآ..

_ معلش، لو سمحتِ

_ تمام اللي يريحك.

نزلت، وركبت ورا في العربية ما اتكلمش ومشينا.

.

..

.

وصلنا المستشفى، وأول ما طلعنا أوضته، ضحكت براحة، وقولت بسعادة خفيفة.

_ حمدلله على سلامتك يا مستر عبدالله، ينفع كدا تقلقنا عليك؟؟

ابتسم بخفة لما شافني، وشاورلي على كرسي قريب منه:

_ تعالي يا أروبة اقعدي.

قعدت، حسيته عايز يتكلم عن حاجة وبالفعل شاور لمستر إياد إنه يخرج.. وقتها بصيت بقلق ليه.

_ هو.. هو أنا عملت حاجة؟

قولتله بقلق، يمكن عكيت في الشغل قبل ما امشي ولا حاجة!

_ سمعت إنك هتتخطبي.

بلعت ريقي وبصتله، وهزيت راسي ب آه. وهو كمل:

_ منين العريس؟ تعرفيه؟

ضحكت بسخرية مؤلمة، وقولت:

_ اعرفه حق المعرفة، ابن عمي الحشاش.

قولت كلامي الأخير وأنا مكنتش واخدة بالي وسرحانة بعيد، شهقت وحطيت إيدي على بوقي من غبائي، وبصتله بتوجس من رد فعله، وقولت أتكلم يمكن أحسن الوضع شوية.

_ مكنتش أقصد.. أنا أقصد يعني إنه..آآ..

_ اسكتِ!

لاقيته أتعصب فسكت بتوتر، أكيد بتسألوا ماله بالأسئلة دي وعايز إيه يعني، احم.. زي ما قولت هو كبير عنده ٦٢ سنة ومن زمان وهو قايلي لما يجيلك عريس عرفيني وهكون معاكِ وأسأل عنه، كان بيطمني إن ورايا راجل يقف في وش إي حد.

بس هو كان في غيبوبة ومكنتش أعرف إنه صحي.

_ خطوبتك إمتى؟

بصتله بتوتر أكبر وقولت بتهته:

_ بـ. بكرا. 

_ عايزاه؟

هزيت راسي والدموع لمعت في عيني:

_ لأ... أموت ولا اتجوزه.

خوفت من شكله المتعصب، وعلى الرغم من كدا كنت مطمنة يمكن، يمكن حاجة تتحل لما يكون موجود ويتدخل؟

_ نادي إياد واستني شوية برا.

وقفت، وفي نفس الوقت خوفت يتخلى عني، طلعت برا وناديته، جه بسرعة وقال:

_ هتروّحي؟

_ لأ مستر عبدالله عاوزك.

استغرب بس دخل، استنيت شوية، قلقانة ومتوتره.

طلع مستر إياد، مكنش شكله زي ما دخل، مكنش متعصب بس بيبوصلي بضيق، كنت هتكلم، بس هو شاورلي أدخل تاني.

دخلت وكنت باصة في الأرض.

_ ارفعي راسك.

رفعت راسي وكنت بعيدة عنه، شاورلي أقرب، فقربت بتردد.

_ هكلم عمك، ونشوف هتتحل ودي ولا لأ.. هاتي رقمه كدا عشان ابقى اكلمه.

بصتله بلهفة:

_ بجد؟

هز راسه.

_ بجد.. هشوف كلامه ولو عاند هروح للحل التاني.

_ وإيه هو؟

غمز بمشاغبة

_ ملكيش فيه، وقومي يلا روّحي زهقتيني.

كنت عارفة إنه بيهزر فضحكت لأول مرة من اسبوع، اديته رقم عمي وطلعت، ممتنة ليه طول الوقت. ولو متعرفوش هو دايما بيساعدني أنا وزملائي، سواء رجالة ولا بنات.

أنا مرتاحة حتى ولو ٥٠ في المية، وروحت نمت لأول مرة بهدوء واطمئنان. 

.…

.

.…

 

 الساعة ستة الصبح، لاقيت تلفوني بيرن.

_ في عربية مستنياكم تحت..تعالي إنتي ومامتك.

_ حصل حاجة!

_ لأ.. تعالي يلا أنا مستنيكِ

قمت بصدمة، معنى إن مستر عبدالله كلمني يبقى مفيش حاجة اتحلت، قومت بسرعة لاقيت ماما بتعمل الفطار. قولتلها اللي حصل باختصار وجرينا نلبس ونخلص بسرعة.

نزلنا لاقينا العربية ركبنا، وبعد نص ساعة كنا في بيت مستر عبدالله. 

_ حصل حاجة صح؟

قولتله بقلق، فقال 

_ عمك دماغه ناشفة، مش مجرد خطوبة واتنين داخلين على حياة تانية، دا بيتكلم بـ عِند وقلة أدب بس.

دمعت، وقولت:

_ تمام.. يعني مفيش حل.

_ مين قال مفيش؟ كدا كدا إنتي مش موافقه ومش صغيرة عشان حد يجبرك، والخطوبة لا اساس لها من الصحة أصلا لإنك مجبورة.

_ وطب هعمل إيه بس!

 

_ مفيش غير حل واحد

بصتله بلهفة:

_ وهو إيه؟؟

_ تتجوزي إياد

اتصدمت، وقولت:

_ لا لا مستحيل... مينفعش تبوظ حياة حد تاني عشاني!

 

قال ببساطة 

_ مفيش حياة هتبوظ ولا حاجة.. إياد سنجل كدا كدا وكنت بدورله على عروسة.

