لعنة القصر المجهول.. الليلة التي اختفى فيها أربعة أصدقاء بلا أثر

لعنة القصر المجهول.. الليلة التي اختفى فيها أربعة أصدقاء بلا أثر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

 

لعنة القصر المجهول.. الليلة التي اختفى فيها أربعة أصدقاء بلا أثر

همسات من الطابق الأخير

في ليلة شتوية باردة، قرر أربعة أصدقاء قضاء عطلة نهاية الأسبوع داخل قصر مهجور يقع على أطراف قرية قديمة. كان الجميع يحذرهم من الاقتراب منه، ويقولون إن كل من دخله ليلًا سمع أصواتًا غامضة ولم يعد كما كان. لكن الفضول كان أقوى من الخوف، فحملوا مصابيحهم ودخلوا القصر قبل غروب الشمس.

كان المكان مغطى بالغبار، والجدران مليئة بالشقوق، بينما كانت النوافذ تتحرك مع الرياح محدثة صوتًا يشبه الأنين. حاول الأصدقاء إقناع أنفسهم بأن كل شيء طبيعي، لكن شعورًا غريبًا كان يسيطر عليهم كلما تقدموا داخل الممرات الطويلة.

بعد دقائق، وجدوا ساعة قديمة معلقة على الحائط، لكنها كانت تتحرك رغم أنها بلا بطاريات. كانت تشير دائمًا إلى منتصف الليل، وكلما اقترب أحد منهم منها، توقف صوتها فجأة، ثم عاد عندما يبتعد. تبادلوا النظرات في صمت، لكنهم قرروا مواصلة الاستكشاف.

في الطابق الثاني، عثروا على غرفة مليئة بالصور القديمة. كانت الصور لعائلة عاشت في القصر منذ عشرات السنين، لكن المفاجأة أن وجوه أفراد العائلة كانت تختفي تدريجيًا كلما نظروا إليها مرة أخرى. في البداية ظنوا أن الضوء هو السبب، لكن بعد لحظات أصبحت جميع الصور بلا وجوه تمامًا.

بدأ التوتر يزداد، وفجأة انطفأت جميع المصابيح في الوقت نفسه. عمّ الظلام المكان، ولم يعد يُسمع سوى صوت خطوات بطيئة تقترب منهم. حاول أحدهم تشغيل هاتفه، لكن الشاشة بقيت سوداء رغم أن البطارية كانت ممتلئة.

ثم ظهر ضوء خافت في نهاية الممر، وكأن شخصًا يحمل شمعة. نادى الأصدقاء بصوت مرتجف: "من هناك؟" لكن لم يأتِ أي رد، بل استمرت الخطوات في الاقتراب حتى توقفت أمام باب قديم مغلق.

فتح الباب وحده ببطء، وخرج منه هواء بارد جدًا حتى شعر الجميع بأن أنفاسهم تجمدت. داخل الغرفة كانت توجد مرآة ضخمة يغطيها الغبار. اقترب أحدهم ومسحها بيده، لكنه لم يرَ انعكاسه... بل رأى أربعة أشخاص يقفون خلفه، رغم أن أصدقاءه كانوا يقفون أمامه.

استدار بسرعة، فلم يجد أحدًا. وعندما عاد لينظر إلى المرآة، رأى تلك الوجوه تبتسم ببطء، ثم بدأت تقترب من الزجاج وكأنها تحاول الخروج منه.

صرخ الجميع وركضوا نحو السلالم، لكنهم اكتشفوا أن الطابق الأرضي اختفى، وأصبحت السلالم تنتهي عند جدار صلب. كل باب فتحوه أعادهم إلى الممر نفسه، وكأن القصر يرفض خروجهم.

مرّت الساعات، وأصبحت الأصوات أكثر وضوحًا. همسات تقول: "ابقوا معنا... لقد انتظرناكم طويلًا." حاولوا تجاهلها، لكن الهمسات تحولت إلى ضحكات مرعبة تملأ أرجاء القصر.

لاحظ أحدهم دفترًا قديمًا على الأرض، ففتحه بسرعة. كانت آخر صفحة تحتوي على جملة واحدة فقط: “إذا كنت تقرأ هذه الكلمات... فأنت الضيف الجديد.”

في اللحظة نفسها، انغلقت جميع الأبواب بقوة، واهتزت جدران القصر بعنف. بدأت الصور المعلقة على الحائط تعود إليها الوجوه من جديد، لكن هذه المرة كانت وجوه الأصدقاء الأربعة.

وبينما كانوا يصرخون، ساد الصمت فجأة.

في صباح اليوم التالي، مرّ أحد سكان القرية بجوار القصر، فوجد الباب مفتوحًا. دخل بحذر، لكنه لم يجد أي أثر للأصدقاء، وكأنهم لم يكونوا هناك أبدًا.

قبل أن يغادر، لفت انتباهه إطار صورة جديد معلق على الحائط. اقترب منه ببطء، فتجمد في مكانه.

كانت الصورة تُظهر الأصدقاء الأربعة واقفين داخل القصر، يبتسمون ابتسامة باردة، وخلفهم ظل طويل بلا ملامح يضع يده على أكتافهم.

ارتعب الرجل وركض خارج القصر دون أن يلتفت خلفه.

لكن عندما عاد إلى منزله في تلك الليلة، وجد صورة قديمة معلقة على حائط غرفته لم يرها من قبل.

اقترب منها وهو يرتجف…

فوجد نفسه يقف بجوار الأصدقاء الأربعة، بينما كان ذلك الظل يبتسم للمرة الأولى.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
اميره ربيع تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-