_ بس هو مش سنجل!

لساني اللي عايز قطعه دا!

بصيت ل إياد اللي بصلي بذهول، وكأنه بيقول بتتكلمي عن مين.

مستر عبدالله بصله وقاله:

_ ارتبط من ورايا لما كنت في المستشفى ولا إيه؟

_ لا والله يا بابا، معرفش جابت الكلام دا منين.

وبصلي بشك:

_ مين اللي قالك أصلا!

بصيت بعيد شوية وقولت:

_ نجوى

_ العصفورة! شوفت يا بابا أنا بريء إزاي؟ 

 

 

ضحك مستر عبدالله، وقال:

_ المهم.. ها موافقة؟

قولت:

_ مستر إياد موافق؟

مستر إياد بصلي بذات نفسه وقال:

_ موافف يا سندس، ورأيك يا طنط؟

كان بيكلم ماما، ويمكن ماما اتفاجأت من السؤال أصلا، لإن مفيش حد بيسأل عن رأيها، ويمكن جوازتها كانت زي كدا.

_ مش هلاقي لبنتي راجل أحسن منك يا ابني، على بركة الله.

ابتسمت بخجل، وكأن الحورات دي كلها محصلتش وهو جاي يتقدم عادي.

جه المأذون بعد ٣ ساعات، معرفش جبوه منين دا في مأذون صاحي دلوقتي أصلا!

كتبنا الكتاب، قلبي كان بيرفرف، ووشي محمر من الكسوف، جوازة بإرادتي أهيه، وبراجل كان زي حلم بعيد. 

آه هو عصبي، بس يمكن معايا يكون كيوت؟

معرفش بس اللي متأكدة منه، إن بابا عبدالله واقف في ضهري مهما حصل.

أمي حضنتني، وهي مبسوطة ومطمنة.

بعدت عنها وأنا مكسوفة، وزاد كسوفي أكتر لما قال بابا عبدالله حمايا حبيب قلبي :

_ خد مراتك يا إياد واتمشوا في الجنينة شوية.

مسك إيدي، بصراحة أنا حاسة هيغمى عليا والله، أنا فيلم ديزني ولا إيه.

_ آنا اسفة، معرفش إذا كنت فعلا معجب بواحدة فعلا ولا مرتبط.. بس ممكن تكون دي فترة مؤقتة؟

على الرغم من كسوفي، بس حسيت إني لازم أقول الكلمتين دول، مش عايزة أكون أنانية، وأجبر حد عشان أعيش أنا.

_ أنا فعلا معجب بواحدة، بس مش عارف اقولها إزاي.

قلبي وقف، ويمكن زعلت شوية، بس ابتسمت بسمة مصطنعة وقولت:

_ سهلة، قولها: أنا معجب بيكِ يا فلانة ممكن رقم الحج؟

ضحكت في آخر الكلام على أساس إني بهزر، بس كنت موجوعة، يمكن لإني حبيت أكون جمب مستر عبدالله؟ يمكن أعجبت بإياد شوية؟

معرفش..

بس أنا زعلانة.

لاقيته وقف مشي، وخد نفس عميق وقال:

_ أنا معجب بيكِ يا سندس، ممكن نكمل مع بعض لأخر العمر؟

_ أيوا شطور بتتقال كدا، آ.. أ..إنت قولت إيه؟

 

اتصدمت، وهو ضحك وقال:

_ بقول مُعجب.. ممكن النبر؟

 

حسيت بقلبي بينبض من تاني، ضحكت وسكت، ولاقيت رجلي بتبعد عنه بخجل كبير 

روحت للبيت من تاني، لاقيت ماما ماسكة فونها بتوتر، عرفت هي بتكلم مين، فقربت ومسكت التليفون بقوة غريبة ورديت:

_ إنتي فين يا ست إنتي والزفتة كمان، بقالي ساعة واقف على الباب.

_ أنا سندس يا عمي، أنا اتجوزت ومش عايزة أعرفك ولا أعرف حد من عيلتكوا تاني، ومحدش يفكر يكلمنا نهائي.

خلصت كلامي وقفلت المكالمة، وطلعت الخط وكسرته، بصيت لماما، كانت ساكتة بس هادية وكأنها حبّت رد فعلي.

_ هجبلك خط تاني.

_ مش عايزة، عايزة راحتك بس.

حضنتها وفي الخلفية إياد سامع كل حاجة، بعدت عنها وروحت ناحيته وقولت بطاقة وحيويه مستغربة منها:

_ موافقة نكمل مع بعض لأخر العمر. 

مسكت إيده، وهو مسك إيديا.. ومع بعض، لأخر العمر.

_ استنى، مين البنت اللي كنت حاضنها دي ؟؟

ضحك أوي لدرجة سنانه ظهرت:

_ ما لو نجوى تشوف شغلها كويس، كانت عرفت إنها بنت مكملتش ١٠ سنين... بس هي طويلة شوية.

قولت بغيرة برضو:

_ أيوا ومين دي.

_ بنت خالتي... ارتاحتي؟

ارتحت فعلا، وقولت:

_ خلاص حصل خير.. بس متقربش لبنت نهائي سمعني؟

رفع إيده باستسلام وقال بغمزة:

_ سمعت يا سُندسي. 

تمت.

بقلم: سارة عبدالرحمن 

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Sara تقييم 4.98 من 5.
المقالات

17

متابعهم

24

متابعهم

2

مقالات مشابة
